يقال للأَبرص الأَبقع والأَسْلَع والأَقْشَر والأَصْلَخ والأَعْرَم والمُلَمَّعُ والأَذْمَلُ ، والجمع بُقْع .
والبَقَعُ في الطير والكلاب : بمنزلة البَلَقِ في الدوابّ ؛ وقول الأَخطل :
كُلُوا الضَّبَّ وابنَ العَيْرِ ، والباقِع الذي * يَبِيتُ يَعُسُّ الليلَ بينَ المَقابِرِ
قيل : الباقِعُ الضَّبُع ، وقيل الغراب ، وقيل كَلب أَبْقع ، كلُّ ذلك قد قيل ، وقال ابن بري : الباقِعُ الظَّرِبانُ ، وأَورد هذا البيتَ بيتَ الأَخطل ، وقالوا للضبع باقِع ، ويقال للغراب أَبْقع ، وجمعه بُقْعان لاختلاف لونه .
ويقال : تَشاتَما فتَقاذَفا بما أَبقى ابن بُقَيْعٍ ، قال : وابن بُقَيْع الكلب وما أَبقى من الجِيفة .
والأَبقعُ : السَّرابُ لتلَوُّنه ؛ قال :
وأَبْقَع قد أَرَغْتُ به لِصَحْبي * مَقِيلاً ، والمَطايا في بُراها
وبَقَّع المطرُ في مواضع من الأَرض : لم يَشْمَلْها .
وعام أَبْقَع : بَقَّع فيه المطر .
وفي الأَرض بُقَع من نَبْت أَي نُبَذٌ ؛ حكاه أَبو حنيفة .
وأَرض بقِعة : فيها بُقَع من الجَراد .
وأَرض بَقِعة : نبتها مُتَقطع .
وسَنة بَقْعاء أَي مُجْدِبة ، ويقال فيها خِصْب وجَدْب .
وبُقِعَ الرجل : إِذا رُميَ بكلام قَبِيح أَو بُهْتان ، وبُقِع بقَبِيح : فُحِشَ عليه .
ويقال : عليه خُرْءُ بِقاع ، وهو العَرَقُ يُصِيب الإِنسانَ فيَبْيَضُّ على جلده شبه لُمَعٍ .
أَبو زيد : أَصابه خُرء بَقاعِ وبِقاعٍ وبِقاعَ يا فتى ، مصروف وغير مصروف ، وهو أَن يصيبه غبار وعرَقٌ فيبقى لُمَعٌ من ذلك على جسده .
قال : وأَرادوا ببقاع أَرضاً .
وفي حديث أَبي هريرة رضي الله عنه : أَنه رأَى رجلاً مُبَقَّع الرجلين وقد توَضّأَ ؛ يريد به مواضع في رجليه لم يُصِبها الماء فحالف لونُها لونَ ما أَصابه الماء .
وفي حديث عائشة : إِني لأَرى بُقَعَ الغسل في ثوبه ؛ جمع بُقْعة .
وإِذا انْتَضح الماء على بدن المُسْتَقِي من الرَّكيَّةِ على العَلَقِ فابتَلَّ مواضعُ من جسده قيل : قد بَقَّعَ ، ومنه قيل للسُّقاة : بُقْعٌ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي :
كُفُوا سَنِتِين بالأَسْيافِ بُقْعاً ، * على تِلْكَ الجِفارِ مِنَ النَّفِيِّ
السَّنِتُ : الذي أَصابته السنة ، والنَّفِيُّ : الماء الذي يَنْتضِحُ عليه .
البَقْعةُ والبُقْعةُ ، والضم أَعْلى : قِطْعة من الأَرض على غير هيئة التي بجَنبها ، والجمع بُقَع وبِقاع .
والبَقيعُ : موضع فيه أَرُوم شجر من ضُروب شَتَّى ، وبه سمى بَقِيع الغَرْقد ، وقد ورد في الحديث ، وهي مَقْبَرَةٌ بالمدينة ، والغَرْقَدُ : شجر له شوك كان ينبت هناك فذهب وبقي الاسم لازماً للموضع .
والبَقِيعُ من الأَرض المكان المتسع ولا يسمَّى بَقِيعاً إِلا وفيه شجر .
وما أَدري أَين سَقَعَ وبَقَعَ أَي أَين ذهب كأَنه قال إِلى أَي بُقْعة من البقاع ذهب ، لا يُستعمل إِلا في الجَحْد .
وانْبَقَع فلان انْبِقاعاً إِذا ذهب مُسْرِعاً وعَدا ، قال ابن أَحمر :
كالثَّعْلَبِ الرَّائحِ المَمْطُورِ صُبْغَتُه ، * شَلَّ الحَوامِلُ منه ، كيف يَنْبَقِعُ ؟
شلّ الحوامل منه دعاء عليه ، أَي تَشَلُّ قوائمه .
وتَبِعَتْهم الداهية أَصابَتْهم .
والباقِعة : الداهيةُ ،
لسان العرب — صفحة 18
مساهمون: ابن منظور
ص١٨