تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
غير بناء واحده ، ونظيره عندهم حديثٌ وأَحاديثُ . والقِطْعةُ : كالقَطِيع . والقَطِيعُ : السوط يُقْطَعُ من جلد سير ويعمل منه ، وقيل : هو مشتق من القَطِيعِ الذي هو المَقْطُوعُ من الشجر ، وقيل : هو المُنْقَطِعُ الطرَف ، وعَمَّ أَبو عبيد بالقَطِيعِ ، وحكى الفارسي : قَطَعْتُه بالقَطِيع أَي ضربته به كما قالوا سُطْتُه بالسوط ؛ قال الأَعشى : تَرى عَينَها صَغْواءَ في جَنْبِ مُوقِها ، * تُراقِبُ كَفِّي والقَطِيعَ المُحَرَّما قال ابن بري : السوط المُحَرَّمُ الذي لم يُليَّن بَعْد . الليث : القَطِيعُ السوط المُنْقَطِعُ . قال الأَزهري : سمي السوط قَطِيعاً لأَنهم يأْخذون القِدّ المُحَرَّمَ فيَقْطَعونه أَربعة سُيُور ، ثم يَفْتِلونه ويَلْوُونه ويتركونه حتى يَيْبَسَ فيقومَ قِياماً كأَنه عَصاً ، سمي قَطِيعاً لأَنه يُقْطَعُ أَربع طاقات ثم يُلْوى . والقُطَّعُ والقُطَّاعُ : اللُّصوص يَقْطَعون الأَرض . وقُطَّاعُ الطريق : الذين يُعارِضون أَبناءَ السبيل فيَقْطَعون بهم السبيلَ . ورجل مُقَطَّعٌ : مُجَرَّبٌ . وإِنه لحسَنُ التقْطِيع أَي القَدِّ . وشئ حسن التقْطِيعِ إِذا كان حسن القَدِّ . ويقال : فلان قَطِيعُ فلان أَي شَبيهُه في قَدِّه وخَلْقِه ، وجمعه أَقْطِعاءُ . ومَقْطَعُ الحقِّ : ما يُقْطَعُ به الباطل ، وهو أَيضاً موضع التِقاءِ الحُكْمِ ، وقيل : هو حيث يُفْصَلُ بين الخُصومِ بنص الحكم ؛ قال زهير : وإِنَّ الحَقَّ مَقْطَعُه ثَلاثٌ : * يَمِينٌ أَو نِفارٌ أَو جَلاءُ ويقال : الصوْمُ مَقْطَعةٌ للنكاح . والقِطْعُ والقِطْعةُ والقَطِيعُ والقِطَعُ والقِطاعُ : طائفة من الليل تكون من أَوّله إِلى ثلثه ، وقيل للفزاريِّ : ما القِطْعُ من الليل ؟ فقال : حُزْمةٌ تَهُورُها أَي قِطْعةٌ تَحْزُرُها ولا تَدْرِي كمْ هِيَ . والقِطْعُ : ظلمة آخر الليل ؛ ومنه قوله تعالى : فأَسْرِ بأَهلك بقِطْعٍ من الليل ؛ قال الأَخفش : بسواد من الليل ؛ قال الشاعر : افْتَحي الباب ، فانْظُري في النُّجومِ ، * كَمْ عَلَيْنا مِنْ قِطْعِ لَيْلٍ بَهِيمِ وفي التنزيل : قِطَعاً من الليل مظلماً ، وقرئ : قِطْعاً ، والقِطْعُ : اسم ما قُطِعَ . يقال : قَطَعْتُ الشيءَ قَطْعاً ، واسم ما قُطِعَ فسقط قِطْعٌ . قال ثعلب : من قرأَ قِطْعاً ، جعل المظلم من نعته ، ومن قرأَ قِطَعاً جعل المظلم قِطَعاً من الليل ، وهو الذي يقول له البصريون الحال . وفي الحديث : إِنَّ بين يَدَيِ الساعة فِتَناً كقِطْعِ الليل المُظْلِمِ ؛ قِطْعُ الليلِ طلئفةٌ منه وقِطْعةٌ ، وجمع القِطْعةِ قِطَعٌ ، أَراد فتنة مظلمة سوْداءَ تعظيماً لشأْنها . والمُقَطَّعاتُ من الثيابِ : شِبْه الجِبابِ ونحوها من الخَزِّ وغيره . وفي التنزيل : قُطِّعَتْ لهم ثيابٌ من نار ؛ أَي خِيطَتْ وسُوِّيَتْ وجُعِلَتْ لبَوساً لهم . وفي حديث ابن عباس في صفة نخل الجنة قال : نخل الجنة سَعَفُها كِسْوةٌ لأَهل الجنة منها مُقَطَّعاتُهم وحُلَلُهم ؛ قال ابن الأَثير : لم يكن يَصِفُها بالقِصَر لأَنه عيب . وقال ابن الأَعرابي : لا يقال للثياب القِصار مُقَطَّعاتٌ ، قال شمر : ومما يقوِّي قوله حديث ابن عباس في وصف سَعَفِ الجنة لأَنه لا يصف ثياب أَهل الجنة بالقَصَرِ لأَنه عيب ، وقيل : المقطَّعات لا واحد لها فلا يقال لجملة للجُبّةِ القصيرة مُقَطَّعةٌ ، ولا للقَمِيصِ