وإِنما بابه الصحيح منه كبُنُودٍ وجُنُودٍ .
وفي حديث طَهْفَة : بأَكْوارِ المَيسِ تَرْتَمِي بنا العِيسُ ؛ الأَكْوارُ جمع كُورٍ ، بالضم ، وهو رَحْل الناقة بأَداته ، وهو كالسَّرْج وآلتِه للفرس ، وقد تكرّر في الحديث مفرداً ومجموعاً ؛ قال ابن الأَثير : وكثير من الناس يفتح الكاف ، وهو خطأ ؛ وقول خالد بن زهير الهذلي :
نَشَأْتُ عَسِيراً لم تُدَيَّثْ عَرِيكَتي ، * ولم يَسْتَقِرَّ فوقَ ظَهْرِيَ كُورُها
استعار الكُورَ لتذليل نفسه إِذ كان الكُورُ مما يذلل به البعير ويُوَطَّأُ ولا كُورَ هنالك .
ويقال للكُورِ ، وهو الرحل : المَكْوَرُ ، وهو المُكْوَرُّ ، إِذا فتحت الميم خففت الراء ، وإِذا ثقلت الراء ضممت الميم ؛ وأَنشد قول الشاعر :
قِلاص يَمانٍ حَطَّ عنهن مَكْوَرا
فخفف ، وأَنشد الأَصمعي :
كأَنّ في الحَبْلَيْنِ من مُكْوَرِّه * مِسْحَلَ عُونٍ قَصَدَتْ لضَرِّه
وكُورُ الحَدَّاد : الذي فيه الجَمْر وتُوقَدُ فيه النار وهو مبنيّ من طين ، ويقال : هو الزِّقُّ أَيضاً .
والكَوْرُ : الإِبل الكثيرة العظيمة .
ويقال : على فلان كَوْرٌ من الإِبل ، والكَوْرُ من الإِبل : القَطيِعُ الضَّخْم ، وقيل : هي مائة وخمسون ، وقيل : مائتان وأَكثر .
والكَوْرُ : القطيع من البقر ؛ قال ذؤيب :
ولا شَبُوبَ من الثِّيرانِ أَفْرَدَه ، * من كَوْرِه ، كَثْرَةُ الإِغْراءِ والطَّرَدُ
والجمع منهما أَكْوار ؛ قال ابن بري هذا البيت أَورده الجوهري :
ولا مُشِبَّ من الثِّيرانِ أَفْرَده ، * عن كَوْرِه ، كَثْرَةُ الإِغراءِ والطَّرَدِ
بكسر الدال ، قال : وصوابه : والطردُ ، برفع الدال ؛ وأَول القصيدة :
تالله يَبْقى على الأَيَّامِ مُبْتَقِلٌ ، * جَوْنُ السَّراةِ رَباعٌ ، سِنُّه غَرِدُ
يقول : تالله لا يبقى على الأَيَّام مُبْتَقِلٌ أَي الذي يَرْعى البقل .
والجَوْنُ : الأَسْوَدُ .
والسَّراةُ : الظَّهْر .
وغَرِدٌ : مُصَوِّتٌ .
ولا مُشِبَّ من الثيران : وهو المُسِنّ أَفرده عن جماعته إِغراءُ الكلب به وطَرَدُه .
والكَوْرُ : الزيادة .
الليث : الكَوْرُ لَوْثُ العمامة يعني إِدارتها على الرأْس ، وقد كَوَّرْتُها تَكْوِيراً .
وقال النضر : كل دارة من العمامة كَوْرٌ ، وكل دَوْرٍ كَوْرٌ .
وتكْوِيرُ العمامة : كَوْرُها .
وكارَ العِمامَةَ على الرأْس يَكُورُها كَوْراً : لاثَها عليه وأَدارها ؛ قال أَبو ذؤيب :
وصُرَّادِ غَيْمٍ لا يزالُ ، كأَنه * مُلاءٌ بأَشْرافِ الجِبالِ مَكُورُ
وكذلك كَوَّرَها .
والمِكْوَرُ والمِكْوَرَةُ والكِوارَةُ : العمامةُ .
وقولهم : نعوذ بالله من الحَوْرِ بعد الكَوْرِ ، قيل : الحَوْرُ النقصان والرجوع ، والكَوْرُ : الزيادة ، أُخذ من كَوْرِ العمامة ؛ يقول : قد تغيرت حاله وانتقضت كما ينتقض كَوْرُ العمامة بعد الشدّ ، وكل هذا قريب بعضه من بعض ، وقيل : الكَوْرُ تَكْوِيرُ العمامة والحَوْرُ نَقْضُها ، وقيل : معناه نعوذ بالله من الرجوع بعد الاستقامة والنقصان بعد الزيادة .
وروي عن النبي ، صلى الله عليه
لسان العرب — صفحة 155
مساهمون: ابن منظور
ص١٥٥