الراعي ، فهي غَديرة ، وقد أَغدَرها ؛ قال الراجز :
فَقَلَّما طَارَدَ حتى أَغْدَرَا * وسْطَ الغُبَارِ ، خَرِباً مُجَوَّرَا
وقال اللحياني : ناقة غَدِرَةٌ غَبِرَةٌ غَمِرةٌ إِذا كانت تخلَّف عن الإِبل في السوق .
والغَدُور من الدوابّ وغيرها : المتخلف الذي لم يلحق .
وأَغْدَرَ فلان المائة : خلَّفها وجاوزها .
وليلة غَدِرَةٌ بَيّنَةُ الغَدَرِ ، ومُغْدِرَةٌ : شديدة الظلمة تحبس الناس في منازلهم وكِنِّهِمْ فيَغْدَرون أَي يتخلفون .
وروي عنه ، عليه الصلاة والسلام ، أَنه قال : المشي في الليلة المظلمة المُغْدِرَة إِلى المسجد يوجب كذا وكذا .
وغَدِرَت الليلة ، بالكسر ، تَغْدَر غَدَراً وأَغْدَرَتْ ، وهي مُغْدِرَةٌ ، كل ذلك : أَظلمت .
وفي الحديث : من صلى العشاء في جماعة في الليلة المُغْدِرَة فقد أَوجَبَ ؛ المُغْدِرَةُ : الشديدة الظلمة التي تُغْدِرُ الناس في بيوتهم أَي تتركهم ، وقيل : إِنما سميت مُغْدِرَةً لطرحها من يخرج فيها في الغَدَر ، وهي الجِرَفَةُ .
وفي حديث كعب : لو أَن امرأَة من الحُور العِينِ اطَّلعت إِلى الأَرض في ليلة ظلماء مُغْدِرَةٍ لأَضاءت ما على الأَرض .
وفي النهر غَدَرٌ ، وهو أَن يَنْضُبَ الماء ويبقى الوَحْل ، فقالوا : الغدراءُ الظلمة .
يقال : خرجنا في الغدراءِ .
وغَدِرَت الغنم غَدَراً : شبعت في المَرْج في أَول بنته ولم يُسْل ( 1 ) .
عن أَحظَّها لأَن النبت قد ارتفع أَن يذكر فيه الغنم .
أَبو زيد : الغَدَرُ والجَرَل والنَّقَل كلُّ هذه الحجارةُ مع الشجر .
والغَدَر : الموضع الظَّلِف الكثير الحجارة .
والغَدَر : الحجارة والشجر .
وكل ما واراك وسدّ بصَرَك : غَدَرٌ .
والغَدَرُ : الأَرض الرِّخْوَة ذات الجِحَرَة والجِرَفةِ واللَّخَاقيقِ المُتَعادِية .
وقال اللحياني : الغَدَر الجِحَرَة والجِرَفَة في الأَرض والأَخَاقيق والجَراثِيم في الأَرض ، والجمع أَغْدار .
وغَدِرَت الأَرض غَدَراً : كثر غَدَرُها .
وكل موضع صعب لا تكاد الدابة تنفُذ فيه : غَدَرٌ .
ويقال : ما أَثبت غَدَرَه أَي ما أَثبته في الغَدَر ، ويقال ذلك للفرس والرجل إِذا كان لسانه يثبت في موضع الزَّلَل والخصومة ؛ قال العجاج :
سَنابِكُ الخيل يُصَدّعْنَ الأَيَرْ ، * من الصَّفا القاسي ويَدْعَسْنَ الغَدَرْ
ورجل ثَبْتُ الغَدَرِ : يثبت في مواضع القتال والجَدَل والكلام ، وهو من ذلك .
يقال أَيضاً : إِنه لثَبْت الغَدَر إِذا كان ثَبْتاً في جميع ما يأْخذ فيه .
وقال اللحياني : معناه ما أَثبت حجته وأَقل ضرر الزَّلَق والعِثار عليه .
قال : وقال الكسائي : ما أَثْبَتَ غَدَرَ فلان أَي ما بقي من عقله ، قال ابن سيده : ولا يعجبني .
قال الأَصمعي : الجِحَرَةُ والجِرَفَة والأَخاقيق في الأَرض فتقول : ما أثبت حجته وأَقل زَلَقه وعِثاره .
وقال ابن بزرج : إِنه لثَبْتُ الغَدر إِذا كان ناطَقَ الرجالَ ونازَعَهم كان قويّاً .
وفرس ثَبْت الغَدَر : يثبت في موضع الزلل .
والغَدائِرُ : الذوائب ، واحدتها غَدِيرة .
قال الليث : كل عَقِيصة غَدِيرة ، والغَدِيرتان : الذُّؤابتان اللتان تسقطان على الصدر ، وقيل : الغَدائِرُ للنساء وهي المضفورة والضفائر للرجال .
وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : قَدِمَ مكَّة وله أَربعُ غَدائِرَ ؛ هي الذوائب ، واحدتها غَدِيرة .
وفي حديث ضِمام : كان رجلًا جَلْداً أَشْعَرَ ذا غَدِيرتن .
الفراء : الغَدِيرة والرَّغيدة واحدة .
وقد اغْتَدَر القومُ إِذا جعلوا الدقيقَ في إِناء وصبُّوا
هامش
( 1 ) قوله [ ولم يسل الخ ] هكذا هو في الأصل .