والناخر من العظام الذي تَدخل الريح فيه ثم تخرج منه ، ولها نَخِير .
وفي حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما : لما خلق الله إِبليس نَخَرَ ؛ النَّخِير : صوت الأَنف .
ونَخَر نَخِيراً : مدّ الصَّوت في خياشيمه وصوَّت كأَنه نَغْمة جاءت مضطرِبة .
وفي الحديث : ركِب عمرو بن العاص على بغلة شَمِطَ وجهُها هرَماً فقيل له : أَتركب بغلة وأَنت على أَكرمِ ناخرة بمصر ؟ وقيل : ناجِرة ، بالجيم ؛ قال المبرّد : قوله الناخِرة يريد الخيل ، يقال للواحد ناخِر وللجماعة ناخرة ، كما يقال رجل حَمَّار وبغَّال وللجماعة الحمَّارة والبغَّالة ؛ وقال غيره : يريد وأَنت على ذلك أَكرم ( 1 ) ناخِرة .
يقال : إِن عليه عَكَرَةً من مال أَي إِنّ له عَكَرة ، والأَصل فيه أَنها تَرُوحُ عليه ، وقيل للحمير الناخِرة للصَّوت الذي خرج من أُنوفها ، وأَهلُ مِصر يُكثِرون ركوبها أَكثرَ من ركوب البِغال .
وفي الحديث : أَفضلُ الأَشياءِ الصلاةُ على وقتها أَي لوقتها .
وقال غيره : الناخِر الحمار .
الفراء : هو الناخِر والشاخِر ، نخيرُه من أَنفِه وشَخِيرُه من حلقِه .
وفي حديث النَّجاشيِّ : لما دخل عليه عمرو والوفْدُ معه قال لهم : نَخِّرُوا أَي تكلموا ؛ قال ابن الأَثير : كذا فُسر في الحديث ، قال : ولعله إِن كان عربيّاً مأْخوذ من النَّخير الصَّوتِ ، ويروى بالجيم ، وقد تقدم .
وفي الحديث أَيضاً : فتناخَرَتْ بَطارِقَتُه أَي تكلمت وكأَنه كلام مع غضب ونُفور .
والناخِر : الخِنزير الضَّارِي ، وجمعه نُخُرٌ .
ونُخْرة الريح ، بالضم : شِدّةُ هُبوبها .
والنَّخْوَرِيُّ : الواسع الإِحلِيل ؛ وقال أَبو نصر في قول عَدِيِّ بن زيد :
بعدَ بنِي تُبَّعٍ نَخاوِرَة ، * قدِ اطمأَنَّتْ بهم مَرازِبُها
قال : النَّخاوِرَة الأَشراف ، واحدهم نِخْوارٌ ونَخْوَرِيّ ، ويقال : هم المتكبرون .
ويقال : ما بها ناخِر أَي ما بها أَحد ؛ حكاه يعقوب عن الباهلي .
ونُخَير ونَخَّار : اسمانِ .
ندر : نَدَرَ الشيءُ يَنْدُرُ نُدُوراً : سَقَط ، وقيل : سَقَطَ وشذَّ ، وقيل : سقط من خَوْف شيء أَو من بين شيء أَو سقط من جَوْف شيء أَو من أَشياء فظهرَ .
ونوادِرُ الكلام تَنْدُر ، وهي ما شَذَّ وخرج من الجمهور ، وذلك لظُهوره .
وأَندَرَه غيرُه أَي أَسقطه .
ويقال : أَندَر من الحِساب كذا وكذا ، وضرب يدَه بالسيف فأَندَرَها ؛ وقول أَبي كَبير الهذلي :
وإِذا الكُمَاةُ تَنادَرُوا طَعْنَ الكُلى ، * نَدْرَ البِكارة في الجَزاءِ المُضْعَفِ
يقول : أُهْدِرَتْ دِماؤكم كما تُنْدَرُ البِكارة في الدِّية ، وهي جمع بَكْرٍ من الإِبل ؛ قال ابن بري : يريد أَن الكُلى المطعونة تُنْدَر أَي تُسقط فلا يحتسب بها كما يُنْدَر البَكْر في الدية فلا يُحتَسب به .
والجَزاء هو الدية ، والمُضْعَف : المُضاعَف مَرَّة بعد مرة .
وفي الحديث : أَنه ركِب فرساً له فمرّت بشجرة فطار منها طائِرٌ فحادتْ فنَدَرَ عنها على أَرض غليظة أَي سقَط ووقع .
وفي حديث زَواج صفِيَّة : فعَثَرَتِ الناقة ونَدَرَ رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، ونَدَرَتْ .
وفي حديث آخر : أَن رجلًا عَضَّ يد آخر فندَرَت ثَنِيَّتُه ، وفي رواية : فنَدَر ثنيَّتَه .
وفي حديث آخر : فضرب رأْسَه فنَدَر .
وأَندَر عنه من ماله كذا : أَخرج .
ونَقَدَه مائة نَدَرَى : أَخرجها له من ماله .
ولقيه ندْرة وفي النَّدْرة والنَّدَرة ونَدَرى والنَّدَرى وفي النَّدَرَى أَي فيما بين الأَيام .
وإِن شئت قل :
هامش
( 1 ) قوله [ وأنت على ذلك أكرم الخ ] كذا في الأصل .