والهَيْرُدانِ ، وإنما حملناه على فَيْعُلان دون أَفْعُلان ، وإن كانت الهمزة تقع أَولًا زائدة ، لكثرة فيْعُلان كالخَيْزُران والحَيْسُمان وقلة أَفعُلان .
أوق : الأُوقةُ : هَبْطة يجتمع فيها الماء ، وجمعها أُوَق .
والأَوْقُ : الثِّقَلُ .
وأَلقى عليه أَوْقَه أَي ثِقَلَه ؛ وأنشد ابن بري :
إليكَ حتى قلَّدُوكَ طوْقَها ، * وحَمَّلُوكَ عِبْأَها وأَوْقَها
وآقَ علينا فلان أَوْقاً أَي أَشْرَفَ ؛ وأَنشد :
آقَ علينا ، وهو شَرُّ آيِقِ ، * وجاءَنا مِن بَعْدُ بالبَهالِقِ
ويقال : آقَ علينا مالَ بأَوْقِه ، وهو الثِّقَلُ .
وقال بعضهم : آقَ علينا أَتانا بالأَوْقِ ، وهو الشُّؤْمُ ؛ ومنه قيل بيت مؤَوَّقُ ، والمؤوَّقُ : المَشْؤُوم ؛ قال امرؤ القيس :
وبَيْت يَفُوحُ المِسْكُ في حَجَراتِه ، * بعيدٌ من الآفاتِ غير مُؤَوَّقِ
أَي غير مَشْؤُوم .
ويقال : آقَ فلان علينا يؤُوق أَي مال علينا .
والأَوْقُ : الثقل .
وقد أَوَّقْته تأْويقاً أَي حمَّلته المَشقَّة والمكروه ؛ قال جندل بن المُثَنَّى الطُّهَوِيُّ :
عَزَّ على عَمِّكِ أَن تُؤَوَّقي ، * أَو أَنْ تَبِيتي لَيْلةً لم تُغْبَقِي ،
أَو أَن تُرَيْ كأْباء لم تَبْرَنْشِقي
وقال أبو عمرو : أَوَّقْتُه تأْوِيقاً ، وهو أَن تُقلِّل طعامَه ؛ قال الشاعر :
عزَّ على عَمِّكِ أَن تؤَوَّقي
والمُؤَوّقُ : الذي يؤخِّرُ طعامَه ؛ قال الشاعر :
لو كان حُتْرُوشُ بن عَزَّةَ راضِياً * سِوَى عَيْشِه هذا بعَيْشٍ مُؤَوَّقِ
ابن شميل : والأُوقةُ الرَّكِيَّة مثل البالُوعةِ هُوَّةٌ في الأَرض خَلِيقة في بطون الأَودِية وتكون في الرِّياض أَحياناً أُسَمِّيها إذا كانت قامتين أُوقةً ، فما زاد وما كان أقلَّ من قامتين فلا أَعُدُّها أُوقة ، وفمها مثل فم الرَّكِيَّة وأَوسع أَحياناً ، وهي الهوة ؛ قال رؤبة :
وانْغَمَسَ الرَّامي لها بينَ الأُوَقْ * في غِيلِ قَصباء وخِيسٍ مُخْتَلَقْ
والأُوقِيَّةُ ، بضم الهمزة وتشديد الياء : زِنةُ سبْعةِ مثاقيل ، وقيل : زنة أربعين درهماً ، فإن جعلتها أُفعُولة فهي من غير هذا الباب .
والأَوْقُ : اسم موضع : قال النابغة الجعدي :
أَتاهُنَّ أَنَّ مِياه الذُّهابِ * فالمُلْجِ فالأَوْقِ فالمِيثَبِ
قال الجوهري : وأَما قول الشاعر :
تَمَتَّعْ من السِّيدانِ والأَوْقِ نظْرةً ، * فقلْبُك للسِّيدانِ والأَوْقِ آلِفُ
فهو اسم موضع .
أيق : الأَيْقُ : الوَظِيفُ ، وقيل عظمه ، وقال أبو عبيد : الأَيْقان من الوَظيفين موضعا القَيْد وهما القَيْنان ؛ قال الطرماح :
وقامَ المَها يَعْقِلْنَ كلَّ مُكَبَّلٍ ، * كما رُضً أيْقَا مُذْهَبِ اللًوْنِ صافِنِ
وقال بعضهم : الأَيْقُ هو المَرِيطُ بين الثُّنَّةِ وأُمّ القِرْدان من باطن الرُّسْغ .