والجوف من الأَرض أَوسع من الشِّعْب تَسِيلُ فيه التِّلاعُ والأَودية وله جِرَفةُ ، وربما كان أَوْسَعَ من الوادي وأَقْعَر ، وربما كان سهلاً يُمْسك الماء ، وربما كان قاعاً مستديراً فأَمسك الماء .
ابن الأَعرابي : الجَوْف الوادي .
يقال : جوْفٌ لاخٌ إذا كان عَميقاً ، وجوف جِلواح : واسِعٌ ، وجَوْفٌ زَقَبٌ : ضَيِّقٌ .
أَبو عمرو : إذا ارتفع بَلَقُ الفرس إلى جنبيه فهو مُجَوَّفٌ بَلَقاً ؛ وأَنشد :
ومُجَوَّف بَلَقاً مَلَكْتُ عِنانَه ، * يَعْدُو على خَمْسٍ ، قَوائِمُه زَكا
أَراد أَنه يعدو على خمس من الوحْش فيصيدها ، وقوائمه زكا أَي ليست خَساً ولكنها أَزواج ، ملكْتُ عِنانَه أَي اشترؤيته ولم أَسْتَعِرْه .
أَبو عبيدة : أَجْوَفُ أَبْيَضُ البطنِ إلى منتهى الجَنْبَيْنِ ولون سائره ما كان ، وهو المُجَوَّفُ بالبلَق ومُجَوَّفٌ بلَقاً .
الجوهري : المجوّف من الدوابّ الذي يَصْعَدُ البلق حتى يَبْلُغَ البطنَ ؛ عن الأَصمعي ؛ وأَنشد لطفيل :
شَميط الذنابى جُوِّفَتْ ، وهي جَوْنةٌ * بِنُقْبة دِيباجٍ ، ورَيْطٍ مُقَطَّعِ
واجتافَه وتَجَوَّفَه بمعنى أَي دخل في جوْفِه .
وشئ جُوفيٌّ أَي واسِعُ الجَوْفِ .
ودِلاءٌ جُوفٌ أَي واسِعة .
وشجرة جَوْفاء أَي ذات جَوْفٍ .
وشئ مُجَوَّفٌ أَي أَجْوَفُ وفيه تَجْوِيفٌ .
وتَلْعة جائفةٌ : قَعِيرةٌ .
وتِلاعٌ جَوائِفُ ، وجَوائِفُ النَّفْسِ : ما تَقَعَّرَ من الجوْفِ ومَقارّ الرُّوحِ ؛ قال الفرزدق :
أَلم يَكْفِني مَرْوانُ ، لَمّا أَتَيْتُه * زِياداً ، وردَّ النَّفْسَ بَيْنَ الجَوائِفِ ؟
وتَجَوَّفَتِ الخُوصةُ العَرْفَجَ : وذلك قبل أَن تخرج وهي في جَوْفِه .
والجَوَفُ : خَلاء الجوْفٍ كالقَصبةِ الجَوْفاء .
والجُوفانُ : جمع الأَجْوَفِ .
واجتافَ الثَّوْرُ الكِناسَ وتَجَوَّفَه ، كلاهما : دخل في جوْفه ؛ قال العجاج يصف الثورَ والكِناسَ :
فهْو ، إذا ما اجْتافَه جُوفيُّ ، * كالخُصِّ إذْ جَلَّلَه الباريُّ
وقال ذو الرمة :
تَجَوَّفَ كلِّ أَرْطاةٍ رَبُوضٍ * من الدَّهْنا تَفَرَّعَتِ الحِبالا
والجَوْفُ : موضع باليمن ، والجَوْفُ : اليمامة ، وباليمن وادٍ يقال له الجوف ؛ ومنه قوله :
الجَوْفُ خَيْرٌ لَكَ من أَغْواطِ ، * ومِنْ أَلاءَاتٍ ومِنْ أُراطِ ( 1 ) وجَوْفُ حِمارٍ وجوْفُ الحِمار : وادٍ منسوب إلى حِمارِ بن مُوَيْلِعٍ رجل من بقايا عاد ، فأَشرك باللَّه فأَرسل اللَّه عليه صاعقةً أَحْرَقَتْه والجَوْفَ ، فصار مَلْعباً للجن لا يُتَجَرَّأُ على سلوكه ؛ وبه فسر بعضهم قوله :
وخَرْقٍ كَجَوْف العَيْرِ قَفْرٍ مَضَلَّة
أَراد كجوف الحِمار فلم يستقم له الوزن فوضع العيرَ موضعه لأَنه في معناه ؛ وفي التهذيب : قال امروء القيس :
ووادٍ كَجَوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُه
هامش
( 1 ) قوله [ أراط ] في معجم ياقوت : أراط ، بالضم ، من مياه بني نمير ، ثم قال : وأراط باليمامة . وفي اللسان في مادة أرط : فأما قوله الجوف الخ فقد يجوز أن يكون أراط جمع أرطاة وهو الوجه وقد يكون جمع أرطى ا ه . وفيه أيضاً ان الغوط والغائط المتسع من الأَرض مع طمأنينة وجمعه اغواط ا ه . وألاءات بوزن علامات وفعالات كما في المعجم وغيره موضع .