والتَّأَبُّس : التَّغَيُّر ( 1 ) ؛ ومنه قول المتلمس :
تَطيفُ به الأَيام ما يَتأَبَّسُ
والإِبْس والأَبْسُ : المكان الغليظ الخشن مثل الشَّأْز .
ومُناخ أَبْس : غير مطمئن ؛ قال منظور بن مَرثَدٍ الأَسَدي يصف نوقاً قد أَسقطت أَولادها لشدة السير والإِعياء :
يَتْرُكْنَ ، في كل مُناخٍ أَبْسِ ، * كلَّ جَنين مُشْعَرٍ في الغِرْسِ
ويروى : مُناخِ إِنسِ ، بالنون والإِضافة ، أَراد مُناخ ناس أَي الموضع الذي ينزله الناس أَو كل منزل ينزله الإِنس : والجَنِين المُشْعَرُ : الذي قد نبت عليه الشعر .
والغِرْسُ : جلدة رقيقة تخرج على رأْس المولود ، والجمع أَغراس .
وأَبَسَه أَبْساً : قَهَرَه ؛ عن ابن الأَعرابي .
وأَبَسَه وأَبَّسَه : غاظه ورَوَّعه .
والأَبْسُ : بَكْع الرجل بما يسوءُه .
يقال : أَبَسْتُه آبِسُه أَبْساً .
ويقال : أَبَّسْتُه تأْبيساً إِذا قابلته بالمكروه .
وفي حديث جُبَيْر بن مُطْعِم : جاء رجل إِلى قريش من فتح خَيْبَر فقال : إِن أَهل خير أَسَروا رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، ويريدون أَن يرسلوا به إِلى قومه ليقتلوه ، فجعل المشركون يؤَبِّسون به العباس أَي يُعَيِّرونه ، وقيل : يخوِّفونه ، وقيل : يُرْغِمونه ، وقيل : يُغضبونه ويحْمِلونه على إِغلاظ القول له .
ابن السكيت : امرأَة أُباس إِذا كانت سيِّئة الخلق ؛ وأَنشد :
ليسَتْ بسَوْداءَ أُباسٍ شَهْبَرَه
ابن الأَعرابي : الإِبْسُ الأَصل السُّوء ، بكسر الهمزة .
ابن الأَعرابي : الأَبْس ذَكر السَّلاحف ، قال : وهو الرَّقُّ والغَيْلَمُ .
وإِباءٌ أَبْسٌ : مُخْزٍ كاسِرٌ ؛ عن ابن الأَعرابيّ .
وحكي عن المُفَضَّل أَن السؤال المُلِحَّ يكْفيكَه الإِباءُ الأَبْسُ ، فكأَنَّ هذا وَصْف بالمصدر ، وقال ثعلب : إِنما هو الإِباءُ الأَبْأَسُ أَي الأَشدُّ .
قال أَعرابي لرجل : إِنك لتَرُدُّ السُّؤال المُلْحِف بالإِباءِ الأَبأَس .
أرس : الإِرْس : الأَصل ، والأَريس : الأَكَّارُ ؛ عن ثعلب .
وفي حديث معاوية : بلغه أَن صاحب الروم يريد قصد بلاد الشام أَيام صفين ، فكتب إِليه : تاللَّه لئن تممْتَ علة ما بَلَغَني لأُصالحنَّ صاحبي ، ولأَكونن مقدمته إِليك ، ولأَجعلن القُسطنطينية الحمراء حُمَمَةً سوداء ، ولأَنْزِعَنَّك من المُلْكِ نَزْعَ الإِصْطَفْلينة ، ولأَرُدَّنَّك إِرِّيساً من الأَرارِسَةِ تَرْعى الدَّوابِل ، وفي رواية : كما كنت ترعى الخَنانيص ؛ والإِرِّيس : الأَمير ؛ عن كراع ، حكاه في باب فِعِّيل ، وعَدَلَه بإِبِّيلٍ ، والأَصل عنده فيه رِئّيسٌ ، عل فِعِّيل ، من الرِّياسةِ .
والمُؤرَّس : المُؤمَّرُ فقُلِبَ .
وفي الحديث : أَن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، كتب إِلى هِرَقْلَ عظيم الروم يدعوه إِلى الإِسلام وقال في آخره : إِن أَبَيْتَ فعليك إِثم الإِرِّيسين .
ابن الأَعرابي : أَرَس يأْرِسُ أَرْساً إِذا صار أَريساً ، وأَرَّسَ يُؤَرِّسُ تأْريساً إِذا صار أَكَّاراً ، وجمع الأَرِيس أَرِيسون ، وجمع الإِرِّيسِ إِرِّيسُونٌ وأَرارِسَة وأَرارِسُ ، وأَرارِسةٌ ينصرف ، وأَرارِسُ لا ينصرف ، وقيل : إِنما قال
هامش
( 1 ) قوله [ والتأبس التغير الخ ] تبع فيه الجوهري . وقال في القاموس : وتأبس تغير ، هو تصحيف من ابن فارس والجوهري والصواب تأيس ، بالمثناة التحتية ، أي بمعنى تغير وتبع المجد في هذا الصاغاني حيث قال في مادة أي س والصواب ايرادهما ، أعني بيتي المتلمس وابن مرداس ، ههنا لغة واستشهاداً : ملخصاً من شارح القاموس .