عنها ويتركها .
والبِضاعةُ : القِطْعة من المال ، وقيل : اليسير منه .
والبضاعة : ما حَمَّلْتَ آخَرَ بَيْعَه وإِدارَتَه .
والبِضاعةُ : طائفةٌ من مالك تَبْعَثُها للتجارة .
وأَبْضعه البِضاعَة : أَعطاه إِيّاها .
وابْتَضَع منه : أَخذ ، والاسم البِضاعُ كالقِراض .
وأَبْضَع الشيء واسْتَبْضعه : جعله بِضاعَتَه ، وفي المثل : كمُسْتَبْضِع التمر إِلى هَجَرَ ، وذلك أَنَّ هجر معدِنُ التمر ؛ قال خارجة بن ضِرارٍ :
فإِنَّكَ ، واسْتِبْضاعَكَ الشِّعْرَ نَحْونَا ، * كمَسْتَبْضِعٍ تَمْراً إِلى أَهْلِ خَيْبَرا
وإِنما عُدِّي بإِلى لأَنه في معنى حامل .
وفي التنزيل : وجئنا ببِضاعةٍ مُزْجاةٍ ؛ البِضاعة : السِّلْعةُ ، وأَصلها القِطْعة من المال الذي يُتَّجَر فيه ، وأصلها من البَضْع وهو القَطْع ، وقيل : البِضاعة جُزء من أَجزاء المال ، وتقول : هو شَرِيكي وبَضِيعي ، وهم شُركائي وبُضعائي ، وتقول : أبْضَعْت بِضاعة للبيع ، كائنة ما كانت .
وفي الحديث : المدِينةُ كالكِير تَنْفِي خَبَثَها وتُبْضِعُ طِيبَها ؛ ذكره الزمخشري وقال : هو من أَبْضَعْتُه بِضاعةً إِذا دفعتها إِليه ؛ يعني أَنّ المدينة تُعطِي طِيبَها ساكِنيها ، والمشهور تَنْصع ، بالنون والصاد ، وقد روي بالضاد والخاء المعجمتين وبالحاء المهملة ، من النَّضْخ والنَّضْح وهو رش الماء .
والبَضْع والبِضْعُ ، بالفتح والكسر : ما بين الثلاث إِلى العشر ، وبالهاء من الثلاثة إِلى العشرة يضاف إِلى ما تضاف إِليه الآحاد لأَنه قِطْعة من العدد كقوله تعالى : في بِضْعِ سنين ، وتُبنى مع العشرة كما تُبنى سائر الآحاد وذلك من ثلاثة إِلى تسعة فيقال : بِضْعةَ عَشرَ رجُلاً وبضْع عشْرةَ جارية ؛ قال ابن سيده : ولم نسمع بضعة عشر ولا بضع عشرة ولا يمتنع ذلك ، وقيل : البضع من الثلاث إِلى التسع ، وقيل من أَربع إِلى تسع ، وفي التنزيل : فلَبث في السجْنِ بِضْع سنين ؛ قال الفراء : البِضْع ما بين الثلاثة إِلى ما دون العشرة ؛ وقال شمر : البضع لا يكون أَقل من ثلاثة ولا أَكثر من عشرة ، وقال أَبو زيد : أَقمت عنده بِضْع سنين ، وقال بعضهم : بَضْع سنين ، وقال أَبو عبيدة : البِضع ما لم يبلغ العِقْد ولا نصفه ؛ يريد ما بين الواحد إِلى أَربعة .
ويقال : البضع سبعة ، وإِذا جاوزت لفظ العشر ذهب البضع ، لا تقول : بضع وعشرون .
وقال أَبو زيد : يقال له بضع وعشرون رجلاً وله بضع وعشرون امرأَة .
قال ابن بري : وحكي عن الفراء في قوله بضع سنين أَن البضع لا يُذْكر إِلا مع العشر والعشرين إِلى التسعين ولا يقال فيما بعد ذلك ؛ يعني أَنه يقال مائة ونَيِّف ؛ وأَنشد أَبو تَمّام في باب الهِجاء من الحَماسة لبعض العرب :
أَقولُ حِين أَرَى كَعْباً ولِحْيَتَه : * لا بارك الله في بِضْعٍ وسِتِّينِ ،
من السِّنين تَمَلَّاها بلا حَسَبٍ ، * ولا حَياءٍ ولا قَدْرٍ ولا دِينِ
وقد جاء في الحديث : بِضْعاً وثلاثين ملَكاً .
وفي الحديث : صلاةُ الجماعةِ تَفْضُل صلاةَ الواحد بِبِضْع وعشرين دَرجةً .
ومرَّ بِضْعٌ من الليل أَي وقت ؛ عن اللحيانب .
والباضعةُ : قِطعة من الغنم انقطعت عنها ، تقول فِرْقٌ بَواضِعُ .
وتَبَضَّع الشيءُ : سالَ ، يقال : جَبْهَتُه تَبْضَع وتَتَبَضَّع أَي تَسِيل عرقاً ؛ وأَنشد لأَبي ذؤيب :
لسان العرب — صفحة 15
مساهمون: ابن منظور
ص١٥