تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
قال سيبويه : سموه واسطاً لأَنه مكان وسَطٌ بين البصرة والكوفة : فلو أَرادوا التأْنيث قالوا واسطة ، ومعنى الصفة فيه وإِن لم يكن في لفظه لام . قال الجوهري : وواسِط بلد سمي بالقصر الذي بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة ، وهو مذكر مصروف لأَن أَسماء البُلدان الغالب عليه التأْنيث وتركُ الصرف ، إِلَّا مِنىً والشام والعراق وواسطاً ودابِقاً وفَلْجاً وهَجَراً فإِنها تذكر وتصرف ؛ قال : ويجوز أَن تريد بها البقعة أَو البلْدة فلا تصرفه كما قال الفرزدق يرثي به عمرو بن عبيد اللَّه بن مَعْمر : أَمّا قُرَيْشٌ ، أَبا حَفْصٍ ، فقد رُزِئتْ * بالشامِ ، إِذ فارَقَتْك ، السمْعَ والبَصَرا كم من جَبانٍ إِلى الهَيْجا دَلَفْتَ به ، * يومَ اللِّقاء ، ولولا أَنتَ ما صَبرا مِنهنَّ أَيامُ صِدْقٍ ، قد عُرِفْتَ بها ، * أَيامُ واسِطَ والأَيامُ مِن هَجَرا وقولهم في المثل : تَغافَلْ كأَنَّك واسِطِيٌّ ؛ قال المبرد : أَصله أَن الحجاج كان يتسخَّرُهم في البِناء فيَهْرُبون ويَنامون وسْط الغُرباء في المسجد ، فيجيء الشُّرَطِيُّ فيقول : يا واسِطيّ ، فمن رفع رأْسه أَخذه وحمله فلذلك كانوا يتَغافلون . والوَسُوط من بيوت الشعَر : أَصغرها . والوَسُوط من الإِبل : التي تَجُرُّ أَربعين يوماً بعد السنة ؛ هذه عن ابن الأَعرابي ، قال : فأَما الجَرُور فهي التي تجرّ بعد السنة ثلاثة أَشهر ، وقد ذكر ذلك في بابه . والواسطُ : الباب ، هُذَليّة .
وطط : الوَطْواطُ : الضعيف الجَبان من الرجال . والوَطْواطُ : الخُفّاش ؛ قال : كأَنَّ برُفْغَيْها سُلُوخَ الوَطاوِط أَراد سلوخ الوَطاوِيط فحذف الياء للضرورة كما قال : وتَجَمَّعَ المتفرِّقُون * من الفَراعِلِ والعَسابِرْ أَراد العسابِير ، وهو ولد الضبُع من الذئب . وقال كراع : جمعُ الوَطْواطِ وطاوِيطُ ووطاوِطُ ، فأَما وطاوِيطُ فهو القياس ، وأَما الوَطاوِط فهو جمع مُوَطْوِط ، ولا يكون جمع وَطْواط لأَن الأَلف إِذا كانت رابعة في الواحد تثبت الياء في الجمع إِلا أَن يضطرّ شاعر كما بيَّنَّا . وقال ابن الأَعرابي : جمع الوطواط الوُطُطُ . والوُطُطُ : الضَّعْفَى العُقولِ والأَبدانِ من الرجال ، الواحد وَطْواط ؛ وأَنشد ابن بري لذي الرمة يهجو امرأَ القيس : إِنّي إِذا ما عَجَرَ الوَطْواطُ ، * وكثُر الهِياطُ والمِياطُ ، والتَفَّ عند العَرَكِ الخِلاطُ ، * لا يُتَشَكَّى مِنِّيَ السِّقاطُ ، إِن امْرَأَ القَيْسِ هُم الأَنْباطُ * زُرْقٌ ، إِذا لاقَيْتَهم ، سِناطُ ليس لَهم في نَسَبٍ رِباطُ ، * ولا إِلى حَبْلِ الهُدى صِراطُ ، فالسَّبُّ والعارُ بهم مُلْتاطُ وأَنشد لآخر : فَداكَها دَوْكاً على الصِّراطِ ، * ليس كَدوْكِ بَعْلِها الوَطْواطِ وقال النضر : الوَطواط الرجل الضعيفُ العقلِ والرأْي . والوَطْواط : الخُفّاش ، وأَهل الشام يسمونه السّرْوَعَ