تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
بالدهن كما يُسْلَق كلُّ شيء يطبخ بالماء من بقل وغيره . ويقال : ركبت دابة فلان فسَلَقَتْني أَي سَحَجَتْ باطنَ فخذي . والسَّلِيقة : الطبيعة والسجيَّة . وفلان يقرأُ بالسَّلِيقة أَي بطبيعته لا بتعلُّم ، وقيل : يقرأُ بالسَّلِيقِيَّة وهي منسوبة أَي بالفصاحة من قولهم سَلَقُوكم ، وقيل : بالسَّلِيقِيَّة أَي بطَبْعِه الذي نشأَ عليه ولغته . أَبو زيد : إِنه لكريم الطبيعة والسَّلِيقة ، الأَزهري : المعنى أَن القراءَة سُنَّة مأْثورة لا يجوز تعدِّيها ، فإِذا قرأَ البَدَوِيّ بطبعه ولغته ولم يتبع سُنَّة قُرَّاءِ الأَمصار قيل : هو يقرأُ بالسَّلِيقِيَّة أَي بطبيعتِه ليس بتعليم ، قال سيبويه : والنسب إلى السَّلِيقة سَلِيقيٌّ نادر ، وقد أَبَنْتُ وجه شذوذه في عميرة كلب ، وهذه سَلِيقتُه التي سُلِق عليها وسُلِقَها . ابن الأَعرابي : والسَّلِيقةُ المحَجَّة الظاهرة . والسَّلِيقة : طبع الرجل . والسَّلَق : الواسع من الطرقات . الليث : السَّلِيقيّ من الكلام ما لا يُتَعَاهَدُ إِعرابُه وهو فصيح بليغ في السمع عثور في النحو . غيره : السَّلِيقيّ من الكلام ما تكلم به البدويّ بطبعه ولغته ، وإن كان غيرُه من الكلام آثرَ وأَحسنَ ، وفي حديث أَبي الأَسود : أَنه وضع النحو حين اضطراب كلام العرب ، وغلبت السَّلِيقِيَّة أَي اللغة التي يسترسل فيها المتكلم على سَلِيقته أَي سجيته وطبيعته من غير تعمد إِعراب ولا تجنب لحن ، قال : ولستُ بنحويٍّ يلُوك لِسانَه ، * ولكن سَلِيقيٌّ أَقولُ فأُعْرِب أَي أَجري على طبيعتي ولا أَلحن . والسَّلِيقَة : شيء يَنْسُجُه النحل في الخلية طولًا التهذيب النضر السِّلْق الجُكَندَر ( 1 ) والسَّلِيقة : الذُّرة تدق وتصلح وتطبخ باللبن ، عن ابن الأَعرابي . وسَلَق البَرْدُ النباتَ : أَحرقه . والسَّلِيق من الشجر : الذي سَلَقَه البردُ فأَحرقه . الأَصمعي : السَّلِيق الشجر الذي أَحرقه حرٌّ أَو برد . وقال بعضهم : السَّلِيق ما تَحَاتَّ من صغار الشجر ، قال : تَسْمَعُ منها ، في السَّلِيق الأَشْهَبِ ، * مَعْمَعةً مِثْلَ الضِّرام المُلْهَبِ الأَصمعي : السَّلَق المستوي الليِّن من الأَرض ، والفَلَقُ المطمئن بين الرَّبْوَتين . ابن سيده : السَّلَق المكان المطمئن بين الربوتين ينقاد ، وقيل : هو مَسيل الماءِ بين الصَّمْدَيْنِ من الأَرض ، والجمع أَسْلاق وسُلْقان وسِلْقان وأَسالِقُ ، قال جندل : إنِّي امْرُؤ أُحْسِنُ غَمْزَ الفائِق ، * بين اللَّهَا الوالج والأَسالِق وهذا البيت استشهد به ابن سيده على أَعالي الفم كما نذكره فيما بعد في هذه الترجمة . ابن شميل : السَّلَق القاعُ المطمئن المستوي لا شجر فيه . أَبو عمرو : السَّلِيق اليابسُ من الشجر . قال الأَزهري : شهدت رياض الصَّمَّان وقِيعانَها وسِلْقانَها ، فالسَّلَق من الرياض ما استوى في أَعالي قِفافها وأَرضُها حُرَّة الطين تُنْبِت الكِرْشَ والقُرَّاصَ والمُلَّاحَ والذُّرَقَ ، ولا تنبت السدرَ وعظامَ الشجر ، وأَما القِيعانُ فهي الرياض المطمئنة تنبت السدر وسائر نبات السَّلَق تَسْتَرْبِضُ سيولُ القفاف حواليها ، والمُتونُ الصُّلْبةُ المحيطة . والسَّلَقُ : القاعُ الصفصف ، وجمعه سُلْقان
هامش
( 1 ) 1 قوله الجكندر هكذا في الأصل بهذا الضبط ، وبهامشه هكذا رأيته وكتب عليه السيد مرتضى ما نصه : قلت هو بالفارسية ويقال أيضا جغندر وهو صحيح ا ه . محمد مرتضى .