تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
أَن تَرَدَّدَ على الماء في كل يوم مراراً ، وقيل : هو أَن يسقِيَها يوماً بالغداة ويوماً بالعشيّ . الأَصمعي في رَدَّ الإِبل قال : إِذا رَدَّدَها على الماء في اليوم مِراراً فذلك الرَّغْرَغةُ . وقال ابن الأَعرابي : المَغْمَغةُ أَن تَرِدَ الماء كلما شاءت ، يعني الإِبل ، والرَّغْرَغةُ هو أَن يسقيها سقياً ليس بتامٍّ ولا كافٍ . ورَغْرَغَ أَمْراً : أَخْفاه . والرّغرغةُ : رَفاغةُ العيشِ ؛ وأَنشد ابن بري لبشر بن النّكْث : حَلا غُثاءُ الرَّاسِياتِ فَهَدَرْ * رَغْرَغةً رَفْهاً ، إذا الوِردُ حَضَرْ الفراء : إذا كان العجين رقيقاً فهو الضَّغِيغةُ والرِّغِيغةُ . ابن بري : الرَّغِيغةُ عُشْبٌ ناعِمٌ . والمُرَغْرَغُ : غَزْل لم يُبْرَمْ .
رفغ : الرَّفْغُ والرُّفْغُ : أُصُولُ الفَخِذيْنِ من باطن وهما ما اكْتَنَفَا أَعالي جانِبَي العانةِ عند مُلْتَقَى أَعالي بَواطِنِ الفخذين وأَعلى البطن ، وهما أَيْضاً أُصول الإِبْطَيْنِ ، وقيل : الرُّفْغ من باطن الفَخذِ عند الأُرْبِيَّةِ ، والجمع أَرْفُغٌ وأَرْفاغٌ ورِفاغٌ ؛ قال الشاعر : قد زَوَّجُوني جَيْأَلاً ، فيها حَدَبْ ، * دَقِيقةَ الأَرْفاغِ ضَخْماءَ الرُّكَبْ وناقةٌ رَفْغاءُ : واسِعةُ الرُّفْغِ . وناقة رفِغةٌ : قَرِحةُ الرفْغَيْنِ . والرَّفْغاءُ من النساء : الدَّقِيقةُ الفَخِذيْن المُعِيقةُ ( 1 ) . الرّفْغَيْنِ الصغيرة المَتاعِ . وقال ابن الأَعرابي : المَرافِغُ أُصول اليدين والفخذين لا واحد لها من لفظها . والأَرْفاغُ : المَغابنُ من الآباط وأُصولِ الفخذين والحوالِبِ وغيرها من مَطاوِي الأَعْضاء وما يجتمع فيه الوَسَخُ والعَرَقُ . والمَرْفُوغةُ : التي التَزَقَ خِتانُها صغيرة فلا يصل إِليها الرِّجال . والرُّفْغُ : وسَخُ الظفُر ، وقيل : الوسخ الذي بين الأُنْملة والظُّفْرِ ، وقيل : الرُّفْغ كل موضع يجتمع فيه الوسخ كالإِبْط والعُكْنةِ ونحوهما . وفي الحديث : أَنَّ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، صلَّى فأَوْهَم في صلاتِه فقيل له : يا رسولَ الله كأَنك قد أَوْهَمْتَ ، قال : وكيف لا أُوهِمُ ورُفْغُ أَحدِكم بين ظُفُرِه وأُنْمُلَتِه ؟ قال الأَصمعي : جمْع الرُّفْغ أَرْفاغٌ وهي الآباطُ والمَغابِنُ من الجسد يكون ذلك في الإِبلِ والناسِ ؛ قال أَبو عبيد : ومعناه في هذا الحديث ما بين الأُنثيين وأُصول الفخذين وهي المَغابِنُ ، ومما يُبَيِّنُ ذلك حديث عمر : إِذا التقى الرُّفْغانِ فقد وجَبَ الغُسْلُ ، يريد إذا التقى ذلك من الرجلِ والمرأَةِ ولا يكون هذا إلَّا بعد التقاء الخِتانَيْنِ ، قال : ومعنى الحديث الأَوَّل أَنَّ أَحدهم يحك ذلك المَوْضِعَ من جسده فيَعْلَقُ دَرَنه ووسَخُه بأَصابعه فيبقى بين الظفر والأُنملة ، وإِنما أَنْكَرَ من هذا طُولَ الأَظفار وتركَ قَصِّها حتى تطولَ ، وأَراد بالرُّفْغ ههنا وسَخَ الظفر كأَنه قال ووسَخُ رُفْغ أَحدِكم ، والمعنى أَنكم لا تُقَلِّمُونَ أَظْفاركم ثم تحكون أَرْفاغَكم فيَعْلَقُ بها ما فيها من الوَسخ ، والله أَعلم ؛ قلت : وقوله في تفسير الحديث لا يكون التقاء الرُّفْغَيْنِ من الرجل والمرأَة إلَّا بعد التقاء الخِتانَيْن فيه نظر لأَنه قد يمكن أَن يلتقي الرفغان ولا يلتقي الخِتانان ، ولكنه أَراد الغالب من هذه الحالة ، والله أَعلم . والرُّفْغان :
هامش
( 1 ) قوله [ المعيقة ] كذا ضبط بالأَصل ، وهو في القاموس بلا ضبط ، وبهامش شارحه ما نصه : قوله المعيقة يظهر أن الميم من زيادة الناسخ في المتن وحقه العيقة كضيقة بتشديد الياء على فيعلة من عوق ، وفي اللسان عيق اتباع لضيق أي بشد الياء فيهما ، في ضيقة تعويق للرجل عن حاجته ، قاله نصر .
لسان العرب — صفحة 429 | ابن منظور