بذق : الباذِقُ والباذَقُ : الخمر الأَحمر .
ورجل حاذِقٌ باذِق : اتباع .
وسئل ابن عباس ، رضي الله عنهما ، عن الباذِقِ فقال : سبقَ محمد الباذِقَ ، وما أَسكر فهو حرام ؛ قال أَبو عبيد : الباذِقُ والباذَق كلمة فارسية عُرِّبت فلم نَعرفها ؛ قال ابن الأَثير : وهو تعريب باذَه ، وهو اسم الخمر بالفارسية ، أَي لم يكن في زمانه أَو سبق قوله فيه وفي غيره من جنسه ، ومما أُعرب البَياذِقة الرجَّالة ، ومنه بَيْذَقُ الشِّطْرَنج ؛ وحذف الشاعر الياء فقال :
وللشَّرِّ سُوَّاقٌ خِفافٌ بُذُوقُها
أَراد خفافٌ بياذِقُها كأَنه جعل البيذق بَذْقاً ؛ قال ذلك ابن بزرج .
وفي غَزوة الفتح : وجعلَ أَبا عبيدة على البياذِقةِ ؛ هم الرجّالة ، واللفظة فارسية معربة ، سُمُّوا بذلك لخفة حركتهم وأَنهم ليس معهم ما يُثقلهم .
بذرق : المحكم : البَذْرَقَةُ فارسي معرَّب ؛ قال ابن بري : البَذْرقة الخُفارة ؛ ومنه قول المتنبي : أُبَذْرَقُ ومعي سيفي ؛ وقاتل حتى قُتل .
وقال ابن خالويه : ليست البَذْرقة عربية وإنما هي فارسية فعرَّبتها العرب .
يقال : بعَثَ السلطان بَذْرَقة مع القافلة ، بالذال معجمة .
وقال الهروي في فصل عصم من كتابه الغريبين : إن البذرقة يقال لها عِصْمة أي يُعْتَصَمُ بها .
برق : قال ابن عباس : البَرْقُ سَوط من نور يَزجرُ به الملَكُ السحاب .
والبَرْقُ : واحد بُروق السحاب .
والبَرقُ الذي يَلمع في الغيم ، وجمعه بُروق .
وبرَقت السماء تَبْرُق بَرْقاً وأَبْرَقتْ : جاءَت بِبَرق .
والبُرْقةُ : المِقْدار من البَرْق ، وقرئ : يكاد سنَا بُرَقِه ، فهذا لا محالة جمع بُرْقة .
ومرت بنا الليلةَ سحابة برّاقة وبارقةٌ أَي سحابة ذات بَرْق ؛ عن اللحياني .
وأَبْرَق القوم : دخلوا في البَرْق ، وأَبرقُوا البرْق : رأَوْه ؛ قال طُفَيْل :
ظعائن أَبْرَقْنَ الخَرِيفَ وشِمْنَه ، * وخِفْنَ الهُمامَ أَن تُقاد قَنَابِلُه
قال الفارسي : أَراد أَبْرَقْن بَرْقه .
ويقال : أَبرقَ الرجل إذا أَمَّ البرقَ أَي قصَده .
والبارِقُ : سحاب ذو بَرْق .
والسحابة بارقةٌ ، وسحابةٌ بارقة : ذات بَرق .
ويقال : ما فعلت البارقة التي رأَيتَها البارحة ؟ يعني السحابة التي يكون فيها بَرق ؛ عن الأَصمعي .
بَرَقَت السماء ورعَدَت بَرَقاناً أَي لَمَعَت .
وبرَق الرَّجل ورعَد يرعُد إذا تهدّد ؛ قال ابن أَحمر :
يا جَلَّ ما بَعُدَتْ عليكَ بِلادُنا * وطِلابُنا ، فابْرُقْ بأَرْضِكَ وارْعُدِ
وبرَق الرجل وأبرَق : تهدَّد وأَوْعد ، وهو من ذلك ، كأَنه أَراه مَخِيلةَ الأَذى كما يُري البرقُ مخيلةَ المطَر ؛ قال ذو الرمة :
إذا خَشِيَتْ منه الصَّرِيمة ، أَبرَقَتْ * له بَرْقةً من خُلَّبٍ غير ماطِرِ
جاء بالمصدر على برَقَ لإِن أَبْرَقَ وبرَق سواء ، وكان الأَصمعي ينكر أَبْرق وأَرعد ولم يك يرى ذا الرُّمة حُجةً ؛ وكذلك أَنشد بيت الكميت :
أَبْرِقْ وأَرْعِد يا يزيدُ ، * فما وَعِيدُك لي بِضائرْ
فقال : هو جُرْمُقانِيّ .
الليث : البَرق دخِيل في العربية وقد استعملوه ، وجمعه البِرْقان .
وأَرْعَدْنا وأَبْرَقْنا بمكان كذا وكذا أَي رأَينا البرق والرعد .
ويقال : برْق الخُلَّبِ وبرقُ خُلَّبٍ ، بالإِضافة ،