تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
مُقَطَّعٌ ، وإِنما يقال الثياب القصار مُقَطَّعات ، وللواحد ثوب . وفي الحديث : أَن رجلاً أَتى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وعليه مُقَطَّعاتٌ له ؛ قال ابن الأَثير : أَي ثياب قصار لأَنها قُطِعَتْ عن بلوغ التمام ، وقيل : المُقَطَّع من الثياب كلُّ ما يُفَصَّلُ ويُخاطُ من قميصٍ وجِبابٍ وسَراوِيلاتٍ وغيرها ، وما لا يقطع منها كالأَردية والأُزُر والمَطارِفِ والرِّياطِ التي لم تقطع ، وإِنما يُتَعَطَّفُ بها مرَّة ويُتَلَفَّعُ بها أُخرى ؛ وأَنشد شمر لرؤبة يصف ثوراً وحشيّاً : كأَنَّ نِصْعاً فَوْقَه مُقَطَّعا ، * مُخالِطَ التَّقْلِيصِ ، إِذْ تَدَرَّعا ( 1 ) قال ابن الأَعرابي : يقول كأَنَّ عليه نِصْعاً مُقَلَّصاً عنه ، يقول : تخال أَنه أُلْبِسَ ثوباً أَبيض مقلصاً عنه لم يبلغ كُراعَه لأَنها سُود لست على لونه ؛ وقول الراعي : فَقُودُوا الجِيادَ المُسْنِفاتِ ، وأَحْقِبوا * على الأَرْحَبِيّاتِ الحَديدَ المُقَطَّعا يعني الدروع . والحديدُ المُقَطَّعُ : هو المتخذ سلاحاً . يقال : قطعنا الحديد أَي صنعناه دُروعاً وغيره من السِّلاح . وقال أَبو عمرو : مُقَطَّعاتُ الثياب والشِّعرْ قِصارُها . والمقطَّعات : الثياب القصار ، والأَبياتُ القِصارُ ، وكل قصيرٍ مُقَطَّعٌ ومُتَقَطِّعٌ ؛ ومنه حديث ابن عباس : وقتُ صلاةِ الضُّحى إِذا تقَطَّعتِ الظِّلالُ ، يعين قَصُرَتْ لأَنها تكون ممتدة في أَول النهار ، فكلما ارتفعت الشمسُ تَقَطَّعَتِ الظِّلالُ وقصرت ، وسميت الأَراجيز مُقَطِّعاتِ لقصرها ، ويروى أَن جرير بن الخَطَفى كان بينه وبين رؤبة اختلاف في شيء فقال : أَما والله لئن سَهِرْتُ له ليلة لأَدَعَنَّه وقلَّما تغني عنه مقطَّعاته ، يعني أَبيات الرجز . ويقال للرجُل القصير : إِنه لَمُقَطَّعٌ مُجَذَّرٌ . والمِقْطَعُ : مثالٌ يُقْطَعُ عليه الأَديم والثوب وغيره . والقاطِعُ : كالمِقْطَعِ اسم كالكاهل والغارِبِ . وقال أَبو الهيثم : إِنما هو القِطاعُ لا القاطِعُ ، قال : وهو مثل لِحافٍ ومِلْحَفٍ وقِرامٍ ومِقْرَمٍ وسِرادٍ ومِسْرَدٍ . والقِطْعُ : ضرب من الثياب المُوَشَّاةِ ، والجمع قُطوعٌ . والمُقَطَّعاتُ : بُرود عليها وشْيٌ مُقَطَّعٌ . والقِطْعُ : النُّمْرُقةُ أَيضاً . والقِطْعُ : الطِّنْفِسةُ تكون تحت الرَّحْلِ على كَتِفَيِ البعير ، والجمع كالجمع ؛ قال الأَعشى : أَتَتْكَ العِيسُ تَنْفَحُ في بُراها ، * تَكَشَّفُ عن مَناكِبها القُطوعُ قال ابن بري : الشعر لعبد الرحمن بن الحكم بن أَبي العاص يمدح معاوية ويقال لِزيادٍ الأَعْجَمِ ؛ وبعده : بأَبيَضَ مِنْ أُمَيَّةَ مَضْرَحِيٍّ ، * كأَنَّ جَبِينَه سَيْفٌ صَنِيعُ وفي حديث ابن الزبير والجِنِّيِّ : فجاء وهو على القِطع فنَفَضَه ، وفُسِّرَ القِطْعُ بالطِّنْفِسةِ تحت الرَّحْلِ على كتفي البعير . وقاطَعَه على كذا وكذا من الأَجْرِ والعَمَلِ ونحوه مُقاطعةً . قال الليث : ومُقَطَّعةُ الشعَر هناتٌ صِغار مثل شعَرِ الأَرانِبِ ؛ قال الأَزهري : هذا ليس بشيء وأُراه إِنما أَراد ما يقال للأَرْنَبِ السريعة ؛ ويقال للأَرنب السريعة : مُقَطِّعةُ الأَسْحارِ ومقطِّعةُ النِّياطِ
هامش
( 1 ) وقوله [ كأن الخ ] سيأتي في نصع : تخال بدل كأن .