نطر : النَّاطِر والنَّاطور من كلام أَهل السَّواد : حافظ الزرع والتَّمر والكَرْم ، قال بعضهم : وليست بعربية محضة ، وقال أَبو حنيفة : هي عربية ؛ قال الشاعر :
أَلا يا جارَتَا بأُباضَ ، إِني * رأَيتُ الريحَ خَيْراً منكِ جارَا
تُغَذِّينا إِذا هبَّت علينا ، * وتَمْلأُ وَجْه ناطِرِكم غُبارَا
قال : النَّاطِر الحافظ ، ويُروى : إِذا هبَّت جَنُوباً .
قال أَبو منصور : ولا أَدري أَخذه الشاعر من كلام السَّوادِيِّين أَو هو عَربيّ .
قال : ورأَيت بالبَيْضاء من بلاد بني جَذِيمة عَرازِيل سُوِّيت لمن يحفظ ثمر النخيل وقت الصَّرَام ، فسأَلت رجلًا عنها فقال : هي مَظالُّ النَّواطِير كأَنه جمع النَّاطُور ؛ وقال ابن أَحمر في النَّاطُور :
وبُسْتان ذي ثورَين لا لِين عندَه ، * إِذا ما طَغَى ناطُوره وتَغَشْمَرَا
وجمع النَّاطِر نُطَّار ونُطَراء ، وجمع النَّاطُور نَواطِير ، والفعل النَّطْر والنِّطارة ، وقد نَطَر يَنْطُر .
ابن الأَعرابي : النَّطْرة الحفظ بالعينين ، بالطاء ، قال : ومنه أُخذ النَّاطُور .
والنَّاطِرُون : موضع ( 1 ) :
ولها بالنَّاطِرُونَ ، إِذا * أَكلَ النَّمْلُ الذي جَمَعا
وذكره الأَزهري في مَطَر بالميم ، وقد تقدم ، فقال : هو موضع .
نظر : النَّظَر : حِسُّ العين ، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً ومَنْظَرة ونَظَر إِليه .
والمَنْظَر : مصدر نَظَر .
الليث : العرب تقول نَظَرَ يَنْظُر نَظَراً ، قال : ويجوز تخفيف المصدر تحمله على لفظ العامة من المصادر ، وتقول نَظَرت إِلى كذا وكذا مِنْ نَظَر العين ونَظَر القلب ، ويقول القائل للمؤمَّل يرجوه : إِنما نَنْظُر إِلى الله ثم إِليك أَي إِنما أَتَوَقَّع فضل الله ثم فَضْلك .
الجوهري : النَّظَر تأَمُّل الشيء بالعين ، وكذلك النَّظَرانُ ، بالتحريك ، وقد نَظَرت إِلى الشيء .
وفي حديث عِمران بن حُصَين قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : النَّظَر إِلى وجه عليّ عِبادة ؛ قال ابن الأَثير : قيل معناه أَن عليًّا ، كرم الله وجهه ، كان إِذا بَرَزَ قال الناس : لا إِله إِلا الله ما أَشرفَ هذا الفتى لا إِله إِلا الله ما أَعلمَ هذا الفتى لا إِله إِلا الله ما أَكرم هذا الفتى أَي ما أَتْقَى ، لا إِله إِلا الله ما أَشْجَع هذا الفتى فكانت رؤيته ، عليه السلام ، تحملُهم على كلمة التوحيد .
والنَّظَّارة : القوم ينظُرون إِلى الشيء .
وقوله عز وجل : وأَغرقنا آل فرعون وأَنتم تَنظُرون .
قال أَبو إِسحق : قيل معناه وأَنتم تَرَوْنَهم يغرَقون ؛ قال : ويجوز أَن يكون معناه وأَنتم مُشاهدون تعلمون ذلك وإِن شَغَلهم عن أَن يَروهم في ذلك الوقت شاغل .
تقول العرب : دُور آل فلان تنظُر إِلى دُور آل فلان أَي هي بإِزائها ومقابِلَةٌ لها .
وتَنَظَّر : كنَظَر .
والعرب تقول : داري تنظُر إِلى دار فلان ، ودُورُنا تُناظِرُ أَي تُقابِل ، وقيل : إِذا كانت مُحاذِيَةً .
ويقال : حَيٌّ حِلالٌ ونَظَرٌ أَي
هامش
( 1 ) قوله [ الناطرون موضع الخ ] عبارة القاموس : وغلط الجوهري في قوله ناطرون موضع بالشأم ، وإنما هو ماطرون بالميم اه . ولهذا أنشد ياقوت في معجم البلدان البيت بالميم فقال : ولها بالماطرون الخ ولم يذكر ناطرون في فصل النون . بناحية الشأْم ؛ قال الجوهري : والقول في إِعرابه كالقول في نَصيبِين ؛ وينشد هذا البيت بكسر النون .