الأَرقط ونسبه ابن بري لأَبي النجمِ :
وانْتَسَفَ الجالِبَ منْ أَنْدابه * إَغْباطُنا المَيْسَ على أَصْلابِه
جَعَل كل جُزْء منه صُلْباً .
وأَغْبَطَتْ عليه الحُمّى .
دامتْ .
وفي حديث مرضِه الذي قُبِضَ فيه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : أَنه أَغْبَطَتْ عليه الحُمّى أَي لَزِمَتْه ، وهو من وضْع الغَبِيط على الجمل .
قال الأَصْمعيّ : إِذا لم تفارق الحُمّى المَحْمومَ أَياماً قيل : أَغْبَطَتْ عليه وأَرْدَمَتْ وأَغْمَطَتْ ، بالميم أَيضاً .
قال الأَزهري : والإِغْباطُ يكون لازماً وواقعاً كما ترى .
ويقال : أَغْبَطَ فلانٌ الرُّكوب إِذا لَزِمه ؛ وأَنشد ابن السكيت :
حتّى تَرَى البَجْباجةَ الضَّيّاطا * يَمْسَحُ ، لَمَّا حالَفَ الإِغْباطَا ،
بالحَرْفِ مِنْ ساعِدِه المُخاطا
قال ابن شميل : سير مُغْبِطٌ ومُغْمِطٌ أَي دائم لا يَسْتَريحُ ، وقد أَغْبَطُوا على رُكْبانِهم في السيْرِ ، وهو أَن لا يَضَعُوا الرّحالَ عنها ليلًا ولا نهاراً .
أَبو خَيْرةَ : أَغْبَطَ علينا المطَرُ وهو ثبوته لا يُقْلعُ بعضُه على أَثر بعض .
وأَغْبَطَتْ علينا السماء : دام مَطَرُها واتَّصَلَ .
وسَماء غَبَطَى : دائمةُ المطر .
والغَبيطُ : المَرْكَبُ الذي هو مثل أُكُفِ البَخاتِيّ ، قال الأَزهري : ويُقَبَّبُ بِشِجارٍ ويكون للحَرائِر ، وقيل : هو قَتَبةٌ تُصْنَعُ على غير صَنْعةِ هذه الأَقْتاب ، وقيل : هو رَحْل قَتَبُه وأَحْناؤه واحدة ، والجمع غُبُطٌ ؛ وقولُ أَبي الصَّلْتِ الثَّقَفِيّ :
يَرْمُونَ عن عَتَلٍ كَأَنَّها غُبُطٌ * بِزَمْخَرٍ ، يُعْجِلُ المَرْمِيَّ إِعْجالا
يعني به خشَب الرِّحالِ ، وشبّه القِسِيّ الفارِسيّةَ بها .
الليث : فرس مُغْبَطُ الكاثِبة إِذا كان مرتفع المِنْسَجِ ، شبّه بصنعة الغبيط وهو رحْل قَتَبُه وأَحْناؤه واحدة ؛ قال الشاعر :
مُغْبَط الحارِكِ مَحْبُوك الكَفَلْ
وفي حديث ابن ذِي يَزَنَ : كأَنّها غُبُطٌ في زَمْخَرٍ ؛ الغُبُطُ : جمع غَبيطٍ وهو الموضع الذي يُوطَأُ للمرأَة على البعير كالهَوْدَج يعمل من خشب وغيره ، وأَراد به ههنا أَحَدَ أَخشابه ( 1 ) ، شبه به القوس في انْحِنائها .
والغَبِيطُ : أَرْض مُطْمَئنة ، وقيل : الغَبِيطُ أَرض واسعةٌ مستوية يرتفع طَرفاها .
والغَبِيطُ : مَسِيلٌ من الماء يَشُقُّ في القُفّ كالوادي في السَّعةِ ، وما بين الغَبيطَيْنِ يكون الرَّوْضُ والعُشْبُ ، والجمع كالجمع ؛ وقوله :
خَوَّى قَليلًا غَير ما اغْتِباطِ
قال ابن سيده : عندي أَنَّ معناه لم يَرْكَن إِلى غَبيطٍ من الأَرض واسعٍ إِنما خوَّى على مكانٍ ذي عُدَواء غيرِ مطمئن ، ولم يفسره ثعلب ولا غيره .
والمُغْبَطة : الأَرض التي خرجت أُصولُ بقْلِها مُتدانِيةً .
والغَبِيطُ : موضع ؛ قال أَوس بن حجر :
فمالَ بِنا الغَبِيطُ بِجانِبَيْه * علَى أَرَكٍ ، ومالَ بِنا أُفاقُ
والغَبِيطُ : اسم وادٍ ، ومنه صحراء الغَبِيطِ .
وغَبِيطُ المَدَرةِ : موضع .
ويَوْمُ غَبِيطِ المدرة : يومٌ كانت فيه وقْعة لشَيْبانَ وتَميمٍ غُلِبَتْ فيه
هامش
( 1 ) قوله [ أحد أَخشابه ] كذا بالأصل وشرح القاموس ، والذي في النهاية : آخر أخشابه .