تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
والإِنْفاضُ : المَجاعةُ والحاجة . ويقال : نَفَضْنا حَلائبَنا نَفْضاً واسْتَنْفَضْناها استِنْفاضاً ، وذلك إِذا اسْتَقْصَوْا عليها في حَلبها فلم يَدَعُوا في ضُروعها شيئاً من اللبن . ونفَضَ القومُ نَفْضاً : ذهب زادُهم . ابن شميل : وقوم نَفَضٌ أَي نفَضُوا زادَهم . وأَنْفَضَ القومُ أَي هَلَكَتْ أَموالُهم . ونفَضَ الزّرْعُ سبَلًا : خرج آخِر سُنْبُله . ونفَض الكَرْمُ : تَفَتَّحتْ عَناقِيدُه . والنَّفَضُ : حَبُّ العِنب حين يأْخذ بعضُه ببعض . والنَّفَضُ : أَغَضُّ ما يكون من قضبان الكرم . ونُفُوضُ الأَرض : نَبائِثُها . ونفَض المكانَ يَنْفُضُه نَفْضاً واسْتَنْفَضَه إِذا نظر جميع ما فيه حتى يعرفه ؛ قال زهير يصف بقرة فقدت ولدها : وتَنْفُضُ عنها غَيْبَ كلِّ خَمِيلةٍ ، * وتخشَى رُماةَ الغَوْث من كلِّ مَرْصَدِ وتنفُض أَي تنظر هل ترى فيه ما تكره أَم لا . والغَوْث : قبيلة من طيِّءٍ . وفي حديث أَبي بكر ، رضي اللَّه عنه ، والغار : أَنا أَنْفُضُ لك ما حوْلَك أَي أَحْرُسُكَ وأَطُوفُ هل أَرى طَلباً . ورجل نَفُوضٌ للمكان : مُتَأَمِّلٌ له . واسْتَنْفَضَ القومَ : تأَمّلهم ؛ وقول العُجَيْر السَّلُولي : إِلى مَلِك يَسْتَنْفِضُ القومَ طَرْفُه ، * له فَوْقَ أَعْوادِ السَّرِيرِ زَئيرُ يقول : ينظر إِليهم فيعرف من بيده الحق منهم ، وقيل : معناه أَنه يُبْصِرُ في أَيّهم الرأْيُ وأَيّهم بخلاف ذلك . واسْتَنْفَضَ الطريقَ : كذلك . واسْتِنْفاضُ الذكَر وإِنْفاضُه : اسْتِبْراؤه مما فيه من بقية البول . وفي الحديث : ابْغنِي أَحْجاراً أَسْتَنْفِضُ بها أَي أَسْتَنْجي بها ، وهو من نَفْضِ الثوبِ لأَن المُسْتَنْجي يَنْفُضُ عن نفْسِه الأَذى بالحجر أَي يُزِيلُه ويَدْفَعُه ؛ ومنه حديث ابن عمر ، رضي اللَّه عنهما : أَنه كان يَمُرُّ بالشِّعْبِ من مُزْدَلِفةَ فيَنْتَفِضُ ويَتوضأ . الليث : يقال اسْتَنْفَضَ ما عنده أَي اسْتخرجه ؛ وقال رؤبة : صَرَّحَ مَدْحي لكَ واسْتِنْفاضِي والنَّفِيضةُ : الذي يَنْفُضُ الطريقَ . والنَّفَضةُ : الذين يَنْفُضون الطريقَ . الليث : النفَضة ، بالتحريك ، الجماعة يُبْعثون في الأَرض مُتَجَسِّسين لينظروا هل فيها عدوّ أَو خوف ، وكذلك النفيضةُ نحو الطَّلِيعة ؛ وقالت سَلْمى الجُهَنِيّةُ ترثي أَخاها أَسْعد ، وقال ابن بري صوابه سُعْدى الجهنية : يَرِدُ المِياه حَضِيرةَّ ونَفِيضةً ، * وِرْدَ القَطاةِ ، إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُ يعني إِذا قصُر الظل نصف النهار ، وحَضِيرةً ونَفِيضةً منصوبان على الحال ، والمعنى أَنه يغزو وحده في موضع الحضِيرةِ والنفِيضةِ ؛ كما قال الآخر : يا خالداً أَلْفاً ويُدْعى واحدا وكقول أَبي نُخَيْلةَ : أَمُسْلِمُ إِنِّي يا ابْنَ كلِّ خَلِيفةٍ ، * ويا واحِدَ الدُّنيا ، ويا جَبَلَ الأَرْضِ أَي أَبوك وحده يقوم مَقام كل خليفة ، والجمع النَّفائضُ ؛ قال أَبو ذؤَيب يصف المَفاوِزَ : بِهنَّ نَعامٌ بَناه الرِّجالُ ، * تُلْقي النَّفائضُ فيه السَّرِيحا