صلى اللَّه عليه وسلم ، وقرئَ : في المجالس ، وقيل : يعني بالمجالس مجالس الحرب ، كما قال تعالى : مقاعد للقتال .
ورجل جُلَسَة مثال هُمَزَة أَي كثير الجُلوس .
وقال اللحياني : هو المَجْلِسُ والمَجْلِسَةُ ؛ يقال : ارْزُنْ في مَجْلِسِك ومَجْلِسَتِك .
والمَجْلِسُ : جماعة الجُلُوس ؛ أَنشد ثعلب :
لهم مَجْلِسٌ صُهْبُ السِّبال أَذلَّةٌ ، * سَواسِيَةٌ أَحْرارُها وعَبِيدُها
وفي الحديث : وإِن مَجْلِس بني عوف ينظرون إِليه ؛ أَي أَهل المجْلِس على حذُ المضاف .
يقال : داري تنظر إِلى داره إذا كانت تقابلها ، وقد جالَسَه مُجالَسَةً وجِلاساً .
وذكر بعض الأَعراب رجلاً فقال : كريمُ النِّحاسِ طَيِّبُ الجِلاسِ .
والجِلْسُ والجَلِيسُ والجِلِّيسُ : المُجالِسُ ، وهم الجُلَساءُ والجُلَّاسُ ، وقيل : الجِلْسُ يقع على الواحد والجمع والمذكر والمؤَنث .
ابن سيده : وحكى اللحياني أَن المَجْلِسَ والجَلْسَ ليشهدون بكذا وكذا ، يريد أَهلَ المَجْلس ، قال : وهذا ليس بشيء إِنما على ما حكاه ثعلب من أَن المَجْلِس الجماعة من الجُلُوس ، وهذا أَشبه بالكلام لقوله الجَلْس الذي هو لا محالة اسم لجمع فاعل في قياس قول سيبويه أَو جمع له في قياس قول الأَخفش .
ويقال : فلان جَلِيسِي وأَنا جَلِيسُه وفلانة جَلِيسَتي ، وجالَسْتُه فهو جِلْسي وجَلِيسي ، كما تقول خِدْني وخَديني ، وتَجالَسُوا في المَجالِسِ .
وجَلَسَ الشيءُ : أَقام ؛ قال أَبو حنيفة : الوَرْسُ يزرع سَنة فَيَجْلِسُ عَشْرَ سنين أَي يقيم في الأَرض ولا يتعطل ، ولم يفسر يتعطل .
والجُلَّسانُ : نِثار الوَردِ في المَجْلِس .
والجُلَّسانُ : الورد الأَبيض .
والجُلَّسانُ : ضرب من الرَّيّحان ؛ وبه فسر قول الأَعشى :
لها جُلَّسانٌ عندها وبَنَفْسَجٌ ، * وسِيْسَنْبَرٌ والمَرْزَجُوشُ مُنَمْنَما
وآسٌ وخِيْرِيٌّ ومَروٌ وسَوْسَنٌ * يُصَبِّحُنا في كلِّ دَجْنٍ تَغَيَّما
وقال الليث : الجُلَّسانُ دَخِيلٌ ، وهو بالفارسية كُلَّشان .
غيره : والجُلَّسانُ ورد ينتف ورقه وينثر عليهم .
قال : واسم الورد بالفارسية جُلْ ، وقول الجوهري : هو معرب كُلْشان هو نثار الورد .
وقال الأَخفش : الجُلَّسانُ قبة ينثر عليها الورد والريحان .
والمَرْزَجُوش : هو المَردَقوش وهو بالفارسية أُذن الفأْرة ، فَمَرْزُ فأْرة وجوش أُذنها ، فيصير في اللفظ فأْرة أُذن بتقديم المضاف إِليه على المضاف ، وذلك مطرد في اللغة الفارسية ، وكذلك دُوغْ باجْ للمَضِيرَة ، فدوغ لبن حامض وباج لون ، أَي لون اللبن ، ومثله سِكْباج ، فسك خلّ وباج لون ، يريد لون الخل .
والمنمنم : المصفرّ الورق ، والهاس في عندها يعود على خمر ذكرها قبل البيت ؛ وقول الشاعر :
فإِن تَكُ أَشْطانُ النَّوى اخْتَلَفَتْ بنا ، * كما اختَلَفَ ابْنا جالِسٍ وسَمِيرِ
قال : ابنا جالس وسمير طريقان يخالف كل واحد منهما صاحبه .
وجَلَسَتِ الرَّخَمَةُ : جَثَمَتْ .
والجَلْسُ : الجبل .
وجَبَل جَلْسٌ إِذا كان طويلاً ؛ قال الهذلي :
أَوْفى يَظَلُّ على أَقْذافِ شاهِقَةٍ ، * جَلْسٍ يَزِلُّ بها الخُطَّافُ والحَجَلُ
والجَلْسُ : الغليظ من الأَرض ، ومنه جمل جَلْسٌ وناقة جَلْسُّ أَي وثيقٌ جسيم .
وشجرة جَلْسٌ
لسان العرب — صفحة 40
مساهمون: ابن منظور
ص٤٠