وإِنِّي على ذاك التَّجَلُّدِ ؛ إِنَّني * مُسِرُّ هُيام يَسْتَبِلُّ ويَرْدَعُ
والمَرْدوعُ : المَنْكُوس ، وجمعه رُدُوع ؛ قال :
وما ماتَ مُذْرِي الدَّمع ، بل ماتَ من به * ضنًى باطِنٌ في قَلْبِه ورُدُوع
وقد رُدِع من مرضه .
والرُّداعُ : كالرَّدْع ، والرُّداعُ : الوجَع في الجسد أَجمع ؛ قال قَيْس بن معاذ مجنون بني عامر :
صَفْراء من بَقَرِ الجِواءِ ، كأَنما * ترك الحَياةَ بها رُداعُ سَقِيمِ
وقال قيس بن ذَرِيح :
فَيا حَزَناً وعاوَدَني رُداع ، * وكان فِراقُ لُبْنى كالخِداع
والمِرْدَعُ : الذي يمضي في حاجته فيرجع خائباً .
والمِرْدَعُ : الكَسْلان من المَلَّاحِين .
ورجل رَدِيعٌ : به رُداع ، وكذلك المؤَنث ؛ قال صخر الهذلي :
وأَشْفِي جَوًى باليَأْسِ مِنِّي قد ابْتَرَى * عِظامِي ، كما يَبْرِي الرَّديعَ هُيامُها
ورَدَعَ الرجلُ المرأَة إِذا وَطِئها .
والرِّداعةُ : شِبه بيت يُتخذ من صَفِيح ثم يُجعل فيه لحمة يُصادُ بها الضَّبُع والذِّئب .
والرٍّداع ، بالكسر : موضع أَو اسم ماء ؛ قال عنترة :
بَرَكَتْ على ماءِ الرِّداع ، كأَنَّما * بَرَكَتْ على قَصَبٍ أَجَشَّ مُهَضَّمِ
وقال لبيد :
وصاحِبِ مَلْحُوبٍ فُجِعْنا بمَوْتِه ، * وعند الرِّداعِ بَيْتُ آخرَ كَوْثَر
قال الأَزهري : وأَقرأَني المُنْذِري لأَبي عبيد فيما قرأَ على الهيثم : الرَّدِيعُ الأَحمق ، بالعين غير معجمة .
قال : وأَما الإِيادي فإِنه أَقرأَنيه عن شمر الرديغ معجمة ، قال : وكلاهما عندي من نعت الأَحمق .
رسع : الرَّسَعُ : فَسادُ العين وتَغَيُّرها ، وقد رَسَّعَتْ تَرْسِيعاً .
وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، رضي الله عنهما : أَنه بكى حتى رَسِعَت عينه ، يعني فسَدت وتغيرت والتصقت أَجْفانُها ؛ قال ابن الأَثير : وتفتح سينها وتكسر وتشدد ، ويروى بالصاد .
والمُرَسَّعُ : الذي انْسَلقَت عينُه من السهَر .
ورَسِعَ الرَّجل ، فهو أَرْسَعُ ، ورَسَّعَ : فسَد مُوقُ عينه تَرْسيعاً ، فهو مُرَسِّع ومُرَسِّعة ؛ قال امرؤُ القيس :
أَيا هنْدُ ، لا تَنْكِحِي بُوهةً * عليْه عَقِيقَتُه أَحْسَبا
مُرَسِّعةً ، وسْطَ أَرْفاغِه ، * به عَسَمٌ يَبْتَغي أَرْنَبا
لِيَجْعَلَ في رِجْله كَعْبَهَا ، * حِذارَ المَنِيَّة أَنْ يَعْطَبا
قوله مُرَسِّعة إِنما هو كقولك رجل هِلباجة وفَقْفاقةٌ ، أَو يكون ذَهب به إِلى تأْنيث العين لأَن الترسيع إِنما يكون فيها كما يقال : جاءَتكم القَصْماء لرجل أَقْصَمِ الثَّنِيَّة ، يُذْهب به إِلى سِنِّه ، وإِنما خَصَّ الأَرنب بذلك وقال : حِذارَ المنية أَن يَعْطَبا ، فإِنه كان حَمْقى الأَعرابِ في الجاهلية يُعلِّقون كَعْب الأَرنب في الرِّجل كالمَعاذة ، ويزعمون أَنَّ من علَّقه لم تضره عين ولا سِحْر ولا آفة لأَن الجنَّ تَمْتَطِي الثعالِب والظِّباء والقَنَافِذ وتجتنب الأَرانب لمكان الحَيْض ؛