أَراد أَنهن ردَدْنها على وجُوه ناضِرة ناعِمة كالرِّياض .
والرُّجْعَى والرَّجِيعُ من الدوابّ ، وقيل من الدواب ومن الإِبل : ما رَجَعْتَه من سفر إِلى سفر وهو الكالُّ ، والأُنثى رَجِيعٌ ورَجِيعة ؛ قال جرير :
إِذا بَلَّغَت رَحْلي رَجِيعٌ ، أَمَلَّها * نُزُوليَ بالموماةِ ، ثم ارْتِحالِيا
وقال ذو الرمة يصف ناقة :
رجِيعة أَسْفارٍ ، كأَنَّ زِمامَها * شُجاعٌ لدى يُسْرَى الذِّراعَينِ مُطْرِق
وجمعُهما معاً رَجائع ؛ قال معن بن أَوْس المُزَني :
على حينَ ما بي مِنْ رِياضٍ لصَعْبةٍ ، * وبَرَّحَ بي أَنْقاضُهُن الرَّجائعُ
كنَى بذلك عن النساء أَي أَنهن لا يُواصِلْنه لِكِبَره ، واستشهد الأَزهري بعجز هذا البيت وقال : قال ابن السكيت : الرَّجِيعةُ بعير ارْتَجعْتَه أَي اشترَيْتَه من أَجْلاب الناس ليس من البلد الذي هو به ، وهي الرَّجائع ؛ وأَنشد :
وبَرَّحَ بي أَنقاضُهن الرَّجائع
وراجَعت الناقة رِجاعاً إِذا كانت في ضرب من السير فرَجعت إِلى سَير سِواه ؛ قال البَعِيث يصف ناقته :
وطُول ارْتِماء البِيدِ بالبِيدِ تَعْتَلي * بها ناقتي ، تَخْتَبُّ ثُمَّ تُراجِعُ
وسَفَر رَجيعٌ : مَرْجُوع فيه مراراً ؛ عن ابن الأَعرابي .
ويقال للإِياب من السفَر : سفَر رَجِيع ؛ قال القُحَيْف :
وأَسْقِي فِتْيةً ومُنَفَّهاتٍ ، * أَضَرَّ بِنِقْيِها سَفَرٌ رَجِيعُ
وفلان رِجْعُ سفَر ورَجِيعُ سفَر .
ويقال : جعلها الله سَفْرة مُرْجِعةً .
والمُرْجِعةُ : التي لها ثَوابٌ وعاقبة حَسَنة .
والرَّجْع : الغِرْس يكون في بطن المرأَة يخرج على رأْس الصبي .
والرِّجاع : ما وقع على أَنف البعير من خِطامه .
ويقال : رَجَعَ فلان على أَنف بعيره إِذا انفسخ خَطْمُه فرَدَّه عليه ، ثم يسمى الخِطامُ رِجاعاً .
وراجَعه الكلامَ مُراجَعةً ورِجاعاً : حاوَرَه إِيَّاه .
وما أَرْجَعَ إِليه كلاماً أَي ماآأَجابَه .
وقوله تعالى : يَرْجِعُ بعضُهم إِلى بعض القول ؛ أَي يَتَلاوَمُونَ .
والمُراجَعَة : المُعاوَدَةُ .
والرَّجِيعُ من الكلام : المَرْدُودُ إِلى صاحبه .
والرَّجْعُ والرَّجِيعُ : النَّجْوُ والرَّوْثُ وذو البَطن لأَنه رَجَع عن حاله التي كان عليها .
وقد أَرْجَعَ الرجلُ .
وهذا رَجِيعُ السَّبُع ورَجْعُه أَيضاً يعني نَجْوَه .
وفي الحديث : أَنه نهى أَن يُسْتَنْجَى بِرَجِيعٍ أَو عَظْم ؛ الرَّجِيعُ يكون الرَّوْثَ والعَذِرةَ جَميعاً ، وإِنما سمي رَجِيعاً لأَنه رَجَع عن حاله الأُولى بعد أَن كان طعاماً أَو علَفاً أَو غير ذلك .
وأَرْجَع من الرَّجِيع إِذا أَنْجَى .
والرَّجِيعُ : الجِرَّةُ لِرَجْعِه لها إِلى الأَكل ؛ قال حميد بن ثَوْر الهِلالي يَصِف إِبلاً تُرَدِّد جِرَّتها :
رَدَدْنَ رَجِيعَ الفَرْثِ حتى كأَنه * حَصى إِثْمِدٍ ، بين الصَّلاءِ ، سَحِيقُ
وبه فسر ابن الأَعرابي قول الراجز :
لسان العرب — صفحة 116
مساهمون: ابن منظور
ص١١٦