بالسُّريانية مِلءُ مَسْك ثَوْر ذهباً أَو فضة ، ومنه قولهم : قَناطِيرُ مُقَنْطَرةٌ .
وفي التنزيل العزيز : والقَناطِيرِ المُقَنْطَرةِ .
وفي الحديث : من قامَ بأَلف آية كُتِبَ من المُقَنْطِرِينَ ؛ أَي أُعْطِيَ قِنْطاراً من الأَجْر .
وروى أَبو هريرة عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : القِنْطارُ اثنا عشر أَلف أُوقية ، الأُوقية خير مما بين السماء والأَرض .
وروى ابن عباس عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أَنه قال : من قرأَ أَربعمائة آية كتب له قِنْطارٌ ؛ القِنْطارُ مائة مثقال ، المثقال عشرون قيراطاً ، القيراط مثل واحد .
أَبو عبيدة : القَناطِير واحدها قِنْطار ، قال : ولا نجد العرب تعرف وزنه ولا واحد له من لفظه ، يقولون : هو قَدْرُ وَزْنِ مَسْكِ ثور ذهباً .
والمُقَنْطَرة : مُفَنْعَلة من لفظه أَي مُتَمَّمة ، كما قالوا أَلف مُؤَلَّفة مُتَمَّمة ، ويجوز القناطير في الكلام ، والمُقَنْطَرةُ تسعة ، والقناطير ثلاثة ، ومعنى المُقَنْطَرة المُضَعَّفة .
قال ثعلب : اختلف الناس في القنطار ما هو ، فقالت طائفة : مائة أُوقية من ذهب ، وقيل : مائة أُوقية من الفضة ، وقيل : أَلف أُوقية من الذهب ، وقيل : أَلف أُوقية من الفضة ، وقيل : مِلْءُ مَسْك ثور ذهباً ، وقيل : ملء مسك ثور فضة ، ويقال : أَربعة آلاف دينار ، ويقال : أَربعة آلاف درهم ، قال : والمعمول عليه عند العرب الأَكثر أَنه أَربعة آلاف دينار .
قال : وقوله المُقَنْطرة ، يقال : قد قَنْطَرَ زيدٌ إِذا ملك أَربعة آلاف دينار ، فإِذا قالوا قَناطِيرُ مُقَنْطَرة فمعناها ثلاثة أَدْوارٍ دَوْرٌ ودَوْرٌ ودَوْرٌ ، فمحصولها اثنا عشر أَلف دينار .
وفي الحديث : أَن صَفْوان بنَ أُمَيَّة قَنْطَر في الجاهلية وقَنْطَر أَبوه ؛ أَي صار له قِنْطارٌ من المال .
ابن سيده : قَنْطَر الرجلُ ملك مالًا كثيراً كأَنه يوزن بالقِنْطار .
وقِنْطار مُقَنْطَر : مَكَمَّل .
والقِنْطارُ : العُقْدة المُحْكَمة من المال .
والقِنْطارُ : طِلاءٌ ( 1 ) .
هكذا في سائر النسخ ، وفي اللسان طلاء لعود البخور .
لعُود البَخُور .
والقِنْطِيرُ والقِنْطِر ، بالكسر : الداهية ؛ قال الشاعر :
إِنَّ الغَرِيفَ يَجُنُّ ذاتَ القِنْطِرِ
الغريف : الأَجَمَةُ .
ويقال : جاء فلان بالقِنْطِير ، وهي الداهية ؛ وأَنشد شمر :
وكلُّ امرئٍ لاقٍ من الأَمر قِنْطِرا
وأَنشد محمد بن إِسحق السَّعْدي :
لَعَمْري لقد لاقَى الطُّلَيْلِيُّ قِنْطِراً * من الدَّهْرِ ، إِنَّ الدَّهْرَ جَمُّ قَناطِرُه
أَي دواهيه .
والقِنْطِرُ : الدُّبْسِيُّ من الطير ؛ يمانية .
وبنو قَنْطُوراءَ : هم التُّرْكُ ، وذكرهم حذيفة فيما روي عنه في حديثه فقال : يُوشِكُ بنو قَنْطُوراءَ أَن يُخْرِجُوا أَهْل العراق من عِراقهم ، ويُرْوَى : أَهلَ البَصْرة منها ، كأَني بهم خُزْرَ العُيُون خُنْسَ الأُنُوف عِراضَ الوجوه ، قال : ويقال إِن قَنْطوراء كانت جارية لإِبراهيم ، على نبينا وعليه السلام ، فولدت له أَولاداً ، والترك والصين من نسلها .
وفي حديث ابن عمرو بن العاص : يُوشكُ بنو قَنْطُوراء أَن يُخْرِجوكم من أَرض البَصْرة .
وفي حديث أَبي بَكْرة : إِذا كان آخِرُ الزمان جاء بنو قَنْطُوراء ، وقيل : بنو قَنْطوراء هم السُّودانُ .
قنغر : القَنْغَر : شجر مثل الكَبَر إِلا أَنها أَغلظُ شَوْكاً وعُوداً وثمرتها كثمرته ولا ينبت في الصخر ؛ حكاه أَبو حنيفة .
هامش
( 1 ) قوله [ والقنطار طلاء ] عبارة القاموس وشرحه : والقنطار ، بالكسر ، طراء لعود البخور .