والكِسْرُ أَسفل الشُّقَّة التي تلي الأَرض من الخباء ، وقيل : هو ما تَكَسَّر أَو تثنى على الأَرض من الشُّقَّة السُّفْلى .
وكِسْرا كل شيء : ناحيتاه حتى يقال لناحيتي الصَّحراءِ كِسْراها .
وقال أَبو عبيد : فيه لغتان : الفتح والكسر .
الجوهري : والكِسْرُ ، بالكسر ، أَسفلُ شُقَّةِ البيت التي تَلي الأَرضَ من حيثُ يُكْسَرُ جانباه من عن يمينك ويسارك ؛ عن ابن السكيت .
وفي حديث أُم مَعْبَدٍ : فنظر إِلى شاة في كِسْرِ الخَيْمة أَي جانبها .
ولكل بيتٍ كِسْرانِ : عن يمين وشمال ، وتفتح الكاف وتكسر ، ومنه قيل : فلان مُكاسِرِي أَي جاري .
ابن سيده : وهو جاري مُكاسِرِي ومُؤاصِرِي أَي كِسْرُ بيتي إِلى جَنْبِ كِسْرِ بيته .
وأَرضٌ ذاتُ كُسُورٍ أَي ذات صُعودٍ وهُبُوطٍ .
وكُسُورُ الأَودية والجبال : معاطفُها وجِرَفَتها وشِعابُها ، لا يُفْرد لها واحدٌ ، ولا يقال كِسْرُ الوادي .
ووادٍ مُكَسَّرٌ : سالتْ كُسُوره ؛ ومنه قول بعض العرب : مِلْنا إِلى وادي كذا فوجدناه مُكَسِّراً .
وقال ثعلب : واد مُكَسّرٌ : بالفتح ، كأَن الماء كسره أَي أَسال معَاطفَه وجِرَفَتَه ، وروي قول الأَعرابي : فوجدناه مُكَسَّراً ، بالفتح .
وكُسُور الثوب والجلد : غٌضُونُه .
وكَسَرَ الطائرُ يَكْسِرُ كَسْراً وكُسُوراً : ضمَّ جناحيه جتى يَنْقَضَّ يريد الوقوعَ ، فإِذا ذكرت الجناحين قلت : كَسَرَ جناحيه كَسْراً ، وهو إِذا ضم منهما شيئاً وهو يريد الوقوع أَو الانقضاض ؛ وأَنشد الجوهري للعجاج :
تَقَضِّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْ
والكاسِرُ : العُقابُ ، ويقال : بازٍ كاسِرٌ وعُقابٌ كاسر ؛ وأَنشد :
كأَنها كاسِرٌ في الجَوّ فَتْخاءُ
طرحوا الهاء لأَن الفعل غالبٌ .
وفي حديث النعمان : كأَنها جناح عُقابٍ كاسِرٍ ؛ هي التي تَكْسِرُ جناحيها وتضمهما إِذا أَرادت السقوط ؛ ابن سيده : وعُقاب كاسر ؛ قال :
كأَنها ، بعدَ كلالِ الزاجرِ * ومَسْحِه ، مَرُّ عُقابٍ كاسِرِ
أَراد : كأَنّ مَرَّها مَرُّ عُقابٍ ؛ وأَنشده سيبويه :
ومَسْحِ مَرُّ عُقابٍ كاسِرِ
يريد : ومَسْحِه فأَخفى الهاء .
قال ابن جني : قال سيبويه كلاماً يظن به في ظاهره أَنه أَدغم الحاء في الهاء بعد أَن قلب الهاء حاء فصارت في ظاهر قوله ومَسْحّ ، واستدرك أَبو الحسن ذلك عليه ، وقال : إِن هذا لا يجوز إِدغامه لأَن السين ساكنة ولا يجمع بين ساكنين ؛ قال : فهذا لعمري تعلق بظاهر لفظه فأَما حقيقة معناه فلم يُرِدْ مَحْضَ الإِدغام ؛ قال ابن جني : وليس ينبغي لمن نظر في هذا العلم أَدنى نظر أَن يظنَّ بسيبويه أَنه يتوجه عليه هذا الغلط الفاحش حتى يخرج فيه من خطإِ الإِعراب إِلى كسر الوزن ، لأَن هذا الشعر من مشطور الرجز وتقطيع الجزء الذي فيه السين والحاء ومسحه [ مفاعلن ] فالحاء بإِزاء عين مفاعلن ، فهل يليق بسيبويه أَن يكسر شعراً وهو ينبوع العروض وبحبوحة وزن التفعيل ، وفي كتابه أَماكن كثيرة تشهد بمعرفته بهذا العلم واشتماله عليه ، فكيف يجوز عليه الخطأ فيما يظهر ويبدو لمن يَتَسانَدُ إِلى طبعه فضلًا عن سيبويه في جلالة قدره ؟ قال : ولعل أَبا الحسن الأَخفش إِنما أَراد التشنيع عليه وإِلا فهو كان أَعرف الناس بجلاله ؛ ويُعَدَّى فيقال : كَسَرَ جَناحَيْه .
الفراء : يقال رجل ذو كَسَراتٍ وهَزَراتٍ ، وهو الذي يُغْبَنُ في كل شيء ، ويقال : فلان
لسان العرب — صفحة 141
مساهمون: ابن منظور
ص١٤١