تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ذلك صَبوحاً له ؛ واسم جِرانِ العَوْدِ عامرُ ( 1 ) بن الحرث ، وإِنما لقب جِرانَ العَوْدِ لقوله : خُذَا حَذَراً يا خِلَّتَيَّ ، فإِنَّنِي * رأَيتُ جِرانَ العَوْدِ قد كادَ يَصْلُحُ ( 2 ) يقول لامرأَتيه : احذرا فإِني رأَيت السَّوْطَ قد قرب صلاحه . والجران : باطن عنق البعير . والعَوْدُ : الجمل المسن . وحَمَلٌ : اسم رجل . وقوله : بعد النَّفَسِ المحفوز ، يريد النفس الشديد المتتابع الذي كأَن دافعاً يدفعه من سِباق . وتُرِيح : تَتَنَفَّسُ ؛ ومنه قول امرئ القيس : لما مَنْخَرٌ كوِجارِ السِّباع * فمنه تُرِيحُ إِذا تَنْبَهِرْ والجِدايَةُ : الظبية ، والنَّفُوز : التي تَنْفِزُ أَي تَثِبُ . وأَبَزَ الإِنسانُ في عَدْوِه يأْبِزُ أَبْزاً وأُبوزاً : استراح ثم مضى . وأَبَزَ يَأْبِزُ أَبْزاً : لغة في هَبَزَ إِذا مات مُغافَصَةً .
أجز : اسْتَأْجَزَ عن الوِسادَة : تَنَحَّى عنها ولم يَتَّكِئْ ، وكانت العرب تَسْتَأْجِزُ ولا تَتَّكِئ . وآجَزُ : اسمٌ . التهذيب : الليث الإِجازَةُ ارْتِفاقُ العرب ، كانت العرب تَحْتَبئ وتَسْتَأْجِزُ على وسادة ولا تتكئ على يمين ولا شمال ؛ قال الأَزهري : لم أَسمعه لغير الليث ولعله حفظه . وروي عن أَحمد بن يحيى قال : دَفَعَ إِليَّ الزُّبَيرُ إِجازَةً وكتب بخطه ، وكذلك عبد الله بن شبيب فقلت : أيش أَقول فيهما فقالا : قل إِن شئت حدّثنا ، وإِن شئت أَخبرنا ، وإِن شئت كتب إِليّ .
أرز : أَرَزَ يَأْرِزُ أُرُوزاً : تَقَبَّضَ وتَجَمَّعَ وثَبَتَ ، فهو آرِزٌ وأَرُوزٌ ، ورجل أَرُوزٌ : ثابت مجتمع . الجوهري : أَرَزَ فلان يَأْرِزُ أَرْزاً وأُرُوزاً إِذا تَضامَّ وتَقَبَّضَ من بخْلِه ، فهو أَرُوزٌ . وسئل حاجة فأَرَزَ أَي تَقَبَّضَ واجتمع ؛ قال رؤبة : فذاكَ بَخَّالٌ أَرُوزُ الأَرْزِ يعني أَنه لا ينبسط للمعروف ولكنه ينضم بعضه إِلى بعض ، وقد أَضافه إِلى المصدر كما يقال عُمَرُ العَدْلِ وعُمَرُ الدَّهاءِ ، لما كان العدل والدهاء أَغلب أَحواله . وروي عن أَبي الأَسود الدؤلي أَنه قال : إِن فلاناً إِذا سئل أَرَزَ وإِذا دُعِيَ اهْتَزَّ ؛ يقول : إِذا سئل المعروفَ تَضامَّ وتَقَبَّضَ من بخله ولم ينبسط له ، وإِذا دعي إِلى طعام أَسرع إِليه . ويقال للبخيل : أَزُوزٌ ، ورجل أَرُوزُ البخل أَي شديد البخل . وذكر ابن سيده قول أَبي الأَسود أَنه قال : إِن اللئيم إِذا سئل أَرَزَ وإِن الكريم إِذا سئل اهتز . واستشير أَبو الأَسود في رجل يُعَرَّف أَو يُوَلَّى فقال : عَرّفُوه فإِنه أَهْيَسُ أَلْيَسُ أَلَدُّ مِلْحَسٌ إِن أُعْطِيَ انْتَهزَ وإِن سئل أَرَزَ . وأَرَزَتِ الحيةُ تأْرِزُ : ثبتت في مكانها ، وأَرَزَتْ أَيضاً : لاذت بجحرها ورجعت إِليه . وفي الحديث : إِن الإِسلام ليأْرِزُ إِلى المدينة كما تأْرِزُ الحية إِلى جُحْرِها ؛ قال الأَصمعي : يأْرِزُ أَي ينضم إِليها ويجتمع بعضه إِلى بعض فيها . ومنه كلام عليّ ، عليه السلام : حتى يأْرِزَ الأَمْرُ إِلى غيركم . والمَأْرِزُ : المَلْجَأُ . وقال زيد بن كُثْوَةَ : أَرَزَ الرجلُ إِلى مَنَعَتِه أَي رحل إِليها . وقال الضرير : الأَرْزُ أَيضاً أَن تدخل الحية جحرها على ذنبها فآخر ما يبقى منها رأْسها فيدخل بعد ، قال : وكذلك الإِسلام خرج من المدينة فهو يَنْكُصُ إِليها حتى يكون آخره نكوصاً
هامش
( 1 ) قوله [ واسم جران العود عامر الخ ] في الصحاح : واسمه المستورد .
( 2 ) قوله [ يا خلتي ] تثنية خلة ، بكسر الخاء المعجمة ، مؤنث الخل بمعنى الصديق . وفي الصحاح : يا جارتي .