والجِنَّانُ : جِنْسٌ من الحيّات إذا مشَت رَفعت رؤوسها ؛ قال ابن بري : ومن مليح شعر الخَطَفَى :
عَجِبْتُ لإِزْراءِ العَييِّ بنَفْسِه ، * وصَمْتِ الذي قد كان بالقَوْلِ أَعلما
وفي الصَّمْتِ سَتْرٌ للعَييِّ ، وإنما * صَفِيحةُ لُبِّ المَرْء أَن يَتَكلَّما
وقيل : هو مأْخوذ من الخَطْفِ وهو الخَلْسُ .
وجمل خَيْطَفٌ : سَيْرُه كذلك أَي سريعُ المَرّ ، وقد خَطِفَ وخَطَفَ يَخْطِفُ ويَخْطَفُ خَطْفاً .
والخاطُوفُ : شبيه بالمِنْجَل يُشَدُّ في حِبالةِ الصائِد يَخْتَطِفُ الظبْيَ .
والخُطَّافُ : حديدة تكون في الرَّحْل تُعَلَّقُ منها الأَداةُ والعِجْلةُ .
والخُطَّافُ : حديدة حَجْناءُ تُعْقَلُ بها البَكْرةُ من جانِبَيْها فيها المِحْوَر ؛ قال النابغة :
خَطاطِيفُ حُجْنٌ في حِبالٍ مَتِينَةٍ ، * تُمَدُّ بها أَيْدٍ إليكَ نوازِعُ
وكلُّ حديدةٍ حَجْناء خُطَّافٌ .
الأَصمعي : الخُطَّاف هو الذي يَجْري في البكرة إذا كان من حديد ، فإذا كان من خشب ، فهو القَعْوُ ، وإنما قيل لخُطَّافِ البَكرة خُطَّافٌ لحَجَنه فيها ، ومَخالِيبُ السِّباعِ خَطاطِيفُها .
وفي حديث القيامة ( 1 ) : فيه خَطاطِيفُ وكلالِيبُ .
وخَطاطِيفُ الأَسَد : براثِنُه شبهت بالحديدة لحُجْنَتِها ؛ قال أَبو زُبَيْدٍ الطائي يصف الأَسد :
إذا عَلِقَتْ قِرْناً خَطاطِيفُ كَفِّه ، * رأَى الموتَ رَأْيَ العَيْنِ أَسْوَدَ أَحْمَرا
إنما قال : رَأْيَ العين أَو بالعَيْنَيْنِ ( 2 ) توكيداً ، لأَنَّ الموت لا يُرى بالعين ، لما قال أَسْوَدَ أَحْمرا ، وكان السوادُ والحُمْرةُ لَوْنَيْن ، وكان اللَّوْن مما يُحسّ بالعين جُعِلَ الموتُ كأَنه مَرْئيٌّ بالعين ، فتَفَهَّمْه .
والخُطَّافُ : سِمةٌ على شَكْل خُطَّافِ البَكْرة ، قال : يقال لِسِمة يُوسَم بها البَعِير ، كأَنها خُطَّافُ البَكْرَة : خُطَّافٌ أَيضاً .
وبَعِير مَخْطُوفٌ إذا كان به هذه السِّمةُ .
والخُطَّافُ : طائر .
ابن سيده : والخُطَّافُ العُصْفور الأَسودُ ، وهو الذي تَدْعُوه العامّةُ عُصْفُورَ الجنةِ ، وجمعه خَطاطِيفُ .
وفي حديث ابن مسعود : لأَنْ أَكونَ نَفَضْتُ يَدَيَّ من قبور بَنِيَّ أَحَبُّ إليَّ من أَن يَقَعَ من بَيْضِ الخُطَّافِ فيَنْكَسِر ؛ قال ابن الأَثير : الخُطَّاف الطائر المعروف ، قال ذلك شفقةً ورحْمةً .
والخُطَّافُ : الرجُل اللِّصُّ الفاسِقُ ؛ قال أَبو النجم :
واسْتَصْحَبُوا كل عَمٍ أُمِّيِّ * من كلِّ خُطَّافٍ وأَعْرابيِّ
وأَما قول تلك المرأَة لجرير : يا ابن خُطَّافٍ ؛ فإنما قالته له هازِئةً به ، وهي الخَطاطِيفُ .
والخُطْفُ والخُطُفُ : الضُّمْرُ وخِفّةُ لحم الجَنْبِ .
وإخْطافُ الحَشى : انْطِواؤُه .
وفَرس مُخْطَفُ الحَشى ، بضم الميم وفتح الطاء ، إذا كان لاحِقَ ما
هامش
( 1 ) قوله [ حديث القيامة ] هو لفظ النهاية أيضاً ، وبهامشها صوابه : حديث الصراط .
( 2 ) قوله [ أو بالعينين ] يشير إلى أنه يروى أيضاً : رأى الموت بالعينين الخ ، وهو كذلك في الصحاح .