وغَمَّاز ودَرَّاج .
والقَس في اللغة : النميمة ونشْرُ الحديث ؛ يقال : قَسَّ الحديث يقُسُّه قَسّاً .
ابن سيده : قَسَّ الشيء يقُسُّه قَسّاً وقَسَساً تتبَّعه وتطلبه ؛ قال رؤبة بن العجاج يصف نساء عفيفات لا يتتبعن النَّمائم :
يُمْسِينَ من قَسَّ الأَذى غَوافِلا ، * لا جَعْبَريّات ولا طَهامِلا
الجَعْبَرِيّات : القِصار ، واحدتها جَعْبَرة ، والطَّهامِل الضِّخام القِباح الخلقة ، واحدتها طَهْمَلة .
وقَسَّ الشيءً قَسّاً : تتلاه وتَبَغَّاه .
واقْتَسَّ الأَسدُ : طَلب ما يأْكل .
ويقال : تَقَسَّسْت أَصواتَ الناس بالليل تَقَسُّساً أَي تسمَّعتها .
والقَسْقَسَة : السؤال عن أَمْرِ الناس .
ورجل قَسْقاسٌ : يسأَل عن أُمور الناس ؛ قال رؤبة :
يَحْفِزها ليلٌ وحادٍ قَسْقاسُ ، * كأَنهنَّ من سَراءٍ أَقْواسْ
والقَسْقاس أَيضاً : الخفيف من كل شيء .
وقَسْقَس العظم : أَكل ما عليه من اللحم وتَمَخَّخَه ؛ يمانيَة .
قال ابن دريد : قَسَسْت ما على العظم أَقُسُّه قَسّاً إِذا أَكلتَ ما عليه من اللحم وامْتَخَخْتَه .
وقَسْقَسَ ما على المائدة : أَكَلَه .
وقَسَّ الإِبل يَقُسُّها قَسّاً وقَسْقَسَها : ساقَها ، وقيل : هُما شدَّة السَّوْق .
والقَسُوس من الإِبل : التي تَرْعى وحدَها ، مثل العَسُوس ، وجمعها قُسُسٌّ ، قَسَّتْ تَقُسُّ قَسّاً أَي رَعَتْ وحدها ، واقْتَسَّتْ ، وقَسَّها : أَفرَدَها من القَطيع ، وقد عَسَّتْ عند الغَضَب تَعُسّ وقَسَّتْ تَقُسُّ .
وقال ابن السكيت : ناقَة عموس وقَسُوس وضَرُوس إِذا ضجِرت وساء خُلُقها عند الغَضَب .
والقَسُوس : التي لا تَدِرّ حتى تَنْتَبذ .
وفلان قَسُّ إِبل أَي عالم بها ؛ قال أَبو حنيفة : هو الذي يلي الإِبل لا يفارقُها .
أَبو عبيد : القَسُّ صاحب الإِبل الذي لا يفارقُها ؛ وأَنشد :
يتبعُها تَرْعِيَّةٌ قَسٌّ ورَعْ ، * تَرى برجْلَيْه شُقُوقاً في كَلَعْ ،
لم تَرْتمِ الوَحْشُ إِلى أَيدي الذَّرَعْ
جمع الذَّريعَة وهي الدَّريئَة .
وقال أَبو عبيدة : يقال ظَلَّ يَقُسُّ دَّابَّتَه قَسّاً أَي يَسُوقُها .
والقَسُّ : رَئيس من رُؤساء النصارى في الدِّين والعِلْم ، وقيل : هو الكَيِّس العالم ؛ قال :
لو عَرَضَتْ لأَيْبُلِيٍّ قَسِّ ، * أَشْعَثَ في هَيْكَلِه مُنْدَسِّ ،
حَنَّ إِليها كَحَنِينِ الطَّسِّ
والقِسِّيسُ : كالقَسِّ ، والجمع قَساقِسة على غير قياس وقِسِّيسُون .
وفي التنزيل العزيز : ذلك بأَن منهم قِسِّيسِينَ ورُهْباناً ؛ والاسم القُسُوسَة والقِسِّيسِيَّة ؛ قال الفرَّاء : نزلت هذه الآية فيمن أَسلم من النصارى ، ويقال : هو النجاشي وأَصحابه .
وقال الفراء في كتاب الجمع والتفريق : يُجمع القِسِّيس قِسِّيسين كما قال تعالى ، ولو جمعه قُسُوساً كان صواباً لأَنهما في معنى واحد ، يعني القَسَّ والقِسِّيس ، قال : ويجمع القِسِّيس قَساقِسة ( 1 ) جمعوه على مثال مَهالِبة فكثرت السينات فأَبدلوا إِحداهن واواً وربما شدّد الجمع ( 2 ) ولم يشدّد واحده ، وقد
هامش
( 1 ) قوله [ ويجمع القسيس قساقسة الخ ] هكذا في الأَصل هنا وفيما مر . وعبارة القاموس : قساوسة ، وبها يظهر قوله بعد فأبدلوا إحداهن واواً . ويؤخذ من شرح القاموس أن فيه الجمعين حيث نقل رواية البيت بالوجهين .
( 2 ) قوله [ وربما شدد الجمع الخ ] الظاهر في العبارة العكس بدليل ما قبله وما بعده .