الطلعةِ وِعاؤها الذي تكون فيه ، والجمع الجُفوفُ ، ويروى في جُّبّ ، بالباء .
قال ابن دريد : الجُفُّ نِصْفُ قِرْبة تُقطع من أَسْفلِها فتجعل دَلْواً ؛ قال :
رُّبَّ عَجُوزٍ رأْسُها كالقُفَّه ، * تَحْمِلُ جُفّاً معها هِرْشَفّه الهِرْشَفَّةُ
خِرْقةٌ ينشَّف بها الماء من الأَرض .
والجُفُّ : شيء من جُلود الإِبل كالإِناء أَو كالدَّلْو يؤخذ فيه ماء السماء يسَعُ نِصْفَ قِرْبة أَو نحوه .
الليث : الجُفَّةُ ضرب من الدِّلاء يقال هو الذي يكون مع السَّقَّائِينَ يملؤون به المزايدَ .
القُتَيْبي : الجُفُّ قِرْبة تُقْطع عند يديها ويُنْبَذ فيها .
والجُفُّ : الشنُّ البالي يقطع من نصفه فيجعل كالدلو ، قال : وربما كان الجُفّ من أَصل نخل يُنْقَر .
قال أَبو عبيد : الجفّ شيء ينقر من جذوع النخَل .
وفي حديث أَبي سعيد : قيل له النَّبيذُ في الجُفّ ، فقال : أَخْبَثُ وأَخْبَثُ ؛ الجُفّ : وعاء من جلود لا يُوكأُ أَي لا يُشَدّ ، وقيل : هو نصف قربة تقطع من أَسفلها وتتخذ دلواً .
والجُفُّ : الوطْبُ الخَلَقُ ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
إبْلُ أَبي الحَبْحابِ إبْلٌ تُعْرَفُ ، * يَزِينُها مُجَفَّفٌ مُوَقَّفُ
إنما عنى بالمُجفَّفِ الضَّرْعَ الذي كالجُفِّ وهو الوطْبُ الخَلَقُ .
والمُوَقَّفُ : الذي به آثار الصِّرار .
والجُفُّ : الشيخ الكبير على التشبيه بها ؛ عن الهجري .
وجُفُّ الشيء : شَخْصُه .
والجُفُّ والجُفَّةُ والجَفَّة ، بالفتح : جماعة الناس .
وفي الحديث عن ابن عباس : لا نَفَلَ في غنِيمةٍ حتى تُقْسَمَ جُفَّةً أَي كلَّها ، ويروى : حتى تقسم على جُفَّتِه أَي على جماعة الجيش أَولًا .
ويقال : دُعِيتُ في جَفَّة الناس ، وجاء القوم جَفّةً واحدة .
الكسائي : الجَفَّةُ والضّفَّة والقِمَّةُ جماعة القوم ؛ وأَنشد الجوهري على الجُفّ ، بالضم ، الجماعة قول النابغة يُخاطِبُ عَمْرو بن هندٍ الملك :
مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرو بنَ هِنْدٍ آيةً ، * ومِنَ النَّصيحةٍ كَثْرَةُ الإِنْذارِ :
لا أَعْرِفَنَّكَ عارِضاً لِرِماحِنا * في جُفِّ تَغْلِبَ وارِدِي الأَمْرارِ
يعني جَماعَتَهم .
قال : وكان أَبو عبيدة يرويه في جُفِّ ثَعْلَبَ ، قال : يريد ثَعْلَبَةَ بنَ عَوف بن سعد ابن ذُبْيانَ .
وقال ابن سيده : الجفّ الجمع الكثير من الناس ، واستشهد بقوله : في جفّ ثَعْلَب ، قال : ورواه الكوفيون في جوف تغلب ، قال : وقال ابن دريد هذا خطأ .
وفي الحديث : الجَفاء في هذين الجُفَّيْن : رَبيعةَ ومُضَر ؛ هو العدد الكثير والجماعة من الناس ؛ ومنه قيل لبكر وتميم الجُفّانِ ؛ قال حميد بن ثور الهلالي :
ما فَتِئَتْ مُرَّاقُ أَهلِ المِصْرَيْنْ : * سَقْطَ عُمانَ ، ولُصُوصَ الجُفَّيْنْ
وقال ابن بري : الرَّجز لحُميد الأَرْقط ؛ وقال أَبو ميمون العجلي :
قُدْنا إلى الشامِ جِيادَ المِصْرَيْنْ : * مِنْ قَيْس عَيْلانَ وخَيْلِ الجُفَّيْنْ
وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : كيف يَصْلُح أَمرُ بلد جُلُّ أَهلِه هذانِ الجُفّان ؟ وفي حديث عثمان ، رضي اللَّه عنه : ما كنتُ لأَدَعَ المسلمين بين جُفَّيْن
لسان العرب — صفحة 29
مساهمون: ابن منظور
ص٢٩