الليث : اللَّبَسَة بَقْلة ؛ قال الأَزهري : لا أَعرف اللَّبَسَة في البُقُول ولم أَسمع بها لغير الليث .
لحس : اللَّحْسُ باللسان ، يقال : لَحِس القَصْعَة ، بالكسر .
واللَّحْسَة : اللَّعْقَة .
والكلب يَلْحَس الإِناء لَحْساً : كذلك ، وفي المَثل : أَسْرَع من لحْسِ الكلب أَنفه .
ولحِسْت الإِناء لَحْسَة ولُحْسَة ولَحَسَه لَحْساً : لَعِقَه .
وفي حديث غَسْل اليَدِ من الطعام : إِن الشيطان حَسَّاسٌ لَحَّاسٌ أَي كثير اللَّحْسِ لما يَصِل إِليه .
تقول : لَحِسْت الشيء أَلْحَسه إِذا أَخذتَه بلسانك ، ولَحَّاسٌ للمبالغة .
والحَسَّاس : الشديد الحِسّ والإِدْراك .
وقولهم : تَرَكْتُ فلاناً بمَلاحِسِ البَقَرِ أَولادَها ، هو مِثل قولهم بِمَباحِث البقر أَي بالمكان القَفْر بحيث لا يُدْرَى أَين هو ، وقال ابن سيده : أَي بِفَلاةٍ من الأَرض .
قال : ومعناه عندي بحيث تَلْعَق البَقَرُ ما على أَولادِها من السَّابِياءِ والأَغْراسِ ، وذلك لأَن البَقَر الوَحْشِيَّة لا تلِد بالمَفاوز ؛ قال ذو الرمة :
تَرَبَّعْنَ ، منْ وَهْبِين أَو بِسُوَيْقةٍ ، * مَشَقَّ السَّوابي عن رُؤوس الجَآذِر
قال : وعندي أَنه بِمَلاحِسِ البقَر فقط أَو بِمَلْحَس البقَر أَولادها لأَن المَفْعَل إِذا كان مصدراً لم يُجْمع ؛ قال ابن جِنِّي : لا تخلو مَلاحِس ههنا من أَن تكون جمع مَلْحَس الذي هو المصدر أَو الذي هو المكان ، فلا يجوز أَن يكون ههنا مكاناً لأَنه قد عمل في الأَولاد فنصبَها ، والمكان لا يعمل في المفعول به كما أَن الَّزمان لا يعمل فيه ، وإِذا كان الأَمر على ما ذكرناه كان المضاف هنا محذوفاً مقدَّراً كأَنه قال : تَرَكْتُه بِمَلاحِسِ ( 1 ) البقَر أَولادَها ، كما أَن قوله :
وما هِيَ إِلا في إِزارٍ وعِلْقَةٍ ، * مُغارَ ابن هَمَّام على حَيِّ خَثْعَما
محذوفُ المضاف ، أَي وقَتَ إِغارَة ابن همام على حَيِّ خَثْعَم ، أَلا تراه قد عَدَّاه إِلى قوله على حَيِّ خَثْعَما ؟ ومَلاحِس البقَرِ إِذاً مصدرٌ مجموع مُعْمَل في المفعول به كما أَن قوله :
مَواعِيدَ عُرْقُوب أَخاه بِيَثْرِب
كذلك وهو غريب .
قال ابن جني : وكان أَبو علي ، رحمه اللَّه ، يورِد مَواعِيدَ عُرْقُوب أَخاه مَوْرِدَ الطَّريف المتعجِّب منه .
واللَّحْسُ : أَكل الجَراد الخَضِرَ والشجرَ ، وكذلك أَكلُ الدُّودَةِ الصُّوف .
واللَّاحُوس : الحريص ، وقيل : المَشؤوم يَلْحَس قومَه ، على المَثَل ، وكذلك الحاسُوس واللَّحُوس من الناس الذي يَتَّبعُ الحَلاوَة كالذُّباب .
والمِلْحَسُ : الشجاع كأَنه يأْكل كلَّ شيء يرتفع له .
ويقال : فلان أَلَدُّ مِلْحَسٌ أَحْوَس أَهْيَس .
وفي حديث أَبي الأَسْوَد : عليكم فلاناً فإَنه أَهْيَس أَلْيَس أَلَدُّ مِلْحَس ، هو الذي لا يظهر له شيء إِلا أَخذه ، مِفْعَل من اللَّحْس .
ويقال : الْتَحَسْت منه حَقِّي أَي أَخذتُه ، وأَصابتهم لَواحِس أَي سِنُون شِداد تَلْحَس كلَّ شيء ؛ قال الكميت :
وأَنتَ رَبِيعُ الناس وابْنُ رَبيعِهِمْ ، * إِذا لُقِّبَتْ فيها السِّنُونُ اللَّواحِسَا
وأَلْحَسَت الأَرض : أَنْبَتَتْ أَوّل العُشْب ، وقيل : هو أَن تَخْرُج رؤوس البقل فيراه المال فيطمَع فيه فيَلْحَسَه إِذا لم يقدِر أَن يأْكل منه شيئاً ،
هامش
( 1 ) قوله [ كأَنه تركته بملاحس الخ ] هكذا في الأَصل ، ولعل فيه سقطاً والأَصل تركته بمكان ملاحس الخ .