يعني رفَعَ صوته عند موت إِنسان أَو عند المصيبة ، وقيل : هو أَنْ تَصُكَّ المرأَةُ وجْهها وتَمْرُسَه ، والأَول أَصح ، ومنه الحديث : لَعَنَ اللَّه السالقةَ والحالِقةَ ، ويقال بالصاد ، وقال ابن المبارك : من سَلَق أَي خَمَشَ وجهه عند المصيبة ، ومِنَ السَّلْقِ رَفْعِ الصوت قولُهم : خَطِيب مِسْلَق .
وسَلَقَه بلسانه يَسْلقه سلْقاً : أَسمعه ما يكره فأَكثر .
وسَلَقه بالكلام سَلْقاً إِذا آذاه ، وهو شدة القول باللسان .
وفي التنزيل : سَلَقُوكم بِأَلْسِنةٍ حِدادٍ ، أَي بالَغُوا فيكم بالكلام وخاصَمُوكم في الغنيمة أَشَدَّ مخاصمةٍ وأَبْلَغَها ، أَشِحَّةً على الخير ، أَي خاطبوكم أَشَدَّ مُخاطبة وهم أَشِحَّة على المال والغنيمة ، الفراء : سَلَقُوكم بِأَلْسِنةٍ حداد معناه عَضُّوكم ، يقول : آذَوكم بالكلام في الأَمر بأَلْسِنة سَلِيطة ذَرِبَة ، قال : ويقال صَلَقوكم ولا يجوز في القراءَة .
ولسان مِسْلَقٌ : حديد ذَلِقٌ .
ولسان مِسْلَق وسَلَّاق : حديد .
وخَطِيب سَلَّاق : بليغ في الخُطية .
وفي حديث عليّ ، رضوان اللَّه عليه : ذاك الخَطِيب المِسْلَق ، يقال : مِسْلَق ومِسْلاق إِذا كان نهاية في الخِطابة ، قال الأَعشى :
فيهمُ الحَزْمُ والسَّماحةُ ، والنَّجْدةُ * فيهمْ ، والخَاطِبُ السَّلَّاقُ
ويروى المِسْلاق .
ويقال : خطيب مِسْقَع مِسْلَق ، والخطيب المِسْلاق : البليغ وهو من شدة صوته وكلامه .
والسَّلْق : الضرب .
وسلَقَه بالسَّوْط ومَلَقه أَي نزع جلده ، ويفسر ابنُ المبارك قولَه : ليس منا مَنْ سَلَق ، من هذا .
وسَلَق الشيءَ بالماءِ الحارّ يَسْلُقه سَلْقاً : ضَرَبَه .
وسَلَقَ البَيْضَ والبَقل وغيرَه بالنار : أَغلاه ، وقيل : أَغلاه إِغلاءَةً خفيفة .
وسَلَقَ الأَدِيمَ سَلْقاً : دهنه ، وكذلك المَزادة ، قال امرؤُ القيس :
كأَنَّهما مَزادتا مُتَعَجِّلٍ * فَرِيَّان لَمَّا يُسْلَقَا بِدِهان
وسَلَقَ ظهرَ بَعِيره يَسْلُقه سَلْقاً : أَدْبَره .
والسَّلْق والسَّلَق : أَثر دَبَرة البعير إِذا بَرَأَتْ وابيضَّ موضِعُها .
والسَّلِيقة : أَثر النِّسْع في الجنب .
ابن الأَعرابي : أَبْرأَ الدبَرُ إِذا بَرَأَ وابيض ، قال : وأَسْلَق الرجلُ إِذا ابيض ظهْرُ بَعِيره بعد برئه من الدبر .
يقال : ما أَبْيَنَ سَلْقَه يعني به ذلك البياض .
أبو عبيد : السَّحْر والسَّلْق أَثر دبرة البعير إذا برأَت وابيض موضعها .
ويقال : لأَثر الأَنْساع في بطن البعير يَنْحَصُّ عنه الوبر : سَلائِق ، شبِّهت بِسلائِق الطُّرُقات في المحجَّة .
والسَّلائِقُ : الشرائح ما بين الجنبين ، الواحدة سَلِيقة .
الليث : السَّلِيقةُ مَخْرَج النِّسْع في دَفِّ البعير ، وأَنشد :
تبرُقُ في دَفِّها سَلائِقُها
قال : اشتقَّ من قولك سَلَقْت شيئاً بالماءِ الحارّ ، وهو أَن يذهب الوبر ويبقى أَثره ، فلما أَحرقته الحبال شبه بذلك فسُمِّيَت سَلائِقَ ، والسَّلائق : ما سُلِقَ من البقول ، الأَزهري : معناه طُبِخ بالماء من بقول الربيع وأُكِل في المجاعات .
وكلُّ شيءٍ طبخته بالماءِ بَحْتاً ، فقد سَلَقْتَه ، وكذلك البَيْض يطبخ بالماء بقشره الأَعلى ، قال امرؤُ القيس :
فَرِيَّانِ لمَّا يُسْلَقا بدِهان
شبه عينيها ودموعها بمزادتي ماءٍ لم تُدْهَنا ، فقَطَرانُ مائهما أَكثر ، ومعنى لم يُسْلَقا لم يُدْهَنا ولم يُرْوَيَا
لسان العرب — صفحة 160
مساهمون: ابن منظور
ص١٦٠