إِنما تسمحوا بجمعه ، وإِلا فإِن الأَصل إِنما هو المصدر ، والمصدر قلما يجمع إِلا ما قد حدّ النحويون من المحفوظ كالأَمراض والأَشغال والعقول .
وأَسَّسَ بالحرف : جعله تأْسيساً ، وإِنما سمي تأْسيساً لأَنه اشتق من أُسِّ الشيء ؛ قال ابن جني : أَلف التأْسيس كأَنها أَلف وأَصلها أُخذ من أُسِّ الحائط وأَساسه ، وذلك أَن أَلف التأْسيس لتقدّمها والعناية بها والمحافظة عليها كأَنها أُسُّ القافية اشتق ( 1 ) من أَلف التأْسيس ، فأَما الفتحة قبلها فجزء منها .
والأَسُّ والإِسُّ والأُسُّ : الإِفساد بين الناس ، أَسَّ بينهم يَؤُس أَسّاً .
ورجل أَسَّاسٌ : نَمّام مفسد .
الأُمَويُّ : إِذا كانت البقية من لحم قيل أَسَيْتُ له من اللحم أَسْياً أَي أَبْقَيْتُ له ، وهذا في اللحم خاصة .
والأُسُّ : بقية الرَّماد بين الأَثافيّ .
والأُسُّ : المُزَيِّن للكذب .
وإِسْ إِسْ : من زجر الشاة ، أَسَّها يَؤُسُّها أَسّاً ، وقال بعضهم : نَسّاً .
وأَسَّ بها : زجرها وقال : إِسْ إِسْ ، وإِسْ إِسْ : زجر للغنم كإِسَّ إِسَّ .
وأُسْ أُسْ : من رُقى الحَيَّاتِ .
قال الليث : الرَّاقون إِذا رقَوا الحية ليأْخذوها ففَرَغَ أَحدُهم من رُقْيَتِه قال لها : أُسْ ، فإِنها تخضَع له وتَلين .
وفي الحديث : كتب عمر إِلى أَبي موسى : أَسَّسْ بين الناس في وَجْهِك وعَدْلِك أَي سَوِّ بينهم .
قال ابن الأَثير : وهو من ساس الناسَ يَسوسُهم ، والهمزة فيه زائدة ، ويروى : آسِ بين الناس من المُواساة .
ألس : الأَلْسُ والمُؤَالَسَة : الخِداع والخيانة والغشُّ والسَّرَقُ ، وقد أَلَس يأْلِس ، بالكسر ، أَلْساً .
ومنه قولهم : فلان لا يُدالِسُ ولا يُؤَالِسُ ، فالمُدالَسَةُ من الدَّلْس ، وهو الظُّلْمَةُ ، يراد به لا يُغَمِّي عليك الشيء فيُخْفيه ويستر ما فيه من عيب .
والمُؤَالَسَةُ : الخِيانة ؛ وأَنشد :
هُمُ السَّمْنُ بالسَّنُّوتِ لا أَلْسَ فيهمُ ، * وهمُ يَمْنَعُونَ جارَهمْ أَن يُقَرَّدا
والأَلْسُ : أَصله الوَلْسُ ، وهو الخيانة .
والأَلْسُ : الأَصلُ السُّوء .
والأَلْس : الغدر .
والأَلْسُ : الكذب .
والأَلْسُ والأُلْسُ : ذهاب العقل وتَذْهيله ؛ عن ابن الأَعرابي ، وأَنشد :
فقلتُ : إِن أَسْتَفِدْ عِلْماً وتَجْرِبَةً ، * فقد تردَّدَ فيكَ الخَبْلُ والأَلْسُ
وفي حديث النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، أَنه دعا فقال : اللهم إِني أَعوذ بك من الأَلْسِ والكِبْرِ ؛ قال أَبو عبيد : الأَلْسُ هو اختلاط العقل ، وخطَّأَ ابن الأَنباري من قال هو الخيانة .
والمأْلُوس : الضعيف العقل .
وأُلِسَ الرجلُ أَلْساً ، فهو مأْلوس أَي مجنون ذهب عقله ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ قال الراجز :
يَتْبَعْنَ مِثْلَ العُجَّ المَنْسوسِ ، * أَهْوَجَ يَمْشِي مِشْيَةَ المَأْلوسِ
وقال مرة : الأَلْسُ الجُنون .
يقال : إِن به لأَلْساً أَي جُنوناً ؛ وأَنشد :
يا جِرَّتَيْنا بالحَبابِ حَلْسا ، * إِنْ بنا أَو بكمُ لأَلْسا
وقيل : الأَلْسُ الرَّيبةُ وتَغَيُّر الخُلُق من ريبة ، أَو تغير الخُلُقِ من مرض .
يقال : ما أَلَسَكَ .
ورجل مَأْلوس : ذاهب العقل والبدن .
وما ذُقْتُ عنده أَلوساً أَي شيئاً من الطعام .
وضربه مائة فما تأَلَّسَ أَي ما تَوَجَّع ، وقيل : فما تَحَلَّس بمعناه .
أَبو عمرو : يقال للغريم إِنه ليَتَأَلَّس
هامش
( 1 ) قوله [ كأنها اس القافية اشتق الخ ] هكذا في الأَصل .