تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
هو وسَبَغَ الشعرُ سُبُوغاً وسَبَغَتِ الدِّرْعُ ، وكلُّ شيءٍ طالَ إلى الأَرض ، فهو سابِغٌ . وقد أَسْبَغَ فلان ثَوْبَه أَي أَوسَعَه . وسَبَغَتِ النِّعْمةُ تَسْبُغُ ، بالضم ، سُبُوغاً : اتسعت . وإِسْباغُ الوُضوءِ : المُبالَغة فيه وإتْمامُه . ونعمة سابِغةٌ ، وأَسْبَغَ الله عليه النِّعْمةَ : أَكْمَلَها وأَتَمَّها ووسَّعَها . وإنهم لفي سَبْغةٍ من العَيْشِ أَي سَعةٍ . ودَلْوٌ سابِغةٌ : طويلة ؛ قال : دَلْوُكَ دَلْوٌ ، يا دُلَيْحُ ، سابِغه * في كلِّ أَرْجاءِ القَلِيبِ والِغه ومطرٌ سابغٌ ، وسَبَغَ المطرُ : دَنا إلى الأَرض وامتدّ ؛ قال : يُسِيلُ الرُّبا ، واهِي الكُلَى ، عَرِصُ الذُّرى ، * أَهِلَّةُ نَضّاخِ النَّدَى سابغِ القَطْرِ وذنَبٌ سابِغٌ أَي وافٍ . وفي حديث المُلاعَنةِ : إن جاءت به سابِغَ الأَلْيَتَيْنِ أَي عظِيمهما من سُبُوغِ الثوب والنِّعْمةِ . والسابِغةُ : الدِّرْعُ الواسِعةُ . ورجل مُسْبِغٌ : عليه دِرعٌ سابِغةٌ . والدِّرْعُ السابِغةُ : التي تَجُرُّها في الأَرض أَو على كَعْبَيْكَ طُولاً وسَعةً ؛ وأَنشد شمر لعبد الله بن الزبير الأَسدي : وسابِغةٍ تَغْشَى البنانَ ، كأَنَّها * أَضاةٌ بِضحْضاحٍ من الماء ظاهِرِ وتَسْبِغةُ البَيْضةِ : ما تُوصَلُ به البَيْضةُ من حَلَقِ الدُّرُوعِ فَتَسْتُرُ العُنُقَ لأَن البيضةَ به تَسْبُغُ ، ولوْلاه لكان بينها وبين جَيْبِ الدِّرْع خَلَلٌ وعوْرة . قال الأَصمعي : يقال بيضةٌ لها سابِغٌ ؛ وقال النضر : تَسْبِغةُ البيض رُفُوفُها ( 1 ) من الزَّرَدِ أَسفَل البيضة يَقِي بها الرجلُ عُنقه ، ويقال لذلك المِغْفَر أَيضاً ؛ وقال أَبو وَجْزةَ في التَّسْبِغةِ : وتَسْبِغة يَغْشَى المَناكِبَ رَيْعُها ، * لِدوادَ كانَتْ ، نَسْجُها لَمْ يُهَلْهَلِ وفي حديث قَتْلِ أُبَيِّ بن خَلَفٍ : زَجَلَه بالحربة فتَقَعُ في تَرْقُوَته تحت تَسْبِغةِ البيضة ؛ التَّسْبِغةُ : شيء من حَلَق الدُّرُوع والزَّرَدِ يَعْلُقُ بالخُوذةِ دائراً معها ليسْتُر الرقبةَ وجَيْبَ الدِّرْع . وفي حديث أَبي عبيدة ، رضي الله عنه : إنَّ زَرَدَتَيْنِ من زَرَدِ التَّسْبِغةِ نَشِبَتا في خَدّ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، يوم أُحُد ، وهي تَفْعِلة ، مصدر سَبَّغَ من السُّبُوغ الشُّمُولِ ؛ ومنه الحديث : كان اسم دِرْعِ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ذا السُّبُوغِ لِتَمامِها وسَعَتِها . وفي حديث شريح : أَسْبِغُوا لليتِيم في النفَقةِ أَي أَنفِقوا عليه تمام ما يحتاج إليه ووسّعوا عليه فيها . وفحْلٌ سابِغٌ أَي طويلُ الجُرْدانِ ، وضدّه الكَمْشُ . وناقة سابِغةُ الضُّلُوع وعجِيزةٌ سابِغةٌ وأَلْيَةٌ سابِغةٌ . والمُسَبَّغُ من الرَّمَل : ما زِيدَ على جزئه حرف نحو فاعِلاتانْ من قوله : يا خَلِيلَيَّ ارْبَعا * فاسْتَنْطِقا رَسْماً بِعُسْفانْ فقوله : مَن بعُسْفانْ فاعِلاتانْ ؛ قال أَبو إِسحق : معنى قولهم مُسَبَّغاً كأَنَّه جُعِلَ سابغاً ، والفرق بين المُسَبَّغِ والمُذَيَّلِ أَن المُسَبَّغَ زيد على ما يُزاحَفُ
هامش
( 1 ) قوله [ رفوفها ] الذي في شرح القاموس : رفرفها براءين ، وفي الأساس : وسالت تسبغته على سابغته وهي رفرف البيضة .
لسان العرب — صفحة 433 | ابن منظور