قال أَبو العيال الهذلي :
إِنَّ البلاءَ لَدى المَقاوِس مُخْرِجٌ * ما كان من غَيْبٍ ، ورَجْمٍ ظُنُون
قال ابن الأَعرابي : الفرَس يَجْري بِعتْقِه وعِرْقه ، فإِذا وُضع في المِقْوَس جرى بِجِدِّ صاحبه .
الليث : قام فلان على مِقْوَس أَي على حِفاظ .
ولَيْل أَقْوَس : شديد الظلمة ؛ عن ثعلب ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
يكون من لَيْلي ولَيْلِ كَهْمَسِ ، * ولَيْلِ سَلْمان الغَسِيّ الأَقْوَسِ ،
واللَّامِعات بالنُّشُوعِ النُّوَّسِ
وقَوَّسَت السحابة : تَفَجَّرت ؛ عنه أَيضاً ؛ وأَنشد :
سَلَبْتُ حُمَيَّاها فعادَتْ لنَجْرِها ، * وآلَتْ كَمُزْنٍ قَوَّسَتْ بعُيونِ
أَي تفجَّرت بعيون من المطَر .
وروى المنذر عن أَبي الهيثم أَنه قال : يقال إِن الأَرنب قالت : لا يَدَّريني إِلا الأَجْنى الأَقْوَسُ الذي يَبْدُرُني ولا ييأَس ؛ قوله لا يَدَّريني أَي لا يَخْتِلُني .
والأَجْنى الأَقْوَس : المُمارس الداهية من الرجال .
يقال : إِنه لأَجْنى أَقْوَس إِذا كان كذلك ، وبعضهم يقول : أَحْوى أَقْوَس ؛ يريدون بالأَحْوى الأَلْوَى ، وحَوَيْتُ ولَوَيْتُ واحد ؛ وأَنشد :
ولا يزال ، وهو أَجْنى أَقْوَسُ ، * يأْكل ، أَو يَحْسو دَماً ويَلْحَسُ
قيس : قاسَ الشيء يَقيسُه قَيْساً وقياساً واقْتاسه وقَيَّسه إِذا قدَّره على مثاله ، قال :
فهنَّ بالأَيْدي مُقَيِّساته ، * مُقَدِّرات ومُخَيّطاته
والمِقياس : المِقْدار .
وقاسَ الشيء يَقوسُه قَوْساً : لغة في قاسَه يَقِيسه .
ويقال : قِسْته وقُسْته أَقُوسُه قَوْساً وقِياساً ، ولا يقال أَقَسْته ، بالأَلف .
والمِقْياس : ما قِيسَ به .
والقِيسُ القاسُ : القَدْر ، يقال : قِيسُ رُمحٍ وقاسُه .
الليث : المُقايَسة مُفاعَلَة من القياس .
ويقال : هذه خَشَبةٌ قِيسُ أُصبع أَي قدر أُصبع .
ويقال : قَايَسْت بين شيئين إِذا قادَرْت بينهما ، وقاس الطبيبُ قَعْرَ الجراحة قَيساً ، وأَنشد :
إِذا قاسَها الآسِي النِّطاسِيُّ أَدْبَرَتْ * غَثِيثَتُها ، وازداد وَهْياً هُزُومُها
وفي حديث الشعبي : أَنه قَضى بشهادة القائس مع يمين المَشْجُوج أَي الذي يَقيس الشَّجَّة ويتعرَّف غَوْرَها بالمِيل الذي يُدخله فيها ليعتبرَها .
وبينهما قِيس رُمْح وقاسُ رمح أَي قدر رُمح .
وفي الحديث : ليس ما بين فرعَوْن من الفراعنة وفرعون هذه الأُمة قِيسُ شِبرٍ أَي قدرُ شِبرٍ ، القِيسُ والقِيدُ سواء .
وتقايس القوم : ذكروا مآرِبَهُم ، وقايَسَهُم إِليه : ( 1 ) قايسهم به ، قال :
إِذا نحن قايَسْنا المُلُوك إِلى العُلى ، * وإِن كرموا ، لم يَسْتَطِعْنا المُقايسُ
ومن كلامهم : إِن الليل لَطَويل ولا أُقَيَّس به ، عن اللحياني ، أَي لا أَكون قياساً لبلائه ، قال : ومعناه الدعاء .
والقَيْسُ : الشِّدَّة ، ومنه امرُؤُ القَيْس أي رجل الشدّة .
والقَيْس : الذَّكَرُ ، عن كراع ، قال ابن سيده : وأُراه كذلك ، وأَنشد :
هامش
( 1 ) 1 قوله وقايسهم اليه الخ عبارة الأساس : وقايسه إلى كذا سابقه .