بَمْشِينَ بالأَحْمال مَشْيَ الغِيلانْ ، * فاسْتَقْبَلَتْ ليلةَ خِمْسٍ حَنّانْ ،
تَعْتَلُّ فيه بِرَجِيعِ العِيدانْ
وكلُّ شيءٍ مُرَدَّدٍ من قول أَو فعل ، فهو رَجِيع ؛ لأَن معناه مَرْجُوع أَي مردود ، ومنها سموا الجِرَّة رَجِيعاً ؛ قال الأَعشى :
وفَلاةٍ كأَنَّها ظَهْر تُرْسٍ ، * ليس إِلَّا الرَّجِيعَ فيها عَلاقُ
يقول لا تَجِد الإِبل فيها عُلَقاً إِلَّا ما تُرَدِّدُه من جِرَّتها .
الكسائي : أَرْجَعَتِ الإِبلُ إِذا هُزِلَت ثم سَمِنت .
وفي التهذيب : قال الكسائي إِذا هُزِلَت الناقة قيل أَرْجَعت .
وأَرجَعَت الناقة ، فهي مُرْجِع : حَسُنت بعد الهُزال .
وتقول : أَرْجَعْتُك ناقة إِرْجاعاً أَي أَعطيْتُكَها لتَرْجِع عليها كما تقول أَسْقَيْتُك إِهاباً .
والرَّجيعُ : الشِّواء يُسَخَّن ثانية ؛ عن الأَصمعي ، وقيل : كلُّ ما رُدِّد فهو رَجِيع ، وكلُّ طعام بَرَد فأُعِيد إِلى النار فهو رَجِيع .
وحبْل رَجِيع : نُقض ثم أُعِيد فَتْلُه ، وقيل : كلُّ ما ثَنَيْتَه فهو رَجِيع .
ورَجِيعُ القول : المكروه .
وتَرَجَّع الرجل عند المُصِيبة واسْتَرْجَع : قال إِنّا لله وإِنا إِليه راجعون .
وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما : أَنه حين نُعي له قُثَم استرجع أَي قال إِنا لله وإِنا إِليه راجعون ، وكذلك الترجيع ؛ قال جرير :
ورَجَّعْت من عِرْفانِ دار ، كأَنَّها * بَقِيّةُ وَشْمٍ في مُتُون الأَشاجِعِ ( 1 ) واسْتَرْجَعْت منه الشيءَ إِذا أَخذْت منه ما دَفَعْته إِليه ، والرَّجْع : رَدّ الدابة يديها في السير ونَحْوُه خطوها .
والرَّجْع : الخطو .
وتَرْجِيعُ الدابة يدَيْها في السير : رَجْعُها ؛ قال أَبو ذؤيب الهذلي :
يَعْدُو به نَهْشُ المُشاشِ ، كأَنّه * صَدَعٌ سَلِيمٌ رَجْعُه لا يَظْلَعُ ( 2 ) نَهْشُ المُشاشِ : خَفيفُ القوائم ، وصفَه بالمصدر ، وأَراد نَهِش القوائم أَو مَنْهُوش القوائم .
وفي حديث ابن مسعود ، رضي الله عنه : أَنه قال للجَلَّاد : اضْرِب وارجِعْ يدك ؛ قيل : معناه أَن لا يرفع يده إِذا أَراد الضرب كأَنه كان قد رفَع يده عند الضرب فقال : ارْجِعْها إِلى موضعها .
ورَجْعُ الجَوابِ ورَجْع الرَّشْقِ في الرَّمْي : ما يَرُدُّ عليه .
والرَّواجِعُ : الرِّياح المُخْتلِفَةُ لمَجِيئها وذَهابها .
والرَّجْعُ والرُّجْعَى والرُّجْعان والمَرْجُوعَةُ والمَرْجُوعُ : جواب الرسالة ؛ قال يصف الدار :
سأَلْتُها عن ذاك فاسْتَعْجَمَتْ ، * لم تَدْرِ ما مَرْجُوعةُ السَّائلِ
ورُجْعان الكتاب : جَوابه .
يقال : رجَع إِليَّ الجوابُ يَرْجِعُ رَجْعاً ورُجْعاناً .
وتقول : أَرسلت إِليك فما جاءني رُجْعَى رِسالتي أَي مَرْجُوعها ، وقولهم : هل جاء رُجْعةُ كتابك ورُجْعانُه أَي جوابه ، ويجوز رَجْعة ، بالفتح .
ويقال : ما كان من مَرْجُوعِ أَمر فلان عليك أَي من مَردُوده وجَوابه .
ورجَع إِلى فلان من مَرْجوعِه كذا : يعني رَدّه الجواب .
وليس لهذا البيع مَرْجُوع أَي لا يُرْجَع فيه .
ومتاع مُرْجِعٌ : له مَرْجُوع .
ويقال : أَرْجَع الله بَيْعة فلان كما يقال أَرْبَح الله بَيْعَته .
ويقال :
هامش
( 1 ) في ديوان جرير : من عِرفانِ رَبْع كأنّه ، مكانَ : من عِرفانِ دارٍ كأنّها .
( 2 ) قوله [ نهش المشاش ] تقدم ضبطه في مادتي مشش ونهش : نهش ككتف .