شَيْبانُ ؛ قال :
فإِنْ تَكُ في يَوْمِ العُظالَى مَلامةٌ ، * فَيَوْمُ الغَبِيطِ كان أَخْزَى وأَلْوَما
غطط : غَطَّه في الماء يَغُطُّه ويَغِطُّه غَطَّاً : غَطَّسَه وغَمَسَه ومَقَلَه وغَوَّصَه فيه .
وانْغَطَّ هو في الماء انْغِطاطاً إِذ انْقَمَس فيه ، بالقاف .
وتَغاطَّ القومُ يَتَغاطُّونَ أَي يَتَماقَلُون في الماء .
وفي حديث ابتداء الوَحْي : فأَخَذني جِبريلُ فَغَطَّنِي ؛ الغَطُّ : العَصْرُ الشديد والكَبْسُ ، ومنه الغَطُّ في الماء الغَوْصُ ، قيل : إِنما غَطَّه لِيَخْتَبِره هل يقول من تلقاء نفسه شيئاً .
وفي حديث زيد بن الخطاب وعاصم بن عمر : أَنهما كانا يَتغاطَّانِ في الماء وعمر ينظر أَي يَتَغامَسانِ فيه يَغُطُّ كلُّ واحد منهما صاحِبَه .
وغَطَّ في نومه يَغِطُّ غَطِيطاً : نَخَرَ .
وغطَّ البعيرُ يغِطُّ غَطِيطاً أَي هَدَرَ في الشِّقْشقةِ ، وقيل : هَدَرَ في غير الشقشقة ، قال : وإِذا لم يكن في الشقشقة فهو هَدِيرٌ .
وفي الحديث : واللَّه ما يَغِطُّ لنا بعير ؛ غطَّ البعيرُ : هدَر في الشِّقْشقةِ ، والناقةُ تَهْدِرُ ولا تَغِطُّ لأَنه لا شِقْشِقةَ لَها .
وغَطِيطُ النائمِ والمَخْنوقِ : نَخِيرُه .
وفي الحديث : أَنه نامَ حتى سُمِعَ غَطِيطُه ؛ هو الصوت الذي يخرج مع نفس النائم ، وهو ترديده حيث لا يجد مَساغاً ، وغَطَّ يَغِطُّ غَطَّاً وغَطِيطاً ، فهو غائطٌ .
وفي حديث نزول الوحي : فإِذا هو مُحْمَرُّ الوجه يَغِطُّ .
وغطَّ الفَهْد والنِّمرُ والحُبارى : صوَّتَ .
والغَطاط : القَطا ، بفتح الغين ، وقيل : ضَرْب من القطا ، واحدته غَطاطةٌ ؛ قال الشاعر :
فأَثارَ فارِطُهُمْ غَطاطاً جُثَّماً ، * أَصْواتُها كتَراطُنِ الفُرْسِ
وقيل : القَطا ضرْبانِ : فالقِصارُ الأَرجلِ الصفْرُ الأَعناقِ السودُ القوادِم الصُّهْبُ الخَوافِي هي الكُدْرِيَّةُ والجُونِيَّةُ ، والطِّوالُ الأَرجلِ البيضُ البطونِ الغُبْرُ الظهورِ الواسعةُ العُيونِ هي الغَطاطُ ؛ وقيل : الغطاط ضرب من الطير ليس من القطا هنَّ غُبْر البطونِ والظهورِ والأَبدان سودُ الأَجنحة ، وقيل : سودُ بطونِ الأَجنحةِ طِوالُ الأَرجل والأَعْناقِ لِطافٌ ، وبأَخْدَعَيِ الغَطاطةِ مثلُ الرَّقْمَتَيْنِ خَطَّانِ أَسود وأَبيض ، وهي لطيفة فوق المُكَّاء ، وإِنما تُصادُ بالفخّ ليس تكون أَسْراباً أَكثر ما تكون ثلاثاً أَو اثنتين ، ولهن أَصوات وهنَّ غُثْم ، ووصفها الجوهري بهذه الصفة على أَنها ضرب من القطا ، وقيل : الغَطاطُ طائر .
وفي التهذيب : القطا ضربانِ : جُونِيٌّ وغَطاطٌ ، فالغَطاطُ منها ما كان أَسودَ باطِن الجناح ، مُصْفَرَّةَ الحُلوق قَصيرَة الأَرجل في ذَنَبِها ( 1 ) رِيشتانِ أَطولُ من سائر الذنب .
التهذيب : الغَطاغِطُ إِناثُ السَّخْلِ ؛ قال الأَزهري : هذا تصحيف وصوابه العَطاعِطُ ، بالعين المهملة ، الواحد عُطْعُطٌ وعُتْعُتٌ ، قاله ابن الأَعرابي وغيره .
والغُطاطُ ، بضم الغين : الصبح ، وقيل : اخْتِلاطُ ظَلام آخر الليل بِضياء أَوّل النهار ، وقيل : بقية من سواد الليل ، وقيل : هو أَول الصبح ؛ وأَنشد أَبو العباس في الغُطاطِ :
قامَ إِلى أَدْماءَ في الغُطاطِ ، * يَمْشِي بِمِثْلِ قائمِ الفُسْطاطِ
وقال رؤْبة :
يا أَيُّها الشَّاحِجُ بالغُطاطِ ، * إِنّي لوَرّادٌ على الضِّناطِ
هامش
( 1 ) هكذا في الأَصل : ذكَّرَ أَوّلًا في قوله : ما كان اسود باطن الجناح ثم أنَّث .