تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
يعني رفَعَ صوته عند موت إِنسان أَو عند المصيبة ، وقيل : هو أَنْ تَصُكَّ المرأَةُ وجْهها وتَمْرُسَه ، والأَول أَصح ، ومنه الحديث : لَعَنَ اللَّه السالقةَ والحالِقةَ ، ويقال بالصاد ، وقال ابن المبارك : من سَلَق أَي خَمَشَ وجهه عند المصيبة ، ومِنَ السَّلْقِ رَفْعِ الصوت قولُهم : خَطِيب مِسْلَق . وسَلَقَه بلسانه يَسْلقه سلْقاً : أَسمعه ما يكره فأَكثر . وسَلَقه بالكلام سَلْقاً إِذا آذاه ، وهو شدة القول باللسان . وفي التنزيل : سَلَقُوكم بِأَلْسِنةٍ حِدادٍ ، أَي بالَغُوا فيكم بالكلام وخاصَمُوكم في الغنيمة أَشَدَّ مخاصمةٍ وأَبْلَغَها ، أَشِحَّةً على الخير ، أَي خاطبوكم أَشَدَّ مُخاطبة وهم أَشِحَّة على المال والغنيمة ، الفراء : سَلَقُوكم بِأَلْسِنةٍ حداد معناه عَضُّوكم ، يقول : آذَوكم بالكلام في الأَمر بأَلْسِنة سَلِيطة ذَرِبَة ، قال : ويقال صَلَقوكم ولا يجوز في القراءَة . ولسان مِسْلَقٌ : حديد ذَلِقٌ . ولسان مِسْلَق وسَلَّاق : حديد . وخَطِيب سَلَّاق : بليغ في الخُطية . وفي حديث عليّ ، رضوان اللَّه عليه : ذاك الخَطِيب المِسْلَق ، يقال : مِسْلَق ومِسْلاق إِذا كان نهاية في الخِطابة ، قال الأَعشى : فيهمُ الحَزْمُ والسَّماحةُ ، والنَّجْدةُ * فيهمْ ، والخَاطِبُ السَّلَّاقُ ويروى المِسْلاق . ويقال : خطيب مِسْقَع مِسْلَق ، والخطيب المِسْلاق : البليغ وهو من شدة صوته وكلامه . والسَّلْق : الضرب . وسلَقَه بالسَّوْط ومَلَقه أَي نزع جلده ، ويفسر ابنُ المبارك قولَه : ليس منا مَنْ سَلَق ، من هذا . وسَلَق الشيءَ بالماءِ الحارّ يَسْلُقه سَلْقاً : ضَرَبَه . وسَلَقَ البَيْضَ والبَقل وغيرَه بالنار : أَغلاه ، وقيل : أَغلاه إِغلاءَةً خفيفة . وسَلَقَ الأَدِيمَ سَلْقاً : دهنه ، وكذلك المَزادة ، قال امرؤُ القيس : كأَنَّهما مَزادتا مُتَعَجِّلٍ * فَرِيَّان لَمَّا يُسْلَقَا بِدِهان وسَلَقَ ظهرَ بَعِيره يَسْلُقه سَلْقاً : أَدْبَره . والسَّلْق والسَّلَق : أَثر دَبَرة البعير إِذا بَرَأَتْ وابيضَّ موضِعُها . والسَّلِيقة : أَثر النِّسْع في الجنب . ابن الأَعرابي : أَبْرأَ الدبَرُ إِذا بَرَأَ وابيض ، قال : وأَسْلَق الرجلُ إِذا ابيض ظهْرُ بَعِيره بعد برئه من الدبر . يقال : ما أَبْيَنَ سَلْقَه يعني به ذلك البياض . أبو عبيد : السَّحْر والسَّلْق أَثر دبرة البعير إذا برأَت وابيض موضعها . ويقال : لأَثر الأَنْساع في بطن البعير يَنْحَصُّ عنه الوبر : سَلائِق ، شبِّهت بِسلائِق الطُّرُقات في المحجَّة . والسَّلائِقُ : الشرائح ما بين الجنبين ، الواحدة سَلِيقة . الليث : السَّلِيقةُ مَخْرَج النِّسْع في دَفِّ البعير ، وأَنشد : تبرُقُ في دَفِّها سَلائِقُها قال : اشتقَّ من قولك سَلَقْت شيئاً بالماءِ الحارّ ، وهو أَن يذهب الوبر ويبقى أَثره ، فلما أَحرقته الحبال شبه بذلك فسُمِّيَت سَلائِقَ ، والسَّلائق : ما سُلِقَ من البقول ، الأَزهري : معناه طُبِخ بالماء من بقول الربيع وأُكِل في المجاعات . وكلُّ شيءٍ طبخته بالماءِ بَحْتاً ، فقد سَلَقْتَه ، وكذلك البَيْض يطبخ بالماء بقشره الأَعلى ، قال امرؤُ القيس : فَرِيَّانِ لمَّا يُسْلَقا بدِهان شبه عينيها ودموعها بمزادتي ماءٍ لم تُدْهَنا ، فقَطَرانُ مائهما أَكثر ، ومعنى لم يُسْلَقا لم يُدْهَنا ولم يُرْوَيَا