وتورَّطَ الرجلُ واسْتَوْرَطَ : هلَك أَو نَشِبَ .
وتورَّط فلان في الأَمر واسْتَوْرَطَ فيه إِذا ارْتَبَك فيه فلم يسْهُل له المخرج منه .
والوَرْطةُ : الوحَل والردَغةُ تقَع فيها الغنم فلا تقدر على التخلُّص منها .
يقال : توَرَّطَتِ الغنم إِذا وقعت في ورْطة ثم صار مثلًا لكل شدَّة وقع فيها الإِنسان .
وقال الأَصمعي : الوَرْطةُ أَهْوية مُتَصَوِّبة تكون في الجبل تشقّ على من وقع فيها ؛ وقال طفيل يصف الإِبل :
تَهاب طَرِيقَ السَّهْلِ تَحْسَبُ أَنه * وُعُورُ وِراطٍ ، وهو بَيْداء بَلْقَعُ
والوِراطُ : الخَدِيعةُ في الغنم وهو أَن يُجْمَعَ بين متفرّقين أَو يفرَّق بين مجتمعين .
والوَرْطُ : أَن يُورِطَ إِبله في إِبل أُخرى أَو في مكان لا تُرى فيه فيُغَيِّبها فيه .
وقوله : لا وَرْطَ في الإِسلام ، قال ثعلب : معناه لا تُغَيِّبْ غنمك في غنم غيرك .
وفي حديث وائل بن حُجْر وكتاب النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، له : لا خِلاطَ ولا وِراطَ ؛ قال أَبو عبيد : الوِراطُ الخَدِيعةُ والغِشُّ ، وقيل : إِن معناه كقوله لا يُجمع بين متفرق ولا يُفرّق بين مجتمع خَشْية الصدقة .
وقال ابن هانئ : الوِراطُ مأْخوذ من إِيراط الجَرِير في عُنُق البعير إِذا جعلت طرَفه في حَلْقته ثم جَذَبْتَه حتى تَخْنُق البعير ؛ وأَنشد لبعض العرب :
حتى تَراها في الجَريرِ المُورَطِ ، * سَرْحَ القِياد ، سَمْحةَ التَّهَبُّطِ
ابن الأَعرابي : الوِراطُ أَن تَخْبأَها وتفرِّقها .
يقال : قد ورَطَها وأَوْرَطها أَي ستَرها ، وقيل : الوراط أَن يُغَيّب مالَه ويَجْحَد مكانها ، وقيل : الوراط أَن يجْعل الغنم في وَهْدة من الأَرض لتَخْفى على المُصَدِّق ، مأْخوذ من الوَرْطةِ ، وهي الهُوّةُ العَمِيقة في الأَرض ثم اسْتُعِير للناس إِذا وقَعوا في بَلِيَّة يَعْسُر المَخْرجُ منها ، وقيل : الوِراط أَن يُغيِّب إِبله في إِبل غيره وغنَمه .
ابن الأَعرابي : الوراطُ أَن يُورط الناسُ بعضُهم بعضاً فيقول أَحدهم : عند فلان صدقة وليس عنده ، فهو الوِراط والإِيراط ، قال : والشِّناقُ أَن يكون على الرجل والرجلين والثلاثة إِذا تفرّقت أَموالهم أَشناق ، فيقول أَحدهم للآخر : شانِقْني في شَنَق واخْلِطْ مالي ومالَك ، فإِنه إِن تفرّق وجب علينا شَنَقان ، وإِن اجتمع مالنا خفّ علينا ، فالشِّناقُ المشارَكة في الشَّنَق والشنَقَين .
وسط : وسَطُ الشيء : ما بين طرَفَيْه ؛ قال :
إِذا رَحَلْتُ فاجْعلُوني وَسَطا ، * إِنِّي كَبِير ، لا أُطِيق العُنّدا
أَي اجعلوني وسطاً لكم تَرفُقُون بي وتحفظونني ، فإِني أَخاف إِذا كنت وحدي مُتقدِّماً لكم أَو متأَخّراً عنكم أَن تَفْرُط دابتي أَو ناقتي فتصْرَعَني ، فإِذا سكَّنت السين من وسْط صار ظرفاً ؛ وقول الفرزدق :
أَتَتْه بِمَجْلُومٍ كأَنَّ جَبِينَه * صَلاءةُ وَرْسٍ ، وَسْطُها قد تَفَلَّقا
فإِنه احتاج إِليه فجعله اسماً ؛ وقول الهذلي :
ضَرُوب لهاماتِ الرِّجال بسَيْفِه ، * إِذا عَجَمَتْ ، وسْطَ الشُّؤُونِ ، شِفارُها
يكون على هذا أَيضاً ، وقد يجوز أَن يكون أَراد إِذا عجمَتْ وسْطَ الشُّؤونِ شفارُها الشؤُونَ أَو مُجْتَمَعَ الشؤُونِ ، فاستعمله ظرفاً على وجهه وحذف المفعول لأَن حذف المفعول كثير ؛ قال