والأَنُوفُ : المرأَةُ الطَّيِّبَةُ رِيحِ الأَنْفِ .
ابن سيده : امرأَة أَنُوفٌ طيبة رِيحِ الأَنف ، وقال ابن الأَعرابي : هي التي يُعْجِبُك شَمُّك لها ، قال : وقيل لأَعرابي تَزَوَّج امرأَة : كيف رأَيتها ؟ فقال : وجَدْتها رَصُوفاً رَشْوفاً أَنُوفاً ، وكل ذلك مذكور في موضعه .
وبعير مأَنُوفٌ : يُساقُ بأَنْفِه ، فهو أَنِفٌ .
وأَنِفَ البعير : شكا أَنْفَه من البُرة .
وفي الحديث : إن المؤمن كالبعير الأَنِفِ والآنِف أَي أَنه لا يَرِيمُ التَّشَكِّي ( 1 ) ، وفي رواية : المُسْلِمون هَيِّنُون لَيِّنُون كالجمل الأَنِفِ أَي المأْنُوفِ ، إن قِيدَ انْقادَ ، وإن أُنِيخَ على صَخْرةٍ اسْتَناخَ .
والبعير أَنِفٌ : مثل تَعِبَ ، فهو تَعِبٌ ، وقيل : الأَنِفُ الذي عَقَره الخِطامُ ، وإن كان من خِشاشٍ أَو بُرةٍ أَو خِزامةٍ في أَنفه فمعناه أَنه ليس يمتنع على قائده في شيء للوجع ، فهو ذَلُولٌ منقاد ، وكان الأَصل في هذا أَن يقال مأْنُوف لأَنه مَفْعول به كما يقال مصدورٌ .
وأَنَفَه : جعله يَشْتَكي أَنْفَه .
وأَضاعَ مَطْلَبَ أَنْفِه أَي الرَّحِمَ التي خرج منها ؛ عن ثعلب ؛ وأَنشد :
وإذا الكَرِيمُ أَضاعَ مَوْضِع أَنْفِه ، * أَو عِرْضَه لِكَرِيهَةٍ ، لم يَغْضَبِ
وبعير مأْنُوفٌ كما يقال مَبطونٌ ومَصْدورٌ ومَفْؤُودٌ للذي يَشْتَكي بطنَه أَو صَدْرَه أَو فُؤَادَه ، وجميع ما في الجسد على هذا ، ولكن هذا الحرف جاء شاذًّا عنهم .
وقال بعضهم : الجملُ الأَنِفُ الذَّلُولُ ، وقال أَبو سعيد : الجمل الأَنِف الذّليل المؤاتي الذي يأْنَفُ من الزَّجْر ومن الضرب ، ويُعطي ما عنده من السير عَفْواً سَهْلًا ، كذلك المؤمن لا يحتاج إلى زجر ولا عِتاب وما لزمه من حقّ صبرَ عليه وقام به .
وأَنَفْتُ الرجل : ضربت أَنْفَه ، وآنَفْتُه أَنا إينافاً إذا جعلته يشتكي أَنْفَه .
وأَنَفَه الماءُ إذا بلغ أَنْفَه ، زاد الجوهري : وذلك إذا نزل في النهر .
وقال بعض الكِلابِيِّينَ : أَنِفَتِ الإِبلُ إذا وقَع الذُّبابُ على أُنُوفِها وطَلَبَتْ أَماكِنَ لم تكن تَطْلُبها قبل ذلك ، وهو الأَنَفُ ، والأَنَفُ يُؤْذِيها بالنهار ؛ وقال مَعْقِل بن رَيْحانَ :
وقَرَّبُوا كلَّ مَهْرِيٍّ ودَوْسَرَةٍ ، * كالفَحْلِ يَقْدَعُها التَّفْقِيرُ والأَنَفُ
والتَّأْنِيفُ : تَحْدِيدُ طرَفِ الشيء .
وأَنْفا القَوْس : الحَدَّانِ اللذان في بَواطِن السِّيَتَيْن .
وأَنْف النعْلِ : أَسَلَتُها .
وأَنْفُ كلِّ شيء : طرَفُه وأَوَّله ؛ وأَنشد ابن بري للحطيئة :
ويَحْرُمُ سِرُّ جارَتِهِمْ عليهمْ ، * ويأْكلُ جارُهُمْ أَنْفَ القِصاعِ
قال ابن سيده : ويكون في الأَزْمِنَةِ ؛ واستعمله أَبو خراش في اللِّحْيَةِ فقال :
تُخاصِمُ قَوْماً لا تَلَقَّى جوابَهُمْ ، * وقد أَخَذَتْ من أَنْفِ لِحْيَتِكَ اليَدُ
سمى مُقَدَّمَها أَنْفاً ، يقول : فطالتْ لِحْيَتُكَ حتى قبضْتَ عليها ولا عَقْلَ لك ، مَثَلٌ .
وأَنْفُ النَّابِ : طَرَفُه حين يطْلُعُ .
وأَنْفُ النَّابِ : حَرْفُه وطَرَفُه حين يطلع .
وأَنْفُ البَرْدِ : أَشَدُّه .
وجاءَ يَعْدُو وأَنْفَ الشَّدِّ والعَدْوِ أَي أَشدَّه .
يقال : هذا أَنْفُ الشدّ ، وهو أَوّلُ العَدْوِ .
وأَنْفُ البردِ : أَوّله وأَشدُّه .
وأَنْف المطر : أَوّل ما أَنبت ؛ قال
هامش
( 1 ) قوله [ لا يريم التشكي ] أي يديم التشكي مما به إلى مولاه لا إلى سواه .