واغْبَرَّ اليوم : اشتدَّ غُباره ؛ عن أَبي عليّ .
وأَغْبَرْتُ : أَثَرْت الغُبار ، وكذلك غَبَّرْت تَغْبِيراً .
وطَلَب فلاناً فما شَقَّ غُبَارَه أَي لم يُدْرِكه .
وغَبَّرَ الشيءَ : لَطَّخَه بالغُبارِ .
وتَغَبَّر : تلطَّخ به .
واغبَرَّ الشيءُ : عَلاه الغُبار .
والغَبْرةُ : لطخُ الغُبار .
والغُبْرَة : لَوْنُ الغُبار ؛ وقد غَبِرَ واغْبَرَّ اغْبِرَاراً ، وهو أَغْبَرُ .
والغُبْرة : اغْبِرار اللوْن يَغْبَرُّ للهمِّ ونحوه .
وقوله عز وجل : ووجوه يومئذ عليها غَبَرة تَرْهَقُها قَتَرة ؛ قال : وقول العامة غُبْرة خطأ ، والغُبْرة لون الأَغْبر ، وهو شبيه بالغُبار .
والأَغْبر : الذئب للونه ؛ التهذيب : والمُغَبِّرة قوم يُغَبِّرون بذكر الله تعالى بدعاء وتضرّع ، كما قال :
عبادك المُغَبِّره ، * رُشَّ علينا المَغفِرَه
قال الأَزهري : وقد سَمَّوْا يُطَرِّبون فيه من الشِّعْر في ذكر الله تَغْبيراً كأَنهم تنَاشَدُوه بالأَلحان طَرَّبوا فَرَقَّصوا وأَرْهَجوا فسُمّوا مُغَبِّرة لهذا المعنى .
قال الأَزهري : وروينا عن الشافعي ، رضي الله عنه ، أَنه قال : أَرى الزَّنادِقة وَضَعوا هذا التَّغْبِير ليَصُدّوا عن ذكر الله وقراءة القرآن .
وقال الزجاج : سُمّوا مُغَبِّرين لتزهيدهم الناس في الفانية ، وهي الدنيا ، وترغيبهم في الآخرة الباقية ، والمِغْبار من النخل : التي يعلوها الغُبار ؛ عن أَبي حنيفة .
والغَبْراء : الأَرض لغُبْرة لونها أَو لما فيها من الغُبار .
وفي حديث أَبي هريرة : بَيْنا رجُل في مفازة غَبْراء ؛ هي التي لا يهتدى للخروج منها .
وجاء على غَبْراء الظهر وغُبَيراء الظهر ، يعني الأَرض .
وتركه على غُبَيراء الظهر أَي ليس له شيء .
التهذيب : يقال جاء فلان على غُبَيراء الظهر ، ورجع عَوْده على بَدْئه ، ورجع على أَدْراجه ورَجَع دَرَجَه الأَوَّل ، ونكَص على عَقِبَيْه ، كل ذلك إِذا رجع ولم يصِب شيئاً .
وقال ابن أَحمر : إِذا رجع ولم يقدر على حاجته قيل : جاء على غُبَيراء الظهر كأَنه رجع وعلى ظهره غُبار الأَرض .
وقال زيد بن كُثْوة : يقال تركته على غُبَيراء الظهر إِذا خاصَمْت رجلًا فَخَصَمته في كل شيء وغلبته على ما في يديه .
والوَطْأَة الغَبْراء : الجديدة ، وقيل : الدارسة وهو مثل الوَطأَة السَّوداء .
والغَبراء : الأَرض في قوله ، صلى الله عليه وسلم : ما أَظلَّت الخَضراء ولا أَقلَّت الغَبْراء ذا لَهْجة أَصْدَقَ من أَبي ذرّ ؛ قال ابن الأَثير : الخَضراء السماء ، والغَبْراء الأَرض ؛ أَراد أَنه مُتَناه في الصِّدق إِلى الغاية فجاء به على اتِّساع الكلام والمجاز .
وعِزٌّ أَغْبر : ذاهبٌ دارِس ؛ قال المخبَّل السعدي :
فأَنْزَلَهم دارَ الضَّياع ، فأَصْبَحوا * على مَقْعَدٍ من مَوْطِن العِزِّ أَغْبَرا
وسَنة غبراء : جَدْبة ، وبَنُو غَبْراء : الفقراء ، وقيل : الغُرَباء ، وقيل : الصَّعالِيك ، وقيل : هم القوم يجتمعون للشراب من غير تعارُف ؛ قال طرفَة :
رأَيتُ بني غَبْراء لا ينكرونني ، * ولا أَهلُ هَذاك الطِّراف المُمَدَّد
وقيل : هم الذين يَتناهَدون في الأَسفار .
الجوهري : وبَنُو غَبْراء الذين في شِعْر طرفة المَحَاويج ، ولم يذكر الجوهري البيت ، وذكره ابن بري وغيره وهو :
رأَيت بني غَبْراء لا ينكرونني
قال ابن بري : وإِنما سمى الفقراء بني غَبْراء للُصوقهم بالتُّراب ، كما قيل لهم المُدْقِعُون للصوقهم بالدَّقْعاء ، وهي الأَرض كأَنهم لا حائل بينهم وبينها .
وقوله : ولا أَهلُ مرفوع بالعطف على الفاعل المضمَر في يُنكرونني ، ولم يحتج إِلى تأْكيد لطول الكلام بلا
لسان العرب — صفحة 5
مساهمون: ابن منظور
ص٥