اطْلُبوني طَلِبَتَكم .
التهذيب : وفلان يُرِيغُ كذا وكذا ويُلِيصُه أَي يَطْلُبُه ويديره ؛ وأَنشد الليث :
يُدِيرونني عن سالِمٍ وأُرِيغُه ، * وجِلْدةُ بَيْن العَيْنِ والأَنْفِ سالِمُ
وتقول للرجل يَحومُ حَوْلَكَ : ما تُرِيغُ أَي ما تَطْلُب .
وفلان يُدِيرُني على أَمر وأَنا أُرِيغُه ؛ ومنه قوله :
يُرِيغُ سَوادَ عَيْنَيْه الغُرابُ
أَي يَطْلُبُه .
وفي حديث عمر ، رضي الله عنه ، أَنه سمع بكاء صبيّ فسأَل أُمه فقالت : إني أُرِيغُه على الطعام أَي أُدِيرُه عليه وأُرِيده منه .
ويقال : فلان يُرِيغُني على أَمرٍ وعن أَمرٍ أَي يُراوِدُني ويطلبه مني ؛ ومنه حديث قيس : خرجت أُرِيغُ بعيراً شرَدَ مني أَي أَطلبه بكل طريق .
ومنه رَوَغانُ الثعلبِ ، وفلان يُراوِغُ في الأَمرِ مُراوَغةً ، وتَراوَغَ القومُ أَي راوَغَ بعضُهم بعضاً .
والرَّوَّاغُ : الثعلب ، وهو أَرْوَغُ من ثَعْلب .
وراغَ إليه يُسارُّه أَو يَضْرِبُه : أَقْبَلَ .
وراغَ فلان أَي مال إِليه سرّاً ؛ ومنه قوله تعالى : فراغَ إلى أَهْلِه فجاء بِعِجْل سَمِين ، وقال تعالى : فراغَ عليهم ضَرْباً باليَمينِ ؛ كلُّ ذلك انحراف في اسْتخفاء ، وقيل : أَقْبَلَ ، وقال الفراء في قوله فراغَ إلى أَهلِه : معناه رجَع إلى أَهلِه في حال إِخْفاء منه لرُجُوعِه ، ولا يقال للذي رجَع قد راغَ إلَّا أَن يكون مُخْفِياً لرُجوعه .
وقال في قوله فراغَ عليهم : مالَ عليهم وكأَنَّ الرَّوْغَ ههنا أَي أَنه اعْتَلَّ عليهم رَوْغاً لِيَفْعَلَ بآلِهتِهِم ما فَعَل .
وطريق رائِغٌ : مائِلٌ .
وفي حديث الأَحنف : فعَدَلْتُ إلى رائِغةٍ من رَوائِغِ المدينةِ أَي طريقٍ يَعْدِلُ ويَمِيلُ عن الطريقِ الأَعْظَمِ .
قال : ومنه قوله تعالى فراغَ عليهم ضرباً ، أَي مالَ وأَقْبَلَ .
ورِواغةُ القومِ ورِياغَتُهم : حيث يَصْطَرِعُون .
ويقال : هذه رياغةُ بني فلان ورِواغَتُهم أَي حيث يَصْطَرِعُون ، وأَصله رِواغةٌ صارت الواو ياء للكسرة قبلها .
والمُراوَغةُ : المُصارَعةُ .
ورَوَّغَ لُقْمَتَه في الدَّسَم : غَمَسَها فيه كَرَوَّلَها .
وفي الحديث : إذا كَفَى أَحدَكم خادِمُه حَرَّ طعامِه فلْيُقْعِدْه معه وإلَّا فَلْيُرَوِّغْ له لُقْمةً أَي يُطْعِمْه لُقْمة مُشَرَّبةً من دَسَمِ الطَّعامِ .
يقال رَوَّغَ فلان طَعامَه ومَرَّغه وسَغْبَلَه إِذا رَوَّاه دَسَماً .
وتُرَوَّغُ الدابةُ في التراب : تُمَرَّغُ ( 1 ) .
ريغ : الرِّياغُ : الترابُ ، وقيل : التراب المُدَقَّقُ .
شمر : الرِّياغُ الرَّهَجُ والتراب ، قال رؤبة يصف عَيْراً وأُتُنَه :
وإنْ أَثارَتْ من رِياغٍ سَمْلَقا ، * تَهْوِي حَوامِيها به مُدَقَّقا
قال الأَزهري : وأَحسَب الموضِع الذي يَتَمَرَّغُ فيه الدوابُّ سُمِّي مَراغاً من الرِّياغِ ، وهو الغُبارُ .
زغغ : الكسائي : زَغْزَغَ الرجلُ فما أَحْجَمَ أَي حَمَلَ فلم يَنْكُصْ ، ولَقِيتُه فما زَغْزَغَ أَي فما أَحْجَمَ .
قال الأَزهريّ : ولا أَدري أَصحيح هو أَم لا .
وزَغْزَغَ بالرجل : هَزِئَ به وسَخِرَ منه ؛ ومنه قول رؤبة :
عليّ إنِّي لَسْتُ بالمُزَغْزَغِ
هامش
( 1 ) قوله [ تروّغ وتمرّغ ] كذا ضبط في الأَصل بصيغة المبني للمفعول ، وفي القاموس : تروّغ الدابة تمرغت بالبناء للفاعل ، قال شارحه : صوابه تروغت .