امرؤ القيس :
قد غَدا يَحْمِلُني في أَنْفِه * لاحِقُ الأَيْطَلِ مَحْبُوكٌ مُمَرّ
وهذا أَنْفُ عَمَلِ فلان أَي أَوّل ما أَخذ فيه .
وأَنف خُفّ البعير : طرَفُ مَنْسِمِه .
وفي الحديث : لكل شيء أُنْفةٌ ، وأُنْفَةُ الصلاةِ التكبيرة الأُولى ؛ أُنفة الشيء : ابتداؤه ؛ قال ابن الأَثير : هكذا روي بضم الهمزة ، قال : وقال الهروي الصحيح بالفتح ، وأَنْفُ الجَبَل نادرٌ يَشْخَصُ ويَنْدُر منه .
والمُؤَنَّفُ : المُحَدَّدُ من كل شيء .
والمُؤَنَّفُ : المُسَوَّى .
وسيرٌ مُؤَنَّفٌ : مَقْدودٌ على قَدْرٍ واسْتِواء ؛ ومنه قول الأَعرابي يصف فرساً : لُهِزَ لَهْزَ العَيْرِ وأُنِّفَ تأْنِيف السَّيْرِ أَي قُدّ حتى استوى كما يستوي السير المقدود .
ورَوْضةٌ أُنُفٌ ، بالضم : لم يَرْعَها أَحد ، وفي المحكم : لم تُوطَأْ ؛ واحتاج أَبو النجم إليه فسكنه فقال :
أُنْفٌ تَرَى ذِبّانَها تُعَلِّلُه
وكَلأٌ أُنُفٌ إذا كان بحاله لم يَرْعَه أَحد .
وكأْسٌ أُنُفٌ : مَلأَى ، وكذلك المَنْهَلُ .
والأُنُفُ : الخَمر التي لم يُسْتَخْرَجْ من دَنِّها شيء قبلها ؛ قال عَبْدَةُ بن الطَبِيب :
ثم اصْطَبَحْنا كُمَيْتاً قَرْقَفاً أُنُفاً * من طَيِّبِ الرَّاحِ ، واللَّذَّاتُ تَعْلِيلُ
وأَرض أُنُفٌ وأَنيقةٌ : مُنْبِتَةٌ ، وفي التهذيب : بَكَّرَ نباتُها .
وهي آنَفُ بلاد اللَّه أَي أَسْرَعُها نباتاً .
وأَرض أَنِيفةُ النبْتِ إذا أَسْرَعتِ النباتَ .
وأَنَف : وَطِئَ كَلأً أُنُفاً .
وأَنَفَتِ الإِبلُ إذا وطِئَت كلأً أُنُفاً ، وهو الذي لم يُزعَ .
وآنَفْتُها أَنا ، فهي مُؤْنَفَةٌ إذا انْتَهَيْتَ بها أَنْفَ المَرْعَى .
يقال : روضةٌ أُنُف وكأْسٌ أُنُف لم يُشرب بها قبل ذلك كأَنه اسْتُؤْنِفَ شربها مثل روْضةٍ أُنف .
ويقال : أَنَّفَ فلان مالَه تأْنيفاً وآنفها إينافاً إذا رعّاها أُنُف الكلإِ ؛ وأَنشد :
لَسْتُ بِذي ثَلَّةٍ مُؤَنَّفَةٍ ، * آقِطُ أَلبانَها وأَسْلَؤُها ( 1 ) وقال حميد :
ضَرائرٌ لَيْسَ لَهُنَّ مَهْرُ ، * تأْنِيفُهُنَّ نَقَلٌ وأَفْرُ
أَي رَعْيُهُنَّ الكلأَ الأُنُف هذان الضرْبانِ من العَدْو والسير .
وفي حديث أَبي مسلم الخَوْلانيّ .
ووضَعَها في أُنُفٍ من الكلإِ وصَفْوٍ من الماء ؛ الأُنُفُ ، بضم الهمزة والنون : الكلأَ الذي لم يُرْعَ ولم تَطَأْه الماشية .
واسْتَأْنَفَ الشيءَ وأْتَنَفَه : أَخذ أَوّله وابتدأَه ، وقيل : اسْتَقْبَلَه ، وأَنا آتَنِفُه ائْتِنافاً ، وهو افْتعِالٌ من أَنْفِ الشيء .
وفي حديث ابن عمر ، رضي اللَّه عنهما : إنما الأَمْرُ أُنُفٌ أَي يُسْتَأْنَفُ استئنافاً من غير أَن يَسْبِقَ به سابِقُ قضاء وتقدير ، وإنما هو على اخْتِيارِك ودخولك فيه ؛ استأْنفت الشيء إذا ابتدأْته .
وفعلت الشيء آنِفاً أَي في أَول وقت
هامش
( 1 ) قوله [ آقط البانها الخ ] تقدم في شكر :
تضرب دراتها إذا شكرت بأقطها والرخاف تسلؤها
. وسيأتي في رخف : تضرب ضراتها إذا اشتكرت نافطها الخ . ويظهر أن الصواب تأقطها مضارع أقط .