كما كان أَوّله خروجاً ، وإِنما تأْرِزُ الحية على هذه الصفة إِذا كانت خائفة ، وإِذا كانت آمنة فهي تبدأُ برأْسها فتدخله وهذا هو الانجحار .
وأَرَزَ المُعْيِي : وَقَفَ .
والآرِزُ من الإِبل : القوي الشديد .
وفَقارٌ آرِزٌ : متداخل .
ويقال للناقة القوية آرِزَةٌ أَيضاً ؛ قال زهير يصف ناقة :
بآرِزَةِ الفَقارَة لم يَخُنْها * قِطافٌ في الرِّكابِ ، ولا خِلاءُ
قال : الآرِزَةُ الشديدة المجتَمعُ بعضها إِلى بعض ؛ قال أَبو منصور : أَراد مُدْمَجَةُ الفَقارِ متداخلته وذلك أَقوى لها .
ويقال للقوس : إِنها لذات أَرْزٍ ، وأَرْزُها صَلابَتُها ، أَرَزَتْ تأْرِزُ أَرْزاً ، قال : والرميُ من القوس الصُّلبة أَبلغ في الجَرْحِ ، ومنه قيل : ناقة آرِزَةُ الفَقار أَي شديدة .
وليلة آرِزَةٌ : باردة ، أَرَزَتْ تأْرِزُ أَرِيزاً ؛ قال في الأَرَز :
ظَمآن في ريحٍ وفي مَطِيرِ * وأَرْزِ قُرٍّ ليس بالقَرِيرِ
ويوم أَرِيزٌ : شديد البرد ؛ عن ثعلب ، ورواه ابن الأَعرابي أَزِيزٌ ، بزايين ، وقد تقدم .
والأَرِيزُ : الصَّقِيعُ ؛ وقوله :
وفي اتِّباعِ الظُّلَلِ الأَوارِزِ
يعني الباردة .
والظلل هنا : بيوت السجن .
وسئل أَعرابي عن ثوبين له فقال : إِن وجدتُ الأَرِيزَ لبستُهما ، والأَرِيزُ والحَلِيتُ : شِبْه الثلج يقع بالأَرض .
وفي نوادر الأَعراب : رأَيت أَرِيزَتَه وأَرائِزَه تَرْعُدُ ، وأَرِيزَةُ الرجل نَفَسُه .
وأَرِيزَةُ القوم : عَمِيدُهم .
والأُرْزُ والأُرُزُ والأُرُزُّ كله ضربٌ من البُرِّ .
الجوهري : الأُرْزُ حبٌّ ، وفيه ست لغات : أَرُزٌّ وأُرُزٌّ ، تتبع الضمةُ الضمةَ ، وأُرْزٌ وأُرُزٌ مثل رُسْلٍ ورُسُلٍ ، ورُزٌّ ورُنْزٌ ، وهي لعبد القيس .
أَبو عمرو : الأَرَزُ ، بالتحريك ، شجر الأَرْزَنِ ، وقال أَبو عبيدة : الأَزْرَةُ ، بالتسكين ، شجر الصَّنَوْبَرِ ، والجمع أَرْزٌ .
والأَرْزُ : العَرْعَرُ ، وقيل : هو شجر بالشام يقال لثمرة الصَّنَوْبَرُ ؛ قال :
لها رَبَذاتٌ بالنَّجاءِ كأَنها * دَعائِمُ أَرْزٍ ، بينهنَّ فُرُوعُ
وقال أَبو حنيفة : أَخبرني الخَبِرُ أَن الأَرْزَ ذَكَرُ الصنوبر وأَنه لا يحمل شيئاً ولكن يستخرج من أَعجازه وعروقه الزِّفْتُ ويستصبحُ بخشبه كما يستصبح بالشمع وليس من نبات أَرض العرب ، واحدته أَرْزَةٌ .
قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : مَثَلُ الكافر مَثَلُ الأَرْزَةِ المُجْذِيَةِ على الأَرض حتى يكون انْجِعافُها مرةً واحدة .
قال أَبو عمرو : هي الأَرَزَةُ ، بفتح الراء ، من الشجر الأَرْزَنِ ، ونحوَ ذلك قال أَبو عبيدة : قال أَبو عبيد .
والقول عندي غير ما قالا إِنما هي الأَرْزَةُ ، بسكون الراء ، وهي شجرة معروفة بالشام تسمى عندنا الصنوبر من أَجل ثمره ، قال : وقد رأَيت هذا الشجر يسمى أَرْزَةً ، ويسمى بالعراق الصنوبر ، وإِنما الصنوبر ثمر الأَرْزِ فسمي الشجر صنوبراً من أَجل ثمره ؛ أَراد النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَن الكافر غيرُ مَرْزُوءٍ في نفسه وماله وأَهله وولده حتى يموت ، فشبه موته بانجعاف هذه الشجرة من أَصلها حتى يلقى الله بذنوبه حامَّةً ؛ وقال بعضهم : هي آرِزَةٌ بوزن فاعلة ، وأَنكرها أَبو عبيد : وشجرة آرِزَةٌ أَي ثابتة في الأَرض ، وقد أَرَزَتْ تأْرِزُ .
وفي حديث عليّ ، كرم الله وجهه : جعل الجبالَ للأَرضِ عِماداً وأَرَزَ فيها أَوتاداً أَي أَثبتها ، إِن كانت الزاي مخففة فهي من أَزَرَت الشجرةُ تأْرِزُ إِذا ثبتت في الأَرض ، وإِن
لسان العرب — صفحة 306
مساهمون: ابن منظور
ص٣٠٦