في جوفه .
وفي الحديث : في الجائفة ثُلُثُ الدِّيةِ ؛ هي الطعنة التي تَنْفُذُ إلى الجوف .
يقال : جُفْتُه إذا أَصَبْتَ جَوْفَه ، وأَجَفْتُه الطَّعْنَة وجُفْتُه بها .
قال ابن الأَثير : والمراد بالجوف ههنا كلُّ ما له قوة مُحِيلةٌ كالبَطْن والدِّماغ .
وفي حديث حُذيْفَة : ما مِنَّا أَحَدٌ لو فُتِّشَ إلا فُتِّش عن جائفةٍ أَو مُنَقِّلةٍ ؛ المُنَقِّلَةُ من الجراح : ما ينقل العظم عن موضعه ، أَراد ليس أَحدٌ إلا وفيه عَيْب عظيم فاستعار الجائفةَ والمنقِّلةَ لذلك .
والأَجْوَفانِ : البَطْنُ والفَرْجُ لاتِّساعِ أَجْوافِهما .
أَبو عبيد في قوله في الحديث : لا تَنْسَوُا الجوْفَ وما وَعَى أَي ما يدخل فيه من الطعام والشراب ، وقيل فيه قولان : قيل أَراد بالجوف البطن والفرج معاً كما قال إن أَخْوَفَ ما أَخافُ عليكم الأَجْوفان ، وقيل : أَراد بالجوْفِ القلب وما وَعى وحَفِظَ من مَعْرِفةِ اللَّه تعالى .
وفرس أَجْوَفُ ومَجُوف ومُجَوَّفٌ : أَبيضُ الجوْفِ إلى منتهى الجنبين وسائرُ لونِه ما كان .
ورجل أَجْوَفُ : واسع الجوْفِ ؛ قال :
حارِ بْنَ كَعْبٍ ، أَلا الأَحْلامُ تَزْجُرُكم * عَنّا ، وأَنْتُمْ من الجُوفِ الجَماخِيرِ ؟ ( 1 ) وقول صخر الغَيّ :
أَسالَ منَ الليلِ أَشْجانَه ، * كأَنَّ ظَواهِرَه كُنَّ جُوفا
يعني أَن الماء صادَفَ أَرضاً خَوَّارةً فاسْتَوْعَبَتْه فكأَنها جوفاء غير مُصْمَتةٍ .
ورجل مَجوفٌ ومُجَوَّف : جَبانٌ لا قَلْبَ له كأَنه خالي الجوْفِ من الفُؤَادِ ؛ ومنه قول حَسّان :
أَلا أَبْلِغْ أَبا سُفْيانَ عَنِّي : * فأَنت مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَواء
أَي خالي الجوف من القلب .
قال أَبو عبيدة : المَجُوف الرَّجُل الضخم ( 2 ) الجوف ؛ قال الأَعشى يصف ناقته :
هِيَ الصَّاحِبُ الأَدْنى وبَيْني وبَيْنَها * مَجُوفٌ عِلافيٌّ ، وقِطْعٌ ونُمْرُقُ
يعني هي الصاحِب الذي يَصْحَبُني .
وأَجَفْتُ البابَ : رددْتُه ؛ وأَنشد ابن بري :
فَجِئنا من البابِ المُجافِ تَواتُراً ، * وإنْ تَقعُدا بالخَلْفِ ، فالخَلْفُ واسِعُ
وفي حديث الحج : أَنه دخل البيت وأَجافَ البابَ أَي ردّه عليه .
وفي الحديث : أَجِيفُوا أَبوابَكم أَي رُدُّوها .
وجَوْفُ كل شيء : داخِلُه .
قال سيبويه : الجَوفُ من الأَلفاظ التي لا تستعمل ظرفاً إلا بالحروف لأَنه صار مختصاً كاليد والرجل .
والجَوْفُ من الأَرض : ما اتَّسع واطْمَأَنَّ فصار كالجوف ؛ وقال ذو الرمة :
مُوَلَّعةً خَنْساء ليسَتْ بنَعْجةٍ ، * يُدَمِّنُ أَجْوافَ المِياه وقِيرُها
وقول الشاعر :
يَجْتابُ أَصْلاً قالِصاً مُتَنَبِّذاً * بِعُجُوبِ أَنْقاءٍ ، يَمِيلُ هَيامُها
من رواه يجتاف ، بالفاء ، فمعناه يدخل ، يصف مطراً .
والقالص : المُرْتفع .
والمُتَنَبِّذ : المُتَنَحّي ناحيةً .
هامش
( 1 ) قوله [ ألا الأحلام ] في الأساس : ألا أحلام .
( 2 ) قوله [ الرجل الضخم ] كذا في الأَصل وشرح القاموس وبعض نسخ الصحاح ، وفي بعض آخر : الرحل ، بالحاء ، وعليه يجيء الشاهد .