يقرُب مني .
واسْتَأْنَفَه بوعْد : ابتدأَه من غير أَن يسأَله إيّاه ؛ أَنشد ثعلب :
وأَنتِ المُنَى ، لو كُنْتِ تَسْتَأْنِفيننا * بوَعْدٍ ، ولكِنْ مُعْتَفاكِ جَدِيبُ
أَي لو كنت تَعِديننا الوَصْل .
وأَنْفُ الشيء : أَوّله ومُسْتَأْنَفُه .
والمُؤْنَفَةُ والمُؤَنَّفةُ من الإِبل : التي يُتَّبَعُ بها أَنْفُ المَرْعى أَي أَوَّله ، وفي كتاب علي بن حمزة : أَنْفُ الرِّعْي .
ورجل مِئْنافٌ : يَسْتَأْنِفُ المَراعي والمَنازل ويُرَعِّي ماله أُنُفَ الكلإِ .
والمؤَنَّفَةُّ من النساء التي اسْتُؤْنِفَت بالنكاح أَوّلًا .
ويقال : امرأَة مُكَثّفةٌ مؤَنَّفة ، وسيأْتي ذكر المُكَثَّفةِ في موضعه .
ويقال للمرأَةِ إذا حَمَلَتْ فاشْتَدَّ وحَمُها وتَشَهَّتْ على أَهلها الشيء بعد الشيء : إنها لتَتَأَنَّفُ الشَّهواتِ تأَنُّفاً .
ويقال للحَدِيدِ اللَّيِّن أَنِيفٌ وأَنِيثٌ ، بالفاء والثاء ؛ قال الأَزهري : حكاه أَبو تراب .
وجاؤوا آنِفاً أَي قُبَيْلًا .
الليث : أَتَيْتُ فلاناً أُنُفاً كما تقول من ذي قُبُلٍ .
ويقال : آتِيكَ من ذي أُنُفٍ كما تقول من ذي قُبُلٍ أَي فيما يُسْتَقْبَلُ ، وفعله بآنِفةٍ وآنفاً ؛ عن ابن الأَعرابي ولم يفسره ؛ قال ابن سيده : وعندي أَنه مثل قولهم فعَلَه آنفاً .
وقال الزجاج في قوله تعالى : ماذا قال آنفاً ؛ أي ماذا قال الساعةَ في أَوّل وقت يَقْرُبُ مِنّا ، ومعنى آنفاً من قولك استأْنَفَ الشيءَ إذا ابتدأَه .
وقال ابن الأَعرابي : ماذا قال آنفاً أَي مُذْ ساعة ، وقال الزجاج : نزلتْ في المنافقين يستمعون خُطبة رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فإذا خرجوا سأَلوا أَصحاب رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، اسْتِهزاء وإعلاماً أَنهم لم يلتفتوا إلى ما قال فقالوا : ماذا قال آنفاً ؟ أَي ماذا قال الساعة .
وقلت كذا آنِفاً وسالفاً .
وفي الحديث : أُنزلت عليَّ سورة آنِفاً أَي الآن .
والاسْتِئنافُ : الابتداء ، وكذلك الائْتِنافُ .
ورجل حَمِيُّ الأَنْف إذا كان أَنِفاً يأْنَفُ أَن يُضامَ .
وأَنِفَ من الشيء يأْنَفُ أَنَفاً وأَنَفةً : حَمِيَ ، وقيل : اسْتَنْكَف .
يقال : ما رأَيت أَحْمَى أَنْفاً ولا آنَفَ من فلان .
وأَنِفَ الطعامَ وغيره أَنَفاً : كَرِهَه .
وقد أَنِفَ البعيرُ الكَلأَ إذا أَجَمَه ، وكذلك المرأَةُ والناقةُ والفرسُ تأْنَفُ فَحْلَها إذا تبَيَّنَ حملُها فكَرِهَتْه وهو الأَنَفُ ؛ قال رؤبة :
حتى إذا ما أَنِفَ التَّنُّوما ، * وخَبَطَ العِهْنَةَ والقَيْصُوما
وقال ابن الأَعرابي : أَنِفَ أَجَمَ ، ونَئِفَ إذا كَرِه .
قال : وقال أَعرابي أَنِفَتْ فرَسِي هذه هذا البلَد أَي اجْتَوَتْه وكَرِهَتْه فهُزِلَتْ .
وقال أَبو زيد : أَنِفْتُ من قولك لي أَشَدَّ الأَنَفِ أَي كرِهتُ ما قلت لي .
وفي حديث مَعْقِل بن يسار : فَحَمِيَ من ذلك أَنَفاً ؛ أَنِفَ من الشيء يأْنَفُ أَنَفاً إذا كرهه وشَرُفَتْ عنه نفسُه ؛ وأَراد به ههنا أَخذته الحَمِيّةُ من الغَيْرَة والغَضَبِ ؛ قال ابن الأَثير : وقيل هو أَنْفاً ، بسكون النون ، للعُضْوِ أَي اشتدَّ غضبُه وغَيْظُه من طريق الكناية كما يقال للمُتَغَيِّظ وَرِمَ أَنْفُه .
وفي حديث أَبي بكر في عَهْده إلى عمر ، رضي اللَّه عنهما ، بالخلافة : فكلُّكم ورِمَ أَنْفُه أَي اغْتاظَ من ذلك ، وهو من أَحسن الكنايات لأَن المُغْتاظَ يَرِمُ أَنفُه ويَحْمَرُّ ؛ ومنه حديثه الآخر أَما إنك لو فَعَلْتَ ذلك لجَعَلْتَ أَنْفكَ
لسان العرب — صفحة 15
مساهمون: ابن منظور
ص١٥