وفي التهذيب : اللجيف من السهام الذي نَصْله عريض ، شك أَبو عبيد في اللجيف .
قال الأَزهري : وحقّ له أَن يشك فيه لأَن الصواب النجيف ، وهو من السهام العريض النصل ، وجمعه نُجُفٌ ، وسيأْتي ذكره .
وفي الحديث : كان اسم فرسه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، اللَّجِيف .
قال ابن الأَثير : كذا رواه بعضهم بالجيم ، فإن صح فهو من السرعة ولأَن اللَّجِيف سهم عريض النصل .
لحف : اللِّحاف والمِلْحَفُ والمِلْحفة : اللِّباس الذي فوق سائر اللباس من دِثار البرد ونحوه ؛ وكل شيء تغطَّيت به فقد التَحَفْت به .
واللِّحاف : اسم ما يُلْتَحف به .
وروي عن عائشة أَنها قالت : كان النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، لا يصلي في شُعُرِنا ولا في لُحُفِنا ؛ قال أَبو عبيد : اللِّحاف كلُّ ما تغطَّيت به .
ولَحَفْت الرَّجل أَلْحَفُه إذا فعلْت به ذلك يعني إذا غطَّيته ؛ وقول طرَفة :
ثم راحُوا عَبِقَ المِسْكُ بهم ، * يَلْحَفُون الأَرضَ هُدَّابَ الأُزُرْ
أَي يُغَطُّونها ويُلْبِسونها هدّابَ أُزُرهم إذا جرُّوها في الأَرض .
قال الأَزهري : ويقال لذلك الثوب لِحاف ومِلْحف بمعنى واحد كما يقال إزار ومِئْزَر وقِرام ومِقْرَم ، قال : وقد يقال مِلْحفة ومِقْرمة وسواء كان الثوب سِمْطاً أَو مَبَطَّناً ، ويقال له لِحاف .
ولَحَفَه لِحافاً : أَلبسه إياه .
وأَلحفه إياه : جعله له لحافاً .
وأَلحفه : اشترى له لِحافا ؛ حكاه اللحياني عن الكسائي ، وفي التهذيب : ولحَفْت لحافاً وهو جعلكه .
وتَلحَّفت لحافاً إذا اتخذته لنفسك ، قال : وكذلك التحفت ؛ وأَنشد لطَرَفة :
يلحفون الأَرض هداب الأُزر
أَي يجرّونها على الأَرض ، وروي عن الكسائي لَحَفته وأَلْحَفْته بمعنى واحد ، وأَنشد بيت طرفة أَيضاً .
وأَلحفَ الرجلُ ولَحَّف إذا جرّ إزاره على الأَرض خُيَلاءً وبطَراً ، وأَنشد بيت طرفة أَيضاً .
والمِلْحفة عند العرب هي المُلاءة السِّمْط ، فإذا بُطِّنت ببطانة أَو حُشيت فهي عند العوام مِلحفة ، قال : والعرب لا تعرف ذلك .
الجوهري : الملحفة واحدة المَلاحِف .
وتَلَحّفَ بالمِلحفة واللِّحاف والتحف ولَحَفَ بهما : تغطَّى بهما ، لُغيّة ، وإنها لحَسَنة اللِّحْفة من الالتحاف .
التهذيب : يقال فلان حسَن اللِّحفة وهي الحالة التي تتلحف بها .
واللَّحْفُ : تغْطِيتُك الشيء باللحاف ؛ قال الأَزهري : أَخبرني المنذري عن الحرَّاني عن ابن السكيت أَنه أَنشده لجرير :
كم قد نَزَلْتُ بكم ضَيْفاً فتَلْحَفُني * فَضْلَ اللِّحاف ، ونِعم الفَضْلُ يُلْتَحَفُ
قال : أَراد أَعطيتني فضْل عطائك وجودك .
وقد لَحَفه فضلَ لِحافه إذا أَناله معروفه وفَضْلَه وزَوَّده .
التهذيب : وأَلحف الرجلُ ضيفه إذا آثَره بفِراشه ولحافه في الحَلِيت ، وهو الثَّلج الدائم والأَرِيزُ البارد .
ولاحَفْت الرجل مُلاحَفة : كانَفْته .
والإِلْحاف : شدة الإِلْحاح في المسأَلة .
وفي التنزيل : لا يسأَلون الناس إلحافاً ؛ وقد أَلْحَفَ عليه ؛ ويقال :
وليس للمُلحِفِ مِثْلُ الرَّدّ
وأَلحف السائلُ : أَلَحَّ ؛ قال ابن بري : ومنه قول بشّار بن بُرْد :
الحُرُّ يُلْحى ، والعَصا للعَبْدِ ، * وليس للملحف مثل الردِّ