والإِنْفاضُ : المَجاعةُ والحاجة .
ويقال : نَفَضْنا حَلائبَنا نَفْضاً واسْتَنْفَضْناها استِنْفاضاً ، وذلك إِذا اسْتَقْصَوْا عليها في حَلبها فلم يَدَعُوا في ضُروعها شيئاً من اللبن .
ونفَضَ القومُ نَفْضاً : ذهب زادُهم .
ابن شميل : وقوم نَفَضٌ أَي نفَضُوا زادَهم .
وأَنْفَضَ القومُ أَي هَلَكَتْ أَموالُهم .
ونفَضَ الزّرْعُ سبَلًا : خرج آخِر سُنْبُله .
ونفَض الكَرْمُ : تَفَتَّحتْ عَناقِيدُه .
والنَّفَضُ : حَبُّ العِنب حين يأْخذ بعضُه ببعض .
والنَّفَضُ : أَغَضُّ ما يكون من قضبان الكرم .
ونُفُوضُ الأَرض : نَبائِثُها .
ونفَض المكانَ يَنْفُضُه نَفْضاً واسْتَنْفَضَه إِذا نظر جميع ما فيه حتى يعرفه ؛ قال زهير يصف بقرة فقدت ولدها :
وتَنْفُضُ عنها غَيْبَ كلِّ خَمِيلةٍ ، * وتخشَى رُماةَ الغَوْث من كلِّ مَرْصَدِ
وتنفُض أَي تنظر هل ترى فيه ما تكره أَم لا .
والغَوْث : قبيلة من طيِّءٍ .
وفي حديث أَبي بكر ، رضي اللَّه عنه ، والغار : أَنا أَنْفُضُ لك ما حوْلَك أَي أَحْرُسُكَ وأَطُوفُ هل أَرى طَلباً .
ورجل نَفُوضٌ للمكان : مُتَأَمِّلٌ له .
واسْتَنْفَضَ القومَ : تأَمّلهم ؛ وقول العُجَيْر السَّلُولي :
إِلى مَلِك يَسْتَنْفِضُ القومَ طَرْفُه ، * له فَوْقَ أَعْوادِ السَّرِيرِ زَئيرُ
يقول : ينظر إِليهم فيعرف من بيده الحق منهم ، وقيل : معناه أَنه يُبْصِرُ في أَيّهم الرأْيُ وأَيّهم بخلاف ذلك .
واسْتَنْفَضَ الطريقَ : كذلك .
واسْتِنْفاضُ الذكَر وإِنْفاضُه : اسْتِبْراؤه مما فيه من بقية البول .
وفي الحديث : ابْغنِي أَحْجاراً أَسْتَنْفِضُ بها أَي أَسْتَنْجي بها ، وهو من نَفْضِ الثوبِ لأَن المُسْتَنْجي يَنْفُضُ عن نفْسِه الأَذى بالحجر أَي يُزِيلُه ويَدْفَعُه ؛ ومنه حديث ابن عمر ، رضي اللَّه عنهما : أَنه كان يَمُرُّ بالشِّعْبِ من مُزْدَلِفةَ فيَنْتَفِضُ ويَتوضأ .
الليث : يقال اسْتَنْفَضَ ما عنده أَي اسْتخرجه ؛ وقال رؤبة :
صَرَّحَ مَدْحي لكَ واسْتِنْفاضِي
والنَّفِيضةُ : الذي يَنْفُضُ الطريقَ .
والنَّفَضةُ : الذين يَنْفُضون الطريقَ .
الليث : النفَضة ، بالتحريك ، الجماعة يُبْعثون في الأَرض مُتَجَسِّسين لينظروا هل فيها عدوّ أَو خوف ، وكذلك النفيضةُ نحو الطَّلِيعة ؛ وقالت سَلْمى الجُهَنِيّةُ ترثي أَخاها أَسْعد ، وقال ابن بري صوابه سُعْدى الجهنية :
يَرِدُ المِياه حَضِيرةَّ ونَفِيضةً ، * وِرْدَ القَطاةِ ، إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ
يعني إِذا قصُر الظل نصف النهار ، وحَضِيرةً ونَفِيضةً منصوبان على الحال ، والمعنى أَنه يغزو وحده في موضع الحضِيرةِ والنفِيضةِ ؛ كما قال الآخر :
يا خالداً أَلْفاً ويُدْعى واحدا
وكقول أَبي نُخَيْلةَ :
أَمُسْلِمُ إِنِّي يا ابْنَ كلِّ خَلِيفةٍ ، * ويا واحِدَ الدُّنيا ، ويا جَبَلَ الأَرْضِ
أَي أَبوك وحده يقوم مَقام كل خليفة ، والجمع النَّفائضُ ؛ قال أَبو ذؤَيب يصف المَفاوِزَ :
بِهنَّ نَعامٌ بَناه الرِّجالُ ، * تُلْقي النَّفائضُ فيه السَّرِيحا
لسان العرب — صفحة 241
مساهمون: ابن منظور
ص٢٤١