قوله مُنِيم أَي مُهْلِك ، جعل الموت نوماً .
ويقال هذا كقولهم ثَأْرٌ مُنيمٌ : قال ابن بري : جُعْفِيُّ مثل كُرسِيّ في لزوم الياء المشدَّدة في آخره ، فإذا نسبت إليه قَدَّرْتَ حذفَ الياء المشددة وإلحاقَ ياء النسبِ مكانها ، وقد جُمِع جَمْعَ رُومِيّ فقيل جُعْفٌ ؛ قال الشاعر :
جُعْفٌ بنَجْرانَ تَجُرُّ القَنا ، * ليس بها جُعْفِيُّ بالمُشْرِعِ
ولم يصرف جُعْفِيّ لأَنه أَراد بها القبيلة .
جفف : جَفَّ الشيءِ يَجِفُّ ويَجَفُّ ، بالفتح ، جُفوفاً وجَفافاً : يَبِسَ ، وتَجَفْجَفَ : جَفَّ وفيه بعضُ النَّداوةِ ، وجَفَّفْتُه أَنا تَجْفِيفاً ؛ وأَنشد أَبو الوفاء الأَعرابي :
لمَلَّ بُكَيْرَةً لَقِحَتْ عِراضاً ، * لِقَرْعِ هَجَنَّعٍ ناجٍ نَجِيبِ
فَكَبَّرَ راعِياها حين سَلَّى * طَوِيلَ السَّمْكِ ، صَحَّ من العُيُوبِ
فقامَ على قَوائِمَ لَيِّناتٍ ، * قُبَيْلَ تَجَفْجُفِ الوَبَرِ الرَّطِيبِ
والجَفافُ : ما جَفَّ من الشيء الذي تُجَفِّفُه .
تقول : اعْزِل جَفافَه عن رَطْبِه .
التهذيب : جَفِفْتَ تجَفُّ وجَفَفْتَ تَجِفُّ وكلهم يختار تَجِفُّ على تَجَفّ .
والجَفِيفُ : ما يَبِسَ من أَحرار البقول ، وقيل : هو ما ضَمَّت منه الريح .
وقد جَفَّ الثوبُ وغيره يَجِفُّ ، بالكسرِ ، ويجَفُّ ، بالفتح : لغة فيه حكاها ابن دريد ( 1 ) وردَّها الكسائي .
وفي الحديث : جَفَّتِ الأَقلامُ وطُوِيَتِ الصُّحُف ؛ يريد ما كتب في اللَّوْحِ المحفوظ من المَقادير والكائنات والفَراغِ منها ، تشبيهاً بفَراغ الكاتب من كتابته ويُبْسِ قَلَمِه .
وتَجَفْجَفَ الثوبُ إذا ابْتَلَّ ثم جَفَّ وفيه ندًى فإن يَبِسَ كلَّ اليُبْسِ قيل قد قَفَّ ، وأَصلها تجفَّفَ فأَبدلوا مكان الفاء الوُسْطى فاء الفعل كما قالوا تَبَشْبَشَ .
الجوهري : الجَفِيفُ ما يَبِس من النبت .
قال الأَصمعي : يقال الإِبل فيما شاءت من جَفِيفٍ وقَفِيفٍ ؛ وأنشد ابن بري لراجز :
يُثْري به القَرْمَلَ والجَفِيفا ، * وعَنْكَثاً مُلْتَبِساً مَصْيُوفا
والجُفافةُ : ما يَنْتَثِر من القَتِّ والحَشِيشِ ونحوه .
والجُفّ : غشاء الطَّلْع إذا جَفَّ ، وعمَّ به بعضهم فقال : هو وِعاء الطَّلع ، وقيل : الجُفُّ قِيقاءة الطَّلع وهو الغِشاء الذي على الوَلِيعِ ؛ وأَنشد الليث في صفة ثَغْر امرأَة :
وتَبْسِمُ عن نَيِّرٍ كالوَلِيعِ ، * شَقَّقَ عنه الرُّقاةُ الجُفُوفا
الوَلِيعُ : الطَّلْعُ ، والرُّقاةُ : الذين يَرْقَوْنَ على النخل : أَبو عمرو : جُفٌّ وجُبٌّ لوِعاء الطلع .
وفي حديث سِحْر النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : طُبَّ النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فجعل سِحْره في جُفِّ طَلْعَةِ ذكرٍ ودُفِنَ تحتَ راعُوفةِ البئر ؛ رواه ابن دريد بإضافة طلعة إلى ذكر أَو نحوه ؛ قال أَبو عبيد : جُفُّ
هامش
( 1 ) قوله [ ابن دريد ] بهامش الأصل صوابه : أبو زيد .