قال سيبويه : سموه واسطاً لأَنه مكان وسَطٌ بين البصرة والكوفة : فلو أَرادوا التأْنيث قالوا واسطة ، ومعنى الصفة فيه وإِن لم يكن في لفظه لام .
قال الجوهري : وواسِط بلد سمي بالقصر الذي بناه الحجاج بين الكوفة والبصرة ، وهو مذكر مصروف لأَن أَسماء البُلدان الغالب عليه التأْنيث وتركُ الصرف ، إِلَّا مِنىً والشام والعراق وواسطاً ودابِقاً وفَلْجاً وهَجَراً فإِنها تذكر وتصرف ؛ قال : ويجوز أَن تريد بها البقعة أَو البلْدة فلا تصرفه كما قال الفرزدق يرثي به عمرو بن عبيد اللَّه بن مَعْمر :
أَمّا قُرَيْشٌ ، أَبا حَفْصٍ ، فقد رُزِئتْ * بالشامِ ، إِذ فارَقَتْك ، السمْعَ والبَصَرا
كم من جَبانٍ إِلى الهَيْجا دَلَفْتَ به ، * يومَ اللِّقاء ، ولولا أَنتَ ما صَبرا
مِنهنَّ أَيامُ صِدْقٍ ، قد عُرِفْتَ بها ، * أَيامُ واسِطَ والأَيامُ مِن هَجَرا
وقولهم في المثل : تَغافَلْ كأَنَّك واسِطِيٌّ ؛ قال المبرد :
أَصله أَن الحجاج كان يتسخَّرُهم في البِناء
فيَهْرُبون ويَنامون وسْط الغُرباء في المسجد ، فيجيء الشُّرَطِيُّ فيقول : يا واسِطيّ ، فمن رفع رأْسه أَخذه وحمله فلذلك كانوا يتَغافلون .
والوَسُوط من بيوت الشعَر : أَصغرها .
والوَسُوط من الإِبل : التي تَجُرُّ أَربعين يوماً بعد السنة ؛ هذه عن ابن الأَعرابي ، قال : فأَما الجَرُور فهي التي تجرّ بعد السنة ثلاثة أَشهر ، وقد ذكر ذلك في بابه .
والواسطُ : الباب ، هُذَليّة .
وطط : الوَطْواطُ : الضعيف الجَبان من الرجال .
والوَطْواطُ : الخُفّاش ؛ قال :
كأَنَّ برُفْغَيْها سُلُوخَ الوَطاوِط
أَراد سلوخ الوَطاوِيط فحذف الياء للضرورة كما قال :
وتَجَمَّعَ المتفرِّقُون * من الفَراعِلِ والعَسابِرْ
أَراد العسابِير ، وهو ولد الضبُع من الذئب .
وقال كراع : جمعُ الوَطْواطِ وطاوِيطُ ووطاوِطُ ، فأَما وطاوِيطُ فهو القياس ، وأَما الوَطاوِط فهو جمع مُوَطْوِط ، ولا يكون جمع وَطْواط لأَن الأَلف إِذا كانت رابعة في الواحد تثبت الياء في الجمع إِلا أَن يضطرّ شاعر كما بيَّنَّا .
وقال ابن الأَعرابي : جمع الوطواط الوُطُطُ .
والوُطُطُ : الضَّعْفَى العُقولِ والأَبدانِ من الرجال ، الواحد وَطْواط ؛ وأَنشد ابن بري لذي الرمة يهجو امرأَ القيس :
إِنّي إِذا ما عَجَرَ الوَطْواطُ ، * وكثُر الهِياطُ والمِياطُ ،
والتَفَّ عند العَرَكِ الخِلاطُ ، * لا يُتَشَكَّى مِنِّيَ السِّقاطُ ،
إِن امْرَأَ القَيْسِ هُم الأَنْباطُ * زُرْقٌ ، إِذا لاقَيْتَهم ، سِناطُ
ليس لَهم في نَسَبٍ رِباطُ ، * ولا إِلى حَبْلِ الهُدى صِراطُ ،
فالسَّبُّ والعارُ بهم مُلْتاطُ
وأَنشد لآخر :
فَداكَها دَوْكاً على الصِّراطِ ، * ليس كَدوْكِ بَعْلِها الوَطْواطِ
وقال النضر : الوَطواط الرجل الضعيفُ العقلِ والرأْي .
والوَطْواط : الخُفّاش ، وأَهل الشام يسمونه السّرْوَعَ