النافية ؛ ومثله قوله سبحانَه وتعالى : ما أَشْرَكنا ولا آباؤُنا .
والطراف : خِباءٌ من أَدَم تتخذه الأَغنياء ؛ يقول : إِن الفقراء يعرفونني بإِعطائي وبِرّي والأَغنياء يعرفونني بفَضْلي وجَلالة قَدْرِي .
وفي حديث أُوَيْس : أَكون في غُبَّر الناس أَحبُّ إِليَّ ، وفي رواية : في غَبْراء الناس ، بالمدّ ، فالأَوّل في غُبَّر الناس أَي أَكون مع المتأَخرين لا المتقدِّمين المشهورين ، وهو من الغابِرِ الباقي ، والثاني في غَبْراء الناس بالمدّ أَي في فقرائهم ؛ ومنه قيل للمَحاويج بَنُو غَبْراء كأَنهم نُسبوا إِلى الأَرض والتراب ؛ وقال الشاعر :
وبَنُو غَبْراء فيها * يَتعاطَون الصِّحافا
يعني الشُّرْب .
والغَبْراء : اسم فرس قيس بن زهير العَبسي .
والغَبْراء : أُنثى الحَجَل .
والغَبْراء والغُبَيْراء : نَباتٌ سُهْلِيٌّ ، وقيل : الغَبْراء شجرته والغُبَيْراء ثمرته ، وهي فاكهة ، وقيل : الغُبَيْراء شجرته والغَبْراء ثمرته بقلب ذلك ، الواحد والجمع فيه سواء ، وأَما هذا الثمر الذي يقال له الغُبَيْراء فدخيل في كلام العرب ؛ قال أَبو حنيفة : الغُبَيْراء شجرة معروفة ، سميت غُبَيْراء للون وَرَقِها وثمرتها إِذا بدت ثم تحمر حُمْرة شديدة ، قال : وليس هذا الاشتقاق بمعروف ، قال : ويقال لثمرتها الغُبَيراء ، قال : ولا تذكر إِلا مصغّرة .
والغُبَيراء : السُّكُرْكَةُ ، وهو شراب يعمل من الذرة يتخذه الحَبَشُ وهو يُسْكِر .
وفي الحديث : إِياكم والغُبَيراءَ فإِنها خمر العالم .
وقال ثعلب : هي خمر تُعْمَل من الغُبَيراء ، هذا الثمر المعروف ، أَي هي مثل الخمر التي يتعارفها جميع الناس لا فضل بينهما في التحريم .
والغَبْراء من الأَرض : الخَمِرُ .
والغَبْراء والغَبَرة : أَرض كثيرة الشجر .
والغِبْرُ : الحِقْد كالغِمْر .
وغَبِرَ العِرْق غَبَراً ، فهو غَبِرٌ : انتقض .
ويقال : أَصابه غَبَرٌ في عِرْقِه أَي لا يكاد يبرأُ ؛ قال الشاعر :
فهو لا يَبْرأُ ما في صَدْرِه ، * مثل ما لا يَبْرأُ العِرْقُ الغَبِرْ
بكسر الباء .
وغَبِرَ الجُرْح ، بالكسر ، يَغْبَر غَبَراً إِذا انْدَمَل على فساد ثم انتقض بعد البُرْء ؛ ومنه سمي العرْق الغَبِر لأَنه لا يزال ينتقض ، والناسور بالعربية هو العِرْق الغَبِر .
قال : والغَبَرُ أَن يَبْرأَ ظاهرُ الجرح وباطنه دَوٍ ؛ وقال الأَصمعي في قوله :
وقَلِّبي مَنْسِمَك المُغْبَرَّا
قال : الغَبَرُ داء في باطن خف البعير .
وقال المفضل : هو من الغُبْرة ، وقيل : الغَبَرُ فساد الجرح أَنَّى كان ؛ أَنشد ثعلب :
أَعْيَا على الآسِي بَعِيداً غَبَرُه
قال : معناه بعيداً فسادُه يعني أَن فساده إِنما هو في قعره وما غَمَضَ من جوانبه فهو لذلك بعيد لا قريب .
وأَغْبَر في طلب الشيء : انكمش وجَدّ في طلبه .
وأَغْبَرَ الرجل في طلب الحاجة إِذا جدّ في طلبها ؛ عن ابن السكيت .
وفي حديث مجاشع : فخرجوا مُغْبِرين هم ودَوابُّهم ؛ المُغْبِرُ : الطالب للشيء المنكمش فيه كأَنه لحرصه وسرعته يُثِير الغُبار ؛ ومنه حديث الحرث بن أَبي مصعب : قدم رجل من أَهل المدينة فرأَيته مُغْبِراً في جِهازه .
وأَغْبَرت علينا السماءُ : جَدَّ وَقْعُ مطرها واشتد .
والغُبْرانُ : بُسْرتان أَو ثلاث في قِمْع واحد ، ولا جمع للغُبْران من لفظه .
أَبو عبيد : الغُبْرانُ رُطَبتان في قمْع واحد مثل الصِّنْوانِ نخلتان في أَصل واحد ، قال : والجمع غَبارِين .
وقال أَبو حنيفة : الغُبْرانة ،
لسان العرب — صفحة 6
مساهمون: ابن منظور
ص٦