ويروى : كِعابُ مُقامِرٍ .
وشاعتِ القطرةُ من اللبن في الماء وتَشَيَّعَتْ : تَفَرَّقَت .
تقول : تقطر قطرة من لبن في الماء ( 1 ) .
وشَيّع فيه أَي تفرَّق فيه .
وأَشاعَ ببوله إِشاعةً : حذف به وفَرَّقه .
وأَشاعت الناقة ببولها واشتاعَتْ وأَوْزَغَتْ وأَزْغَلَتْ ، كل هذا : أَرْسَلَتْه متفَرِّقاً ورَمَتْه رَمْياً وقَطَّعَتْه ولا يكون ذلك إِلا إِذا ضَرَبَها الفحل .
قال الأَصمعي : يقال لما انتشر من أَبوال الإِبل إِذا ضرَبَها الفحل فأَشاعَتْ ببولها : شاعٌ ؛ وأَنشد :
يُقَطِّعْنَ لإِبْساسِ شاعاً كأَنّه * جَدايا ، على الأَنْساءِ منها بَصائِر
قال : والجمل أَيضاً يُقَطِّعُ ببوله إِذا هاج ، وبوله شاعٌ ؛ وأَنشد :
ولقد رَمَى بالشّاعِ عِنْدَ مُناخِه ، * ورَغا وهَدَّرَ أَيَّما تَهْدِيرِ
وأَشاعَتْ أَيضاً : خَدَجَتْ ، ولا تكون الإِشاعةُ إِلا في الإِبل .
وفي التهذيب في ترجمة شعع : شاعَ الشيءُ يَشِيعُ وشَعَّ يَشِعُّ شَعّاً وشَعاعاً كلاهما إِذا تفرَّقَ .
وشاعةُ الرجلِ : امرأَتُه ؛ ومنه حديث سيف بن ذي يَزَن قال لعبد المطلب : هل لك من شاعةٍ ؟ أَي زوجة لأَنها تُشايِعُه أَي تُتابِعُه .
والمُشايِعُ : اللاحِقُ ؛ وينشد بيت لبيد أَيضاً :
فيَمْضُون أَرْسالاً ونَلْحَقُ بَعْدَهُم ، * كما ضَمَّ أُخْرَى التالِياتِ المُشايِعُ ( 2 ) هذا قول أَبي عبيد ، وعندي أَنه من قولك شايَعَ بالإِبل دعاها .
والمِشْيَعة : قُفَةٌ تضَعُ فيها المرأة قطنها .
والمِشْيَعةُ : شجرة لها نَوْر أَصغرُ من الياسمين أَحمر طيب تُعْبَقُ به الثياب ؛ عن أَبي حنيفة كذلك وجدناه تُعْبَق ، بضم التاء وتخفيف الباء ، في نسخة موثوق بها ، وفي بعض النسخ تُعَبَّقُ ، بتشديد الباء .
وشَيْعُ الله : اسم كتَيْمِ الله .
وفي الحديث : الشِّياعُ حرامٌ ؛ قال ابن الأَثير : كذا رواه بعضهم وفسره بالمُفاخَرةِ بكثرة الجماع ، وقال أَبو عمرو : إِنه تصحيف ، وهو بالسين المهملة والباء الموحدة ، وقد تقدم ، قال : وإِن كان محفوظاً فلعله من تسمية الزوجة شاعةً .
وبَناتُ مُشيّع : قُرًى معروفة ؛ قال الأَعشى :
من خَمْرِ بابِلَ أُعْرِقَتْ بمِزاجِها ، * أَو خَمْرِ عانةَ أَو بنات مُشَيّعا
فصل الصاد المهملة
صبع : الأَصْبَعُ : واحدة الأَصابِع ، تذكر وتؤنث ، وفيه لغات : الإِصْبَعُ والأُصْبَعُ ، بكسر الهمزة وضمها والباء مفتوحة ، والأَصْبُعُ والأُصْبِعُ والأَصْبِعُ والإِصْبِعُ مثال اضْرِبْ ، والأُصْبُعُ : بضم الهمزة والباء ، والإِصْبُعُ نادِرٌ ، والأُصْبُوعُ : الأُنملة مؤنثة في كل ذلك ؛ حكى ذلك اللحياني عن يونس ؛ روي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه دَمِيَتْ إِصْبَعُه في حَفْر الخَنْدَق فقال :
هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ ، * وفي سَبِيلِ الله ما لَقِيتِ
فأَما ما حكاه سيبويه من قولهم ذهبتْ بعض أَصابِعه
هامش
( 1 ) قوله [ تقول تقطر قطرة من لبن في الماء كذا بالأَصل ولعله سقط بعده من قلم الناسخ من مسودة المؤلف فتشيع أو تتشيع فيه أي تتفرق .
( 2 ) روي هذا البيت في سابقاَ في هذه المادة وفيه : نخلف بعدهم ؛ وهو هكذا في قصيدة لبيد .