الاسم ؛ وهذا أَمَرُّ من كذا ؛ قالت امرأَة من العرب : صُغْراها مُرَّاها .
والأَمَرَّانِ : الفَقْرُ والهَرَمُ ؛ وقول خالد بن زهير الهذلي :
فَلَمْ يُغْنِ عَنْه خَدْعُها ، حِينَ أَزْمَعَتْ * صَرِيمَتَها ، والنَّفْسُ مُرٌّ ضَمِيرُها
إِنما أَراد : ونفسها خبيثة كارهة فاستعار لها المرارة ؛ وشئ مُرٌّ والجمع أَمْرارٌ .
والمُرَّةُ : شجَرة أَو بقلة ، وجمعها مُرٌّ وأَمْرارٌ ؛ قال ابن سيده : عندي أَنّ أَمْراراً جمعُ مُرٍّ ، وقال أَبو حنيفة : المُرَّةُ بقلة تتفرّش على الأَرض لها ورق مثل ورق الهندبا أَو أَعرض ، ولها نَوْرة صُفَيْراء وأَرُومَة بيضاء وتقلع مع أَرُومَتِها فتغسل ثم تؤكل بالخل والخبز ، وفيها عليقمة يسيرة ؛ التهذيب : وقيل هذه البقلة من أَمرار البقول ، والمرّ الواحد .
والمُرارَةُ أَيضاً : بقلة مرة ، وجمعها مُرارٌ .
والمُرارُ : شجر مُرٌّ ، ومنه بنو آكِلِ المُرارِ قومٌ من العرب ، وقيل : المُرارُ حَمْضٌ ، وقيل : المُرارُ شجر إِذا أَكلته الإِبل قلَصت عنه مَشافِرُها ، واحدتها مُرارَةٌ ، هو المُرارُ ، بضم الميم .
وآكِلُ المُرارِ معروف ؛ قال أَبو عبيد : أَخبرني ابن الكلبي أَن حُجْراً إِنما سُمِّي آكِلَ المُرارِ أَن ابنةً كانت له سباها ملك من ملوك سَلِيحٍ يقال له ابن هَبُولَةَ ، فقالت له ابنة حجر : كأَنك بأَبي قد جاء كأَنه جملٌ آكِلُ المُرارِ ، يعني كاشِراً عن أَنيابه ، فسمي بذلك ، وقيل : إِنه كان في نفر من أصحابه في سَفَر فأَصابهم الجوع ، فأَما هو فأَكل من المُرارِ حتى شبع ونجا ، وأَما أَصحابه فلم يطيقوا ذلك حتى هلك أَكثرهم فَفَضَلَ عليهم بصبره على أَكْلِه المُرارَ .
وذو المُرارِ : أَرض ، قال : ولعلها كثيرة هذا النبات فسمِّيت بذلك ؛ قال الراعي :
مِنْ ذِي المُرارِ الذي تُلْقِي حوالِبُه * بَطْنَ الكِلابِ سَنِيحاً ، حَيثُ يَنْدَفِقُ
الفراء : في الطعام زُؤانٌ ومُرَيْراءُ ورُعَيْداءُ ، وكله ما يُرْمَى به ويُخْرَجُ منه .
والمُرُّ : دَواءٌ ، والجمع أَمْرارٌ ؛ قال الأَعشى يصف حمار وحش :
رَعَى الرَّوْضَ والوَسْمِيَّ ، حتى كأَنما * يَرَى بِيَبِيسِ الدَّوِّ أَمْرارَ عَلْقَمِ
يصف أَنه رعى نبات الوسْمِيِّ لطِيبه وحَلاوتِه ؛ يقول : صار اليبيس عنده لكراهته إِياه بعد فِقْدانِه الرطْبَ وحين عطش بمنزلة العلقم .
وفي قصة مولد المسيح ، على نبينا وعليه الصلاة والسلام : خرج قوم معهم المُرُّ ، قالوا نَجْبُرُ به الكَسِيرَ والجُرْحَ ؛ المُرُّ : دواء كالصَّبرِ ، سمي به لمرارته .
وفلان ما يُمِرُّ وما يُحْلِي أَي ما يضر ولا ينفع .
ويقال : شتمني فلان فما أَمْرَرْتُ وما أَحْلَيْتُ أَي ما قلت مُرة ولا حُلوة .
وقولهم : ما أَمَرَّ فلان وما أَحْلى ؛ أَي ما قال مُرًّا ولا حُلواً ؛ وفي حديث الاسْتِسْقاءِ :
وأَلْقَى بِكَفَّيْه الفَتِيُّ اسْتِكانَةً * من الجُوعِ ضَعْفاً ، ما يُمِرُّ وما يُحْلي
أَي ما ينطق بخير ولا شر من الجوع والضعف ، وقال ابن الأَعرابي : ما أُمِرُّ وما أُحْلِي أَي ما آتي بكلمة ولا فَعْلَةٍ مُرَّة ولا حُلوة ، فإِن أَردت أَن تكون مَرَّة مُرًّا ومَرَّة حُلواً قلت : أَمَرُّ وأَحْلو وأَمُرُّ وأَحْلو .
وعَيْشٌ مُرٌّ ، على المثل ، كما قالوا حُلْو .
ولقيت منه الأَمَرَّينِ والبُرَحَينِ والأَقْوَرَينِ أَي الشرَّ والأَمْرَ العظيم .
وقال ابن الأَعرابي : لقيت منه الأَمَرَّينِ ، على التثنية ، ولقيت منه المُرَّيَيْنِ كأَنها تثنية الحالة المُرَّى .
قال أَبو منصور : جاءت هذه الحروف
لسان العرب — صفحة 167
مساهمون: ابن منظور
ص١٦٧