تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وفي التهذيب : اللجيف من السهام الذي نَصْله عريض ، شك أَبو عبيد في اللجيف . قال الأَزهري : وحقّ له أَن يشك فيه لأَن الصواب النجيف ، وهو من السهام العريض النصل ، وجمعه نُجُفٌ ، وسيأْتي ذكره . وفي الحديث : كان اسم فرسه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، اللَّجِيف . قال ابن الأَثير : كذا رواه بعضهم بالجيم ، فإن صح فهو من السرعة ولأَن اللَّجِيف سهم عريض النصل .
لحف : اللِّحاف والمِلْحَفُ والمِلْحفة : اللِّباس الذي فوق سائر اللباس من دِثار البرد ونحوه ؛ وكل شيء تغطَّيت به فقد التَحَفْت به . واللِّحاف : اسم ما يُلْتَحف به . وروي عن عائشة أَنها قالت : كان النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، لا يصلي في شُعُرِنا ولا في لُحُفِنا ؛ قال أَبو عبيد : اللِّحاف كلُّ ما تغطَّيت به . ولَحَفْت الرَّجل أَلْحَفُه إذا فعلْت به ذلك يعني إذا غطَّيته ؛ وقول طرَفة : ثم راحُوا عَبِقَ المِسْكُ بهم ، * يَلْحَفُون الأَرضَ هُدَّابَ الأُزُرْ أَي يُغَطُّونها ويُلْبِسونها هدّابَ أُزُرهم إذا جرُّوها في الأَرض . قال الأَزهري : ويقال لذلك الثوب لِحاف ومِلْحف بمعنى واحد كما يقال إزار ومِئْزَر وقِرام ومِقْرَم ، قال : وقد يقال مِلْحفة ومِقْرمة وسواء كان الثوب سِمْطاً أَو مَبَطَّناً ، ويقال له لِحاف . ولَحَفَه لِحافاً : أَلبسه إياه . وأَلحفه إياه : جعله له لحافاً . وأَلحفه : اشترى له لِحافا ؛ حكاه اللحياني عن الكسائي ، وفي التهذيب : ولحَفْت لحافاً وهو جعلكه . وتَلحَّفت لحافاً إذا اتخذته لنفسك ، قال : وكذلك التحفت ؛ وأَنشد لطَرَفة : يلحفون الأَرض هداب الأُزر أَي يجرّونها على الأَرض ، وروي عن الكسائي لَحَفته وأَلْحَفْته بمعنى واحد ، وأَنشد بيت طرفة أَيضاً . وأَلحفَ الرجلُ ولَحَّف إذا جرّ إزاره على الأَرض خُيَلاءً وبطَراً ، وأَنشد بيت طرفة أَيضاً . والمِلْحفة عند العرب هي المُلاءة السِّمْط ، فإذا بُطِّنت ببطانة أَو حُشيت فهي عند العوام مِلحفة ، قال : والعرب لا تعرف ذلك . الجوهري : الملحفة واحدة المَلاحِف . وتَلَحّفَ بالمِلحفة واللِّحاف والتحف ولَحَفَ بهما : تغطَّى بهما ، لُغيّة ، وإنها لحَسَنة اللِّحْفة من الالتحاف . التهذيب : يقال فلان حسَن اللِّحفة وهي الحالة التي تتلحف بها . واللَّحْفُ : تغْطِيتُك الشيء باللحاف ؛ قال الأَزهري : أَخبرني المنذري عن الحرَّاني عن ابن السكيت أَنه أَنشده لجرير : كم قد نَزَلْتُ بكم ضَيْفاً فتَلْحَفُني * فَضْلَ اللِّحاف ، ونِعم الفَضْلُ يُلْتَحَفُ قال : أَراد أَعطيتني فضْل عطائك وجودك . وقد لَحَفه فضلَ لِحافه إذا أَناله معروفه وفَضْلَه وزَوَّده . التهذيب : وأَلحف الرجلُ ضيفه إذا آثَره بفِراشه ولحافه في الحَلِيت ، وهو الثَّلج الدائم والأَرِيزُ البارد . ولاحَفْت الرجل مُلاحَفة : كانَفْته . والإِلْحاف : شدة الإِلْحاح في المسأَلة . وفي التنزيل : لا يسأَلون الناس إلحافاً ؛ وقد أَلْحَفَ عليه ؛ ويقال : وليس للمُلحِفِ مِثْلُ الرَّدّ وأَلحف السائلُ : أَلَحَّ ؛ قال ابن بري : ومنه قول بشّار بن بُرْد : الحُرُّ يُلْحى ، والعَصا للعَبْدِ ، * وليس للملحف مثل الردِّ