الذي يصلي صلاة الليل .
ورُجُوعُه عَوْدُه إِلى نومه أَو قُعُوده عن صلاته إِذا سمع الأَذان ، ورَجع فعل قاصر ومتَعَد ، تقول : رَجَعَ زيد ورَجَعْته أَنا ، وهو ههنا متعد ليُزاوج يُوقِظ ، وقوله تعالى : إِنه على رَجْعه لقادر ؛ قيل : إِنه على رَجْع الماء إِلى الإِحْليل ، وقيل إِلى الصُّلْب ، وقيل إِلى صلب الرجل وتَرِيبةِ المرأَة ، وقيل على إِعادته حيّاً بعد موته وبلاه لأَنه المبدئ المُعيد سبحانه وتعالى ، وقيل على بَعْث الإِنسان يوم القيامة ، وهذا يُقوّيه : يوم تُبْلى السّرائر ؛ أَي قادر على بعثه يوم القيامة ، والله سبحانه أَعلم بما أَراد .
ويقال : أَرجع الله همَّه سُروراً أَي أَبدل همه سروراً .
وحكى سيبويه : رَجَّعه وأَرْجَعه ناقته باعها منه ثم أَعطاه إِياها ليرجع عليها ؛ هذه عن اللحياني .
وتَراجَع القومُ : رَجعُوا إِلى مَحَلِّهم .
ورجّع الرجلُ وتَرجَّع : رَدَّدَ صوته في قراءة أَو أَذان أَو غِناء أَو زَمْر أَو غير ذلك مما يترنم به .
والترْجيع في الأَذان : أَن يكرر قوله أَشهد أَن لا إِله إِلَّا الله ، أَشهد أَن محمداً رسول الله .
وتَرْجيعُ الصوت : تَرْدِيده في الحَلق كقراءة أَصحاب الأَلحان .
وفي صفة قراءته ، صلى الله عليه وسلم ، يوم الفتح : أَنه كان يُرَجِّع ؛ الترجِيعُ : ترديد القراءة ، ومنه ترجيع الأَذان ، وقيل : هو تَقارُب ضُروب الحركات في الصوت ، وقد حكى عبد الله بن مُغَفَّل ترجيعه بمد الصوت في القراءة نحو آء آء آء .
قال ابن الأَثير : وهذا إِنما حصل منه ، والله أَعلم ، يوم الفتح لأَنه كان راكباً فجعلت الناقة تُحرِّكه وتُنَزِّيه فحدَثَ الترجِيعُ في صوته .
وفي حديث آخر : غير أَنه كان لا يُرَجِّع ، ووجهه أَنه لم يكن حينئذ راكباً فلم يَحْدُث في قراءته الترجيع .
ورجَّع البعيرُ في شِقْشِقَته : هَدَر .
ورجَّعت الناقةُ في حَنِينِها : قَطَّعَته ، ورجَّع الحمَام في غِنائه واسترجع كذلك .
ورجّعت القَوْسُ : صوَّتت ؛ عن أَبي حنيفة .
ورجَّع النقْشَ والوَشْم والكتابة : ردَّد خُطُوطها ، وترْجيعها أَن يُعاد عليها السواد مرة بعد أُخرى .
يقال : رجَّع النقْشَ والوَشْم ردَّد خُطوطَهما .
ورَجْعُ الواشِمة : خَطُّها ؛ ومنه قول لبيد :
أَو رَجْع واشِمةٍ أُسِفَّ نَؤُورها * كِفَفاً ، تعرَّضَ فَوْقهُنَّ وِشامُها
وقال الشاعر :
كتَرْجيعِ وَشْمٍ في يَدَيْ حارِثِيّةٍ ، * يَمانِية الأَسْدافِ ، باقٍ نَؤُورُها
وقول زهير :
مَراجِيعُ وَشْمٍ في نَواشِرِ مِعْصَمِ
هو جمع المَرْجُوع وهو الذي أُعِيد سواده .
ورَجَع إِليه : كَرَّ .
ورَجَعَ عليه وارْتَجَع : كرَجَعَ .
وارْتَجَع على الغَرِيم والمُتَّهم : طالبه .
وارتجع إِلي الأَمرَ : رَدَّه إِليّ ؛ أَنشد ثعلب :
أَمُرْتَجِعٌ لي مِثْلَ أَيامِ حَمّةٍ ، * وأَيامِ ذي قارٍ عَليَّ الرَّواجِعُ ؟
وارْتَجَعَ المرأَةَ وراجَعها مُراجعة ورِجاعاً : رَجَعها إِلى نفسه بعد الطلاق ، والاسم الرِّجْعة والرَّجْعةُ .
يقال : طلَّق فلان فلانة طلاقاً يملك فيه الرَّجْعة والرِّجْعةَ ، والفتح أَفصح ؛ وأَما قول ذي الرمة يصف نساء تَجَلَّلْنَ بجَلابيبهن :
كأَنَّ الرِّقاقَ المُلْحَماتِ ارْتَجَعْنَها * على حَنْوَةِ القُرْيانِ ذاتِ الهَمَائِم
لسان العرب — صفحة 115
مساهمون: ابن منظور
ص١١٥