وقال الجوهري : الثَّأْرُ المُنِيمُ الذي إِذا أَصابه الطالبُ رضي به فنام بعده ؛ وقال أَبو زيد : اسْتَثْأَرَ فلان فهو مُسْتَثْئِرٌ إِذا استغاث لِيَثْأَرَ بمقتوله :
إِذا جاءهم مُسْتَثْئِرٌ كانَ نَصْره * دعاءً : أَلا طِيرُوا بِكُلِّ وأَىَ نَهْدِ
قال أَبو منصور : كأَنه يستغيث بمن يُنْجِدُه على ثَأْرِه .
وفي حديث محمد بن سلمة يوم خيبر : أَنا له يا رسول الله المَوْتُور الثَّائرُ أَي طالب الثَّأْر ، وهو طلب الدم .
والثُّؤْرُورُ : الجلْوازُ ، وقد تقدّم في حرف التاء أَنه التؤرور بالتاء ؛ عن الفارسي .
ثبر : ثَبَرَه يَثْبُرُه ثَبْراً وثَبْرَةً ، كلاهما : حَبَسَه ؛ قال :
بنَعْمانَ لم يُخْلَقْ ضعيفاً مُثَبَّراً
وثَبَرَه على الأَمر يَثْبُرُه : صرفه .
والمُثَابَرَةُ على الأَمر : المواظبة عليه .
وفي الحديث : مَنْ ثابَرَ على ثَنْتي عَشْرَةَ رَكْعَةً من السُّنَّةِ ؛ المثابَرةُ : الحِرْصُ على الفعل والقول وملازمتهما .
وثابَرَ على الشيء : واظب .
أَبو زيد : ثَبَرْتُ فلاناً عن الشيء أَثْبُرُه رَدَدْتُه عنه .
وفي حديث أَبي موسى : أَتَدْرِي ما ثَبَرَ الناس ؟ أَي ما الذي صدّهم ومنعهم من طاعة الله ، وقيل : ما أَبطأَ بهم عنها .
والثُّبْرُ : الحَبْسُ .
وقوله تعالى : وإِنِّي لأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً ؛ قال الفرّاء : أَي مغلوباً ممنوعاً من الخير ؛ ابن الأَعرابي : المثبور الملعون المطرود المعذب .
وثَبَرَه عن كذا يَثْبُرُه ، بالضم ، ثَبْراً أَي حبسه ؛ والعرب تقول : ما ثَبَرَك عن هذا أَي ما منعك منه وما صرفك عنه ؟ وقال مجاهد : مَثْبُوراً أَي هالكاً .
وقال قتادة في قوله : هُنالِكَ ثُبوراً ؛ قال : ويلاً وهلاكاً .
ومَثَلُ العَرَبِ : إِلى أُمِّه يَأْوِي مَن ثُبِرَ أَي من أُهْلِكَ .
والثُّبُورُ : الهلاك والخسران والويل ؛ قال الكميت :
ورَأَتْ قُضاعَةُ ، في الأَيامِنِ ، * رَأْيَ مَثْبُورٍ وثابِرْ
أَي مخسور وخاسر ، يعني في انتسابها إِلى اليمن .
وفي حديث الدعاء : أَعوذ بك من دَعْوَة الثُّبُورِ ؛ هو الهلاك ، وقد ثَبَرَ يَثْبُرُ ثُبُوراً .
وثَبَرَه الله : أَهلكه إِهلاكاً لا ينتعش ، فمن هنالك يدعو أَهل النار : وا ثُبُوراه فيقال لهم : لا تدْعوا اليوم ثُبُوراً واحداً وادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً .
قال الفرّاء : الثُّبُور مصدر ولذلك قال ثُبُوراً كَثيراً لأَن المصادر لا تجمع ، أَلا ترى أَنك تقول قعدت قعوداً طويلاً وضربته ضرباً كثيراً ؟ قال : وكأَنهم دعوا بما فعلوا كما يقول الرجل : وَا نَدامتَاه وقال الزجاج في قوله : دعوا هنالك ثبوراً ؛ بمعنى هلاكاً ، ونصبه على المصدر كأَنهم قالوا ثبرنا ثبوراً ، ثم قال لهم : لا تدعوا اليوم ثبوراً ، مصدر فهو للقليل والكثير على لفظ واحد .
وثَبَرَ البحرُ : جَزَرَ .
وتَثَابَرَتِ الرجالُ في الحرب : تواثبت .
والمَثْبِرُ ، مثال المجلس : الموضعُ الذي تلد فيه المرأَةُ وتضع الناقةُ ، من الأَرض ، وليس له فعل ، قال ابن سيده : أُرى أَنما هو من باب المخْدَع .
وفي الحديث : أَنهم وجدوا الناقة المُنْتِجَةَ تفحص في مثبرها ؛ وقال نُصَير : مَثْبِرُ الناقة أَيضاً حيث تُعَضَّى وتُنْحَرُ ؛ قال أَبو منصور : وهذا صحيح ومن العرب مسموع ، وربما قيل لمجلس الرجل : مَثْبِرٌ .
وفي حديث حكيم بن حزام : أَنَّ أُمه ولدته في الكعبة وأَنه حمل في نِطَعٍ وأُخذ ما تحت مَثْبِرِها فغسل عند حوض زمزم ؛ المَثْبِرُ : مَسْقَطُ