قَذِرَه قَذَراً وتَقَذَّره واسْتَقْذره .
الليث : يقال قَذِرتُ الشيء ، بالكسر ، إِذا استقذرته وتَقَذَّرْت منه ، وقد يقال للشيء القَذِرِ قَذْرٌ أَيضاً ، فمن قال قَذِرٌ جعله على بناء فَعِل من قَذِرَ يَقْذَرُ ، فهو قَذِرٌ ، ومن جزم قال قَذُرَ يَقْذُر قَذارةً ، فهو قَذْرٌ .
وفي الحديث : اتقوا هذه القاذُورةَ التي نهى الله عنها ؛ قال خالد بن جَنْبَةَ : القاذورة التي نهى الله عنها الفعل القبيح واللفظ السيء ؛ ورجل قَذُرٌ وقَذْرٌ .
ويقال : أَقْذَرْتَنا يا فلان أَي أَضْجَرْتَنا .
ورجل مَقْذَرٌ : مُتَقذِّرٌ .
والقَذُورُ من النساء : المتنحية من الرجال ؛ قال :
لقد زادني حُبّاً لسَمْراء أَنها * عَيُوفٌ لإِصهارِ اللِّئامِ ، قَذُورُ
والقَذُورُ من النساء : التي تتنزه عن الأَقذار .
ورجل مَقْذَرٌ : تجتنبه الناس ، وهو في شعر الهذلي .
ورجل قَذُورٌ وقاذُورٌ وقاذُورَةٌ : لا يخالط الناس .
وفي الحديث : ويبقى في الأَرض شِرارُ أَهله تَلْفِظُهم أَرَضُوهم وتَقْذَرُهم نَفْسُ الله عز وجل ؛ أَي يكره خروجهم إِلى الشام ومَقامَهم بها فلا يوفقهم لذلك ، كقوله تعالى : كَرِه الله انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُم .
يقال : قَذِرْتُ الشيء أَقْذَرُه إِذا كَرِهْته واجتنبته .
والقَذُورُ من الإِبل : المتنحي .
والقذورُ والقاذورةُ من الإِبل : التي تَبْرُك ناحية منها وتَستبعِدُ وتُنافِرُها عند الحلب ، قال : والكَنُوفُ مثلها إِلا أَنها لا تستبعد ؛ قال الحُطَيْئة يصف إِبلًا عازبة لا تسمع أَصوات الناس :
إِذا بَرَكَتْ لم يُؤْذِها صوتُ سامِرٍ ، * ولم يَقْصُ عن أَدنى المَخاض قَذُورُها
أَبو عبيد : القاذورة من الرجال الفاحش السيء الخُلُق .
الليث : القاذورة الغَيُورُ من الرجال .
ابن سيده : والقاذورة السيء الخلق الغيور ، وقيل : هو المُتَقَزِّزُ .
وذو قاذورة : لا يُخالُّ الناسَ لسوء خُلُقه ولا ينازلهم ؛ قال مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَة يرثي أَخاه :
فإِن تَلْقَه في الشَّرْب ، لا تَلْقَ فاحِشاً * على الكاسِ ، ذا قاذُورَةٍ متَرَيِّعا
والقاذورة من الرجال : الذي لا يبالي ما قال وما صنع ؛ وأَنشد :
أَصْغَتْ إِليه نَظَرَ الحَيِيّ ، * مَخافَةً من قَذِرٍ حَمِيِّ
قال : والقَذِرُ القاذُورَة ، عنى ناقةً وفَحْلًا .
وقال عبد الوهاب الكلابي : القاذُورة المُتَطَرِّسُ ، وهو الذي يَتَقَذَّرُ كلِّ شيء ليس بنَظيف .
أَبو عبيدة : القاذورة الذي يتقذر الشيء فلا يأْكله .
وروي أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، كان قاذُورةً لا يأْكل الدجاج حتى تُعْلَفَ .
القاذورة ههنا : الذي يَقْذُرُ الأَشياءَ ، وأَراد بعَلْفِها أَن تُطْعَم الشيءَ الطاهر ، والهاء للمبالغة .
وفي حديث أَبي موسى في الدجاج : رأَيته يأْكل شيئاً فَقَذِرْتُه أَي كرهتُ أَكله كأَنه رآه يأْكل القَذَر .
أَبو الهيثم : يقال قَذِرْتُ الشيء أَقْذَرُه قَذْراً ، فهو مَقْذور ؛ قال العجاج :
وقَذَري ما ليس بالمَقْذُورِ
يقول : صِرْتُ أَقْذَرُ ما لم أَكن أَقْذَره في الشباب من الطعام .
ولما رَجَمَ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ماعِزَ بن مالك قال : اجتنبوا هذه القاذورة يعني الزنا ؛ وقوله ، صلى الله عليه وسلم : من أَصاب من هذه القاذورة شيئاً فلْيَسْتَتِرْ بسِتْرِ الله ؛ قال ابن سيده :
لسان العرب — صفحة 81
مساهمون: ابن منظور
ص٨١