تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
مطرٍ وقال مَنَعَا هذا الرِّداغُ عن الجمعة ؛ الرَّدَغةُ : الطين ، ويروى بالزاي بدل الدال وهي بمعناه ، وقال أَبو زيد : هي الرَّدَغةُ وقد جاء رَدْغة . وفي مثل من المُعاياة قالوا : ضَأْنٌ بذي تُناتِضَةَ يَقْطَعُ رَدْغةَ الماء بعَنَقٍ وإِرْخاء ، يسكنون دال الردْغة في هذه وحدها ولا يسكنونها في غيرها . وفي الحديث : إِذا كنتم في الرِّداغ أَو الثلْجِ وحضرتِ الصلاةُ فأَوْمِئوا إِيماء . وفي الحديث : مَنْ قال في مُؤمن ما ليس فيه حَبَسه الله في رَدَغَةِ الخَبالِ ؛ جاء تفسيرها في الحديث أَنها عُصارةُ أَهلِ النار ، وقيل : هو الطين والوَحَلُ الكثيرُ . وفي حديث حسان بن عطيّةَ : من قَفا مؤمناً بما ليس فيه وقَفَه الله في رَدْغةِ الخَبال . وفي الحديث : من شرِبَ الخمرَ سَقاه الله من رَدْغةِ الخَبال . وفي الحديث : خَطَبَنَا في يوْمٍ ذي رَدْغٍ . ورَدَغَت السماءُ : مثلُ رَزَغَتْ . والرَّدِيغُ : الأَحمق الضعيفُ . والمَرْدَغةُ : الرَّوْضةُ البَهِيَّةُ . والمَرْدغةُ : ما بين العُنقِ إلى التَّرْقُوةِ ، والجمعُ المَرادِغُ ، وقيل : المَرْدَغَةُ من العنق اللحْمةُ التي تلي مؤخَّر الناهِضِ من وسَط العَضُدِ إلى المِرْفق . ابن الأَعرابي المَرْدَغةُ اللحْمةُ التي بين وابِلةِ الكتفِ وجَناجِنِ الصدر . وفي حديث الشعبي : دخلْتُ على مُصْعَبِ بن الزبير فَدَنَوْتُ منه حتى وَقَعَتْ يدي على مَرادِغه ؛ هي ما بين العنق إلى الترقوة ، وقيل : لحم الصدر ، الواحدة مَرْدَغةٌ ، وقيل المَرادِغُ البآدِلُ وهي أَسفل التَّرْقُوَتَيْنِ في جانِبي الصدْر . قال ابن شميل : إِذا سَمِنَ البعير كانت له مَرادِغُ في بطنه وعلى فُرُوعِ كتِفَيْه ، وذلك أَنّ الشحم يَتَراكَبُ عليها كالأَرانِبِ الجُثُومِ ، وإِذا لم تكن سَمِينةً فلا مَرْدَغَةَ هناك . ويقال : إنّ ناقتك ذاتُ مَرادِغَ ، وجملك ذو مَرادِغَ .
رزغ : الرَّزْغُ : الماءُ القليل في المَسايِلِ والثِّمادِ والحِساءِ ونحوها ، والرَّزَغةُ أَقل من الرَّدَغةِ ، وفي التهذيب : أَشدَّ من الردغة . والرَّزَغةُ ، بالفتح : الطين الرقيق والوحَلُ . وفي حديث عبد الرحمن بن سمرة أَنه قال في يوم جمعة : ما خطَبَ أَميرُكم اليومَ ؟ فقيل : أَما جَمَّعْتَ ؟ فقال : مَنَعَنا هذا الرَّزَغُ ؛ أَبو عمرو وغيره : الرَّزَغُ الطين والرُّطوبةُ ، وقيل : هو الماء والوحَلُ ، وأَرْزَغَتِ السماء ، في مُرْزِغةٌ . وفي الحديث الآخر : خَطَبَنَا في يومٍ ذي رَزَغٍ ، وروي الحديثان بالدال ، وقد تقدم . وفي حديث خُفافِ بن نُدْبةَ : إن تُرْزِغِ الأَمْطارُ غيثاً . والرَّزِغُ والرَّازِغُ : المُرْتَطِمُ فيها . وأَرْزَغَت السماء وأَرزغَ المطرُ : كان منه ما يَبُلُّ الأَرضَ ، وقيل : أَرْزَغَ المطرُ الأَرضَ إِذا بلَّها وبالَغ ولم يَسِلْ ؛ قال طرفةُ يهجو ، وفي التهذيب يمدح رجلاً : وأَنْتَ ، على الأَدْنى ، شَمالٌ عَرِيَّةٌ * شَآمِيةٌ تَزْوي الوُجُوه بَلِيلُ وأَنْتَ ، على الأَقْصى ، صَباً غيرُ قَرّةٍ * تَذاءَبُ منها مُرْزِغٌ ومُسِيلُ يقول : أَنت للبُعداء كالصَّبا تَسوقُ السّحابَ من كل وجه فيكون منها مطر مُرْزِغ ومطر مُسِيل ، وهو الذي يُسِيلُ الأَوْدِيةَ والتِّلاعَ ، فمن رواه تذاءبَ بالفتح جعله للمُرْزِغِ ، ومن رفع جعله للصَّبا ، ثم قال منها مُرزغ ومنها مُسيل . وأَوزَغَ الرجلَ : لطَّخه بعَيْب وأَوْزَغَ فيه إرْزاغاً
لسان العرب — صفحة 427 | ابن منظور