مطرٍ وقال مَنَعَا هذا الرِّداغُ عن الجمعة ؛ الرَّدَغةُ : الطين ، ويروى بالزاي بدل الدال وهي بمعناه ، وقال أَبو زيد : هي الرَّدَغةُ وقد جاء رَدْغة .
وفي مثل من المُعاياة قالوا : ضَأْنٌ بذي تُناتِضَةَ يَقْطَعُ رَدْغةَ الماء بعَنَقٍ وإِرْخاء ، يسكنون دال الردْغة في هذه وحدها ولا يسكنونها في غيرها .
وفي الحديث : إِذا كنتم في الرِّداغ أَو الثلْجِ وحضرتِ الصلاةُ فأَوْمِئوا إِيماء .
وفي الحديث : مَنْ قال في مُؤمن ما ليس فيه حَبَسه الله في رَدَغَةِ الخَبالِ ؛ جاء تفسيرها في الحديث أَنها عُصارةُ أَهلِ النار ، وقيل : هو الطين والوَحَلُ الكثيرُ .
وفي حديث حسان بن عطيّةَ : من قَفا مؤمناً بما ليس فيه وقَفَه الله في رَدْغةِ الخَبال .
وفي الحديث : من شرِبَ الخمرَ سَقاه الله من رَدْغةِ الخَبال .
وفي الحديث : خَطَبَنَا في يوْمٍ ذي رَدْغٍ .
ورَدَغَت السماءُ : مثلُ رَزَغَتْ .
والرَّدِيغُ : الأَحمق الضعيفُ .
والمَرْدَغةُ : الرَّوْضةُ البَهِيَّةُ .
والمَرْدغةُ : ما بين العُنقِ إلى التَّرْقُوةِ ، والجمعُ المَرادِغُ ، وقيل : المَرْدَغَةُ من العنق اللحْمةُ التي تلي مؤخَّر الناهِضِ من وسَط العَضُدِ إلى المِرْفق .
ابن الأَعرابي المَرْدَغةُ اللحْمةُ التي بين وابِلةِ الكتفِ وجَناجِنِ الصدر .
وفي حديث الشعبي : دخلْتُ على مُصْعَبِ بن الزبير فَدَنَوْتُ منه حتى وَقَعَتْ يدي على مَرادِغه ؛ هي ما بين العنق إلى الترقوة ، وقيل : لحم الصدر ، الواحدة مَرْدَغةٌ ، وقيل المَرادِغُ البآدِلُ وهي أَسفل التَّرْقُوَتَيْنِ في جانِبي الصدْر .
قال ابن شميل : إِذا سَمِنَ البعير كانت له مَرادِغُ في بطنه وعلى فُرُوعِ كتِفَيْه ، وذلك أَنّ الشحم يَتَراكَبُ عليها كالأَرانِبِ الجُثُومِ ، وإِذا لم تكن سَمِينةً فلا مَرْدَغَةَ هناك .
ويقال : إنّ ناقتك ذاتُ مَرادِغَ ، وجملك ذو مَرادِغَ .
رزغ : الرَّزْغُ : الماءُ القليل في المَسايِلِ والثِّمادِ والحِساءِ ونحوها ، والرَّزَغةُ أَقل من الرَّدَغةِ ، وفي التهذيب : أَشدَّ من الردغة .
والرَّزَغةُ ، بالفتح : الطين الرقيق والوحَلُ .
وفي حديث عبد الرحمن بن سمرة أَنه قال في يوم جمعة : ما خطَبَ أَميرُكم اليومَ ؟ فقيل : أَما جَمَّعْتَ ؟ فقال : مَنَعَنا هذا الرَّزَغُ ؛ أَبو عمرو وغيره : الرَّزَغُ الطين والرُّطوبةُ ، وقيل : هو الماء والوحَلُ ، وأَرْزَغَتِ السماء ، في مُرْزِغةٌ .
وفي الحديث الآخر : خَطَبَنَا في يومٍ ذي رَزَغٍ ، وروي الحديثان بالدال ، وقد تقدم .
وفي حديث خُفافِ بن نُدْبةَ : إن تُرْزِغِ الأَمْطارُ غيثاً .
والرَّزِغُ والرَّازِغُ : المُرْتَطِمُ فيها .
وأَرْزَغَت السماء وأَرزغَ المطرُ : كان منه ما يَبُلُّ الأَرضَ ، وقيل : أَرْزَغَ المطرُ الأَرضَ إِذا بلَّها وبالَغ ولم يَسِلْ ؛ قال طرفةُ يهجو ، وفي التهذيب يمدح رجلاً :
وأَنْتَ ، على الأَدْنى ، شَمالٌ عَرِيَّةٌ * شَآمِيةٌ تَزْوي الوُجُوه بَلِيلُ
وأَنْتَ ، على الأَقْصى ، صَباً غيرُ قَرّةٍ * تَذاءَبُ منها مُرْزِغٌ ومُسِيلُ
يقول : أَنت للبُعداء كالصَّبا تَسوقُ السّحابَ من كل وجه فيكون منها مطر مُرْزِغ ومطر مُسِيل ، وهو الذي يُسِيلُ الأَوْدِيةَ والتِّلاعَ ، فمن رواه تذاءبَ بالفتح جعله للمُرْزِغِ ، ومن رفع جعله للصَّبا ، ثم قال منها مُرزغ ومنها مُسيل .
وأَوزَغَ الرجلَ : لطَّخه بعَيْب وأَوْزَغَ فيه إرْزاغاً